الجزائر’القدس العربي’: تعرف الجزائر بأنها دولة ثلاثة أرباع مواطنيها من الشباب، ولطالما ردد الجزائريون عبارة ‘مجتمع يتكون من 75 بالمائة من الشباب’، لكن هذا المعطى لم يعد صالحا اليوم، لأن الكثير من الدراسات تشير إلى أن المجتمع الجزائري يسير نحو الشيخوخة، وكأن لسان حاله سيقول :’ ليت الشباب يعود يوما’!وقالت صحيفة ‘الخبر’ (خاصة) أن نصف سكان الجزائر حاليا سيبلغون سن الشيخوخة في حدود العام 2050، تماما مثلما هو الحال للكثير من المجتمعات الأوروبية. وأضافت الصحيفة أن شباب اليوم سيصبحون مسنين غدا، وأن مشاكلهم تختلف عما هي في الوقت الراهن، موضحة أنه بالإضافة إلى ضعف مستوى التكفل بهذه الفئة، رغم الوضعية المالية المريحة التي تسبح فيها البلاد، يتساءل باحثون اجتماعيون عن مصير نصف المجتمع الذي يعاني أفراده من البطالة والعيش على هامش الحياة، بعد أربعين سنة من الآن. وذكرت أن دراسة قام بها باحثون اجتماعيون تشير إلى أن هناك انعكاسات تترتب عن ارتفاع معدلات الشيخوخة، خاصة فيما يتعلق بالحياة الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن تأثير هذا التحول على عملية التنمية.وقال أحمد رميتة رئيس قسم علم الاجتماع بجامعة الجزائر، إن المجتمع الجزائري يتجه نحو الشيخوخة بنسبة 50 في المائة سنة 2050، موضحا أن هذه النتائج جاءت بناء على دراسات معدل الحياة الذي وصل سنة 2011 إلى 76 سنة، وأن الجزائر ستسجل نسبة لنسبة 20 بالمائة من الشيخوخة في حدود عام 2030. وذكر أن الشيخوخة ظاهرة عالمية وليست قاصرة على الجزائر وحدها، ولكن هذا لا يمنع دراسة هذه الظاهرة، وانعكاساتها على المجتمع ما يفرض دراسة هذه الحالة نظرا للتحديات التي تفرضها ظاهرة الشيخوخة من حيث تأثيرها على المجتمع من مختلف الجوانب.