إبحث عن العدل

حجم الخط
0

الشجاعية، غزة، هي مخزن السلاح الأكبر في الشرق الاوسط. البناء الشامل تحت الارض والمخطط بشكل جيد أكثر من كل المنازل التي فوقها، انفاق القيادة وملاجيء المخربين، مخازن الصواريخ المحصنة، انفاق المواد التفجيرية تحت كل المنازل، وانفاق هجومية تهدف إلى الدخول لاسرائيل. في كل ذلك استثمرت حماس معظم اموال الجمهور الفلسطيني ومعظم جهودها وخيالها الثاقب منذ «عمود السحاب».
داخل الحي، بين المخابيء واماكن اطلاق الصواريخ والمنازل المفخخة، وضعت عيادة وكالة الغوث للاجئين. من داخل هذه العيادة في عملية الجرف الصامد قام قناص بقتل دمتري لويتس قائد وحدة الدبابات في الكتيبة الذي كان مع قوات غولاني في مهمة تهدف إلى تمكين سكان اسرائيل من العيش العادي والطبيعي. وبعد ذلك باسبوع، ليس بعيدا عن هناك في خانيونس، قتل ثلاثة مقاتلين اسرائيليين بانفجار كمين مفخخ على فوهة نفق تم الكشف عنه، يا للمفاجأة، من بيت كان عيادة لوكالة الغوث.
النائب العسكري العام، الجنرال داني عفروني، أمر بالتحقيق مع قائد الكتيبة بسبب اطلاق النار على العيادة. والنائب العسكري العام وقع في شرك نصبته لك لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة التي نشرت تقريرها حول احداث الجرف الصامد، وهي اللجنة التي قررت اسرائيل عدم التعاون معها. وكفت العيادة منذ ذلك الحين عن احتواء القناصة وعادت لتكون عيادة تعالج المصابين في الحي.
النائب العسكري العام وعن غير قصد، تحول ليكون المتحدث باسم المنظمات التي تضعف القادة والجنود الذين يدافعون عنا، وهو يردع القادة السياسيين والعسكريين عن اتخاذ القرارات الصعبة. إذا كان لا يحق لقائد كتيبة اطلاق النار باتجاه مبنى يستخدمه قناص فمن الافضل اعادة القوات والسلاح إلى مواقعها.
استمعت باهتمام عدة مرات لتسجيلات جهاز اللاسلكي في الحادث الذي دفع النائب العسكري العام لاتخاذ قرار التحقيق مع قائد الكتيبة. أقترح على الجميع سماع اقوال قائد الكتيبة لجنوده الذين فيهم قادة ألوية واقسام وهم مسؤولين عن حياة الكثير من الجنود ويشاركون في الدفاع عن حياتنا.
لا شك عندي ـ قائد الكتيبة الذي يؤكد في الاتصال اللاسلكي خلال الحرب أهمية القيم، لن يطلق على هدف لا يشكل تهديدا ـ أنه لا يوجد سبب للتحقيق معه. وأنا بخلاف النائب العسكري العام أتفهم حاجة قائد الكتيبة إلى احترام ذكرى القائد الذي قُتل. وعمل ذلك خلال الجنازة التي لم يستطع أن يشارك فيها. أعرف كم من المهم أن يسمع المرؤوسين ما يقوله قائد الكتيبة. والى أي حد ساهمت هذه الكلمات في الثقة بعدالة الطريق والاستعداد والتصميم لدى المقاتلين للاستمرار في الحرب.
أنا ايضا، كمن شارك في عمليات كثيرة في غزة واماكن اخرى، قررت كسر الصمت. حيث امتنعنا مرات كثيرة عن اطلاق النار على سيارة اسعاف تابعة لوكالة الغوث، حملت مخربي حماس والجهاد إلى مواقعهم ومخابئهم. وقد دفعنا ثمن ذلك من حياة المقاتلين في كثير من المرات.
المدارس، رياض الاطفال والعيادات يتم استغلالها بشكل دائم من أعدائنا للخروج منها والحاق الضرر بنا. مقاتلو مغلين ودمتري لويتس هم فقط شهادة على سذاجتنا. نحن لا نتصرف ولا نحارب مثل اعدائنا بهدف القتل وجرائم الحرب ـ نحن نحارب من اجل تمكين الطرف الثاني ايضا في نهاية الحرب من العيش معنا بسلام.
اذا كان بيننا من يستغل سلاحه بعيدا عن مواثيق الاخلاق والمبادئ الاسرائيلية فاولئك هم شواذ ويجب محاكمتهم، لكن دمنا ليس مستباحا.
كل من يعطي المظلة لمن يريدون الحاق الضرر بنا، يجب عليه أن يعرف أنه سيدفع ثمن ذلك، ثمنا باهظا، حتى وإن كان يحمل شعار مؤسسة لا علاقة لها بالحرب.

اسرائيل اليوم 13/7/2015

تسفيكا فوغل

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية