مباحثات بين وزيري الخارجية المغربي والفرنسي بباريس لبحث ازمة مالي والقضية الفلسطينية والوضع في سورية

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: اجرى وزير الخارجية المغربي الدكتور سعد الدين العثماني اول امس الاربعاء في باريس مباحثات مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس في إطار جولة يقوم بها لأوروبا ستقوده إلى وارسو وبرلين.وقالت وزارة الخارجية المغربية ان هذه المباحثات التي تندرج في إطار المشاورات السياسية المنتظمة بين المغرب وفرنسا تمحورت حول العلاقات الثنائية وذلك عشية الاجتماع من مستوى عالي والذي يرأسه رئيسا حكومتي البلدين كانون الاول/ ديسمبر المقبل بالرباط.واضحت المصادر ان الوزيرين المغربي والفرنسي بحثا القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك الأزمة في مالي والصراع الإسرائيلي- الفلسطيني والوضع في سوريا والاعداد للمؤتمر الرابع لمجموعة بلدان أصدقاء سورية المقرر عقده بمراكش يوم 12 كانون الاول/ ديسبمبر القادم.و نوه الوزير المغربي بالموقف ‘الواضح جدا’ لفرنسا من قضية الصحراء وبـ’دعم باريس لمقترح المغرب منح حكم ذاتي موسع لأقاليمه الجنوبية’.وأبرز الدكتور العثماني ‘تقارب وجهات النظر’ بين المغرب وفرنسا حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية المطروحة بما في ذلك الملف المالي حيث للمغرب ‘دور هام في تسوية النزاع بالشمال’.وقال إن بإمكان المغرب ‘أن يقدم الكثير أولها مساعدة الحكومة المالية اقتصاديا وعلى المستويين الإنساني والأمني وخاصة في مجال التكوين ونقل الخبرات’ مضيفا أن المملكة بمقدورها أيضا ‘مساعدة الدول المجاورة لمالي لتأمين حدودها ومجموعة دول غرب إفريقيا في جهود وساطتها بين مختلف الأطراف بجنوب مالي ولكن أيضا بين جنوب وشمال البلاد’.واشاد الدكتور العثماني ‘بالعمل الرائع’ لجهود الوساطة التي قام بها رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري وقال ‘إننا ندعمها سياسيا وعلى أرض الواقع’. وبحسب الوزير فإن هذه الوساطة التي ستتوسع لتشمل قبائل شمالي مالي ‘يتعين عليها أن تستثني الجماعات الضالعة في الإرهاب’.وفي الملفين الفلسطيني والسوري أكد الدكتور العثماني على ‘الحاجة الملحة إلى وقف إطلاق النار لإنهاء العنف الذي خلف العديد من القتلى والجرحى وتسبب في الكثير من الدمار بقطاع غزة’.كما اكد على اهمية الاجتماع الوزاري الرابع لمجموعة أصدقاء الشعب السوري الذي سينعقد بمراكش وقال ان هذا اللقاء يشكل فرصة للائتلاف الوطني السوري لعرض أجندته للانتقال السياسي. وأضاف الدكتور العثماني أن هذا الاجتماع سيشكل مناسبة للمجتمع الدولي للاعتراف بهذا الائتلاف الذي يضم مختلف الأطياف المعارضة لنظام بشار الأسد. وأكد الوزير أن’ المسألة الإنسانية ستكون أيضا حاضرة خلال هذا الاجتماع’ في إشارة إلى ‘المأساة الإنسانية ‘ التي تعاني منها الساكنة داخل سورية وكذا اللاجئين ببلدان الجوار.وسيخصص هذا الاجتماع الذي يأتي بعد دورات كل من تونس واسطنبول وباريس لبحث آخر تطورات الأزمة السورية والسبل الكفيلة بتعزيز الانتقال السياسي وتوفير المساعدات الإنسانية اللازمة للتخفيف من معاناة الشعب السوري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية