خاص بـ«القدس العربي»: صدر حديثا العدد الأول من مجلة «الموجة الثقافية»، في المغرب، المجلة ذات التوجه الحداثي المدني والعلماني، وتعدّ المجلة الأولى من نوعها الناطقة بأربع لغات، العربية، الأمازيغية، الفرنسية والإنكليزية.
احتوى العدد على ملف حواري مع مجموعة من المثقفين العرب، حول ما بات يسمى اليوم إعلاميا بتنظيم «داعش»، والتراجع الراديكالي على يد تيارات إسلامية. الملف جاء تحت عنوان «الإبداع في مواجهة داعش». أسماء مهمة في الساحة الثقافية شاركت في ملف العدد، مُبْدية رأيها في كيفية مجابهة هذه التيارات الرجعية: موليم العروسي، رشيد يحياوي، صلاح بوسريف، عبد الطيف الوراري، محمود الريماوي، فؤاد زويريق، جاسم قحطان، عبد الهادي السعيد، مصطفى الجارحي، محمد بلعربي، عبد الواحد مفتاح.
بالإضافة لحوار شيّق مع القاص المبدع عمي أحمد بوزفور، الذي اختتم الحوار بقصة قصيرة خصصها للمجلة وقرائها.
وقد افتتح العدد مدير النشر ورئيس التحرير الشاعر محمد مقصدي، بنص عَنْوَنَه بـ»لا بد أن يحدث شيء ما في هذا السكون..»، نص أنيق وضع عبره الأصبع على الغاية من تأسيس المجلة، بشكل شاعري. بينما كان للناقد وعضو هيئة التحرير الشاعر عبد اللطيف بن اموينة، النبش في تاريخ السنوات الأولى من بداية التأسيس للمجلة، عبر وضع شريط كرونولوجي انطلاقا من مجلة «أطلنتيس» وصولا لمجلة «الموجة». ومستحضرا الأهداف التأسيسية، النص حمل عنوان المجلة ذاته.
في باب الإبداع شارك عدة أدباء عرب، مقيمين داخل وخارج البلدان العربية، بنصوصهم وهم، نور الدين الزويتني- المغرب «لا أحد يغادر حيا..»، وداد بنموسى- المغرب «صلاة»، نبيل أكنوش- بلجيكا «أولد من فقاعة»، رجاء الطالبي- المغرب «لغة»، محمد كنوف- ألمانيا «شذرات»، عماد فؤاد- مصر «الدّفء الذي اختزنته شفتاكِ»، رائدة الشلالفة- الأردن «من رسائل لم تصل»، محمد أولجمعا- المغرب «بوح»، عبد الرحيم الصايل-المغرب «لم يعد مهما أن أغني»، علية البوزيدي الإدريسي- المغرب «وإني أنتظرها»، عبد الفتاح بن حمودة- تونس «أجراس أكتوبر»، رشيد الطالبي- المغرب «لي طبيعة التراب»، هدى حاجي-تونس «تاج المسيح»، صلاح البريني-المغرب «شمس العائلة»، محمد عنيبة الحمري- المغرب «محن الأشياء»، فدوى الزياني- المغرب «هكذا حتما سنعود»، لطيفة باقا- المغرب «إلى أين تتجه هذه الحافلة؟»، كمال أخلاقي- المغرب «قلب الحكمة»، محمد بنميلود- المغرب «عشاء الآلهة».
وفي باب «للأنثى مثل حظ الذكرين» شاركت الشاعرة المغربية سكينة حبيب الله بنصها «سُخف متاح». وقد كتب الناقد المغربي توفيق رشدي في مقال له حول العلاقة الأدبية والنقدية التي تجمع بين الجاحظ وكيليطو متسائلا «هل يسكن الجاحظ حقا ريشة عبد الفتاح كيليطو؟». وتناول الشاعر محمد العياشي قصائد الأيريات لأبي حكيمة. وتناول الناشط الحقوقي والمناضل السياسي قاسم الغزالي موضوع العلمانية كأساس لتنشئة مجتمع ديمقراطي. أما اليمنية- السويسرية إلهام مانع فكتبت تُسائِل الفقهاء والوطن والدولة، داعية لإقعاد أسس المجتمع العلماني من أجل تقعيد الديمقراطية.
واحتفت المجلة في عددها الأول بالسياسية والكاتبة والتشكيلية السورية رندا قسيس، التي تمضي حياتها في السفر اللانهائي – كما جاء في باب بورتريه عنها- بين جغرافيات متعددة في الوقت نفسه، بين أراضي الفكر وحدائق الأدب، بين النضال من أجل الحرية وحقوق الإنسان.. وقد كتبت ذات السياسية حول المنظمة العالمية المدنية الحداثية التعدد «أدهوك».
واحتوى العدد على بابين يجمعان بين الثقافة والمجتمع والسياسة، الأول ناقش العلاقة بين كرة القدم والسياسة، ومشكلة فريق سيدي بنور. أما الباب الثاني فقد حفر في التاريخ النضالي للمناضل المغربي محمد أجطار.
في باب التشكيل كتب الناقد الجمالي عزالدين بوركة، حول أعمال الفنان التشكيلي المغربي عبد الكريم الأزهر، الذي تنحو أعماله الأخيرة لإلقاء الضوء حول مفهوم الهوية، وعلاقتها باللون والتشكيل. وجاءت في باب نانوراما تغطية لنشاطين تشكيليين مهمين في الساحة التشكيلية المغربي. مهرجان بصمات للفنون التشكيلية في مدينة السطات المغربية. والجمع العام العادي للجمعية المغربي للفنون التشكيلية. هذا وعرف الشق العربي في بابه الأخير «نميمة الحائط الأزرق» مجموعة من منشورات فيسبوك لمجموعة من الناشطين.
في الشق الفرنسي – الإنكليزي شاركت مجموعة من الكتاب الأنكلوفون والفرنكوفون بنصوصهم الإبداعية، في ملف العدد شارك الكاتبان: محمد قنور وعبد الله الغزيري. وقد احتوى هذا الشق على مجموعة من النصوص الإبداعية لكتاب عالميين: كاملا مريا سيدرنا، بياتريس دي بوك، غتنتير هوش، لونا فابيان، محمد الصحافي…وغيرهم».