اسلام اباد وكابول تحاولان إقناع حركة طالبان بإجراء مفاوضات سلام

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: تعهدت كل من أفغانستان وباكستان بتكثيف إجراءات بناء الثقة لتشجيع زعماء طالبان على الانضمام لجهود السلام فى كابول وإنهاء أكثر من عقد من التمرد العنيف. وجاء فى بيان مشترك صدر الاربعاء ‘ باكستان وأفغانستان سوف تعملان سويا مع الشركاء الدوليين الآخرين لحذف أسماء المفاوضين المحتملين من طالبان وجماعات أخرى من قائمة عقوبات الأمم المتحدة لتمكينهم من المشاركة فى مفاوضات السلام ‘. وأضاف البيان ‘ جميع الأطراف المعنية بما فيها باكستان وأفغانستان والولايات المتحدة الأمريكية سوف توفر ممرا أمنا للمفاوضين المحتملين من أجل إحراز تقدم فى عملية المصالحة’. ويأتي هذا البيان بعد انتهاء سلسلة من الاجتماعات فى إسلام أباد بين مفاوضي السلام الأفغان ويتزعمهم صلاح الدين ربانى و كبار مسؤولي باكستان و رموز دينية. كما تأكد أن السلطات الباكستانية أفرجت عن ‘ عدد من المعتقلين من حركة طالبان ‘ بناء على طلب كابول لدعم جهود المصالحة. وقال مسؤولون في مجالسهم الخاصة إنه تم الإفراج عن نحو عشرة سجناء من حركة طالبان ولكن لم يتم الإعلان عن أسمائهم. ومع ذلك أكد المسؤولون إن الملا عبد الغنى بارادار الرجل الثاني فى حركة طالبان الذي تم اعتقاله فى باكستان فى شباط/فبراير 2010 كان ضمن المفرج عنهم. ولم يتضح بعد ما إذا كان ربانى وزملاؤه قد التقوا بالمفرج عنهم على الرغم من أن أمين مظفري العضو بالمجلس الأعلى الافغاني للسلام قال إن الوفد سوف يطلب من باكستان هذا الأسبوع المساعدة فى ترتيب مثل هذه الاجتماعات. وقد شكلت باكستان وأفغانستان وأمريكا مجموعة عمل لمناقشة سبل تسهيل عملية سفر قادة طالبان الذين يشاركون فى مفاوضات السلام ويتردد أن العديد من منهم مختبئون فى المناطق المتاخمة لأفغانستان في شمال وجنوب غرب باكستان. ويذكر أن حركة طالبان كانت قد رفضت إجراء مفاوضات مع الحكومة الأفغانية سابقا وقد رفض المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد التعليق على التطورات الجديدة. الى ذلك قتل 8 مسلحين من حركة طالبان واعتقل 12 في عمليات مشتركة نفذتها القوات الأفغانية وقوات المساعدة الدولية في أفغانستان (إيساف)، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة في أقاليم مختلفة من البلاد. وأفادت وزارة الداخلية الأفغانية امس الخميس، أن القوات الأفغانية نفذت مع قوات (إيساف) 17 عملية عسكرية بأماكن مختلفة من أفغانستان، وقتلت خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة 8 مسلحين من طالبان واعتقلت 12 آخرين وجرحت 3.وذكرت أن هذه العمليات نفذت في أقاليم كابول، وقندهار، وكونار، وبلخ، وفرياب، وقندهار، وأوروزغان، وميدان وردك، ولوغار، وغازني، وباكتيا، وفرح، وهلمند.وصودرت في العمليات ذخائر حربية وأسلحة ثقيلة وخفيفة.ولم تتحدث الوزارة عن خسائر في صفوف القوى الأمنية.من جهة اخرى لاقت خطط الائتلاف الحكومي في ألمانيا بشأن تقليص حجم القوات الألمانية المشاركة في أفغانستان استحسان الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية ‘د ب أ’ قال راينر أرنولد، مسؤول شؤون الدفاع بالحزب الاشتراكي الديمقراطي، إن هذه ‘خطوة في الاتجاه الصحيح’. ولكن حزب الخضر عبر عن تشككه في أهمية هذه الخطوة حيث قال على لسان أوميد نوريبور، خبير شؤون الدفاع بالحزب، في مقابلة مع الألمانية ‘خطط الحكومة غير طموحة.. كان من الممكن سحب المزيد من القوات الألمانية العام الماضي بالفعل’. وكان وزيرا الخارجية جيدو فيسترفيله العضو بالحزب الديمقراطي الحر والدفاع توماس دي ميزيير، العضو بالحزب المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اقترحا الاربعاء تقليص عدد القوات الألمانية في أفغانستان من 4760 في الوقت الحالي إلى 3300. ومن المقرر أن يتخذ مجلس الوزراء قرارا بشأن التفويض البرلماني الجديد للقوات الألمانية في أفغانستان في الثامن والعشرين من تشرين ثان/نوفمبر الجاري قبل أن يقول البرلمان الكلمة الفصل في هذا الشأن. وقال أرنولد إن الحزب الاشتراكي الديمقراطي طالب بخفض القوات الألمانية في أفغانستان بواقع ألف جندين على الأقل، وإن الحزب موافق أيضا على منح القوات الألمانية في أفغانستان تفويضا بـ 13 شهرا. غير أن نوريبور أصر على أن تحدد الحكومة الألمانية خططها في أفغانستان بشأن المشاركة الألمانية في أفغانستان بعد عام 2014 على وجه الدقة في أقرب وقت ممكن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية