عرفات الحاضر الغائب قبيل التوجه الى الجمعية العامة

حجم الخط
0

القيادة الفلسطينية تتوقع الحصول على صفة مراقب في الامم المتحدةرام الله ـ ‘القدس العربي’ ـ من وليد عوض: استذكر الفلسطينيون الثلاثاء بقوة حلم زعيمهم الراحل ياسر عرفات بالاستقلال، اذ جاء نبش قبره لمعرفة ملابسات وفاته قبل يومين من توجههم الى الامم المتحدة للحصول على صفة مراقب لدولة فلسطين التي ارسى دعائمها الاولى من دون ان يعيش ليشهد ولادتها.وتجمعت القيادات الفلسطينية الممثلة للنظام السياسي الفلسطيني عند ضريح عرفات فور انتهاء عملية اخذ العينات من رفاته، حيث تواجد ممثلون عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وممثلون عن اللجنة المركزية لحركة فتح وعن الحكومة الفلسطينية، ووضعت كل مؤسسة اكليلا من الزهور على ضريحه. واكد اللواء توفيق الطيراوي رئيس لجنة التحقيق الفلسطينية بوفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات بأن الخبراء الفرنسيين والسويسريين والروس تمكنوا من اخذ عينات من رفات الراحل دون اخراج الجثمان من القبر الذي فتح في وقت مبكر الثلاثاء بعيدا عن وسائل الاعلام وبعد تنظيم مراسيم عسكرية وبحضور المفتي العام، والنائب العام لدولة فلسطين.واكد رئيس اللجنة الطبية الفلسطينية الدكتور عبد الله البشير بانه تم أخذ 20 عينة من رفات عرفات، يقدر وزن كل عينة بالغرامات، وكانت بالتساوي بين الجميع حتى لا يكون هناك اختلاف في النتائج من قبل فرق التحقيق المشاركة، مشيرا الى ان نتائج الفحص لتلك العينات تحتاج الى 3 اشهر لمعرفة ما اذا كان قد تم اغتياله بمادة البولونيوم.وتعهد الطيراوي بالذهاب لمحكمة الجنايات الدولية في حال ثبت تسمم عرفات من قبل اسرائيل المتهم الاول من قبل الفلسطينيين باغتيال زعيمهم، وقال ‘في حال ثبت تسمم عرفات، فاننا سنتوجه الى المحكمة الدولية’، مضيفا ‘وهذه ستكون القضية الاولى لفلسطين بعد حصولها على الاعتراف الدولي بدولة غير كاملة العضوية’ في اشارة الى الطلب الفلسطيني الذي سيقدم الخميس للجمعية العامة للامم المتحدة لمطالبتها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية بصفة دولة غير عضو في المنظمة الدولية. من جهتها، قالت زوجة الرئيس عرفات سهى عرفات، التي تقدمت بدعوى الى المحاكم الفرنسية للتحقيق في سبب وفاة زوجها ‘ليس صدفة ان يتزامن وقت فتح ضريح ابو عمار مع توجه الرئيس محمود عباس لنيل مكانة دولة غير عضو في الامم المتحدة’. وكشفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، امس الثلاثاء، النقاب عن تقديم القيادة الفلسطينية الى الجمعية العامة للأمم المتحدة نص مشروع القرار للمطالبة برفع مكانة فلسطين الى دولة غير كاملة العضوية. وأضافت عشراوي في تصريح لوكالة ‘معا’ الفلسطينية ان تقديم نص مشروع القرار كان ظهر امس الاثنين وفق البنود المتفق عليها وبكامل الحقوق المتبعة. ورفضت عشراوي الحديث عن عدد الدول التي ستصوت لصالح ‘فلسطين’ ، مؤكدة ان هناك تحركات ما زالت جارية حتى اللحظة وان نصيب ‘فلسطين’ سيكون كافيا. وبتقديم الفلسطينيين للصيغة النهائية للطلب الفلسطيني وطرحها للتصويت في الجمعية العامة يوم غد الخميس يكونون قد قطعوا بذلك الطريق امام الضغوط الامريكية والإسرائيلية الهادفة الى تغيير صيغة القرار وتضمينه شروطا تمس بجوهر وصف الدولة المقترحة، بحسب وكالة معا. كان ‘مصدر سياسي اسرائيلي قد هدد امس الثلاثاء ان اسرائيل سترد على التحرك الفلسطيني لنيل مكانة دولة غير عضو في الامم المتحدة بالطريقة الصحيحة في الوقت الملائم. واضاف المصدر السياسي’ان من بين الاجراءات التي تدرس اسرائيل امكانية اتخاذها في وقت لاحق”تجميد المستحقات الضريبية للسلطة الفلسطينية وتبني اجزاء من تقرير القاضي المتقاعد ادموند ليفي حول شرعنة النقاط الاستيطانية في الضفة الغربية’الى جانب سحب بطاقات الشخصيات المهمة من الفلسطينيين، بحسب الاذاعة.وقال المبعوث الفلسطيني لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور امس الثلاثاء إنه يتوقع أن تقوم الجمعية العامة للأمم المتحدة بإضفاء الشرعية على دولة فلسطينية في وقت لاحق هذا الأسبوع، مما يمهد الطريق لـ’مفاوضات جادة’ مع إسرائيل. وأضاف منصور إن السلطة الفلسطينية لديها الأصوات (الكافية) لتمرير قرار في الجمعية يقضي بإقامة دولة فلسطينية، من بينها عدد كبير من أصوات الدول الأوروبية. وفي فرنسا اعلن وزير الخارجية لوران فابيوس ان فرنسا ستصوت هذا الاسبوع بالايجاب لصالح رفع وضع فلسطين في الامم المتحدة الى دولة بصفة مراقب.واعلن فابيوس امام الجمعية الوطنية الفرنسية ‘ان هذا التصويت سنقوم به بتماسك وتبصر. تعلمون ان موقف فرنسا الثابت منذ سنوات وسنوات هو الاعتراف بالدولة الفلسطينية. لهذا السبب فعندما سيطرح السؤال الخميس او الجمعة المقبل سترد فرنسا بـ’نعم’ حرصا على الانسجام’. من جهته اعلن السفير البريطاني لدى الامم المتحدة مارك ليال غرانت الثلاثاء ان بريطانيا لم تأخذ بعد قرارا بشأن الطلب الفلسطيني بإعطاء فلسطين صفة مراقب في الامم المتحدة، وهي تواصل الاتصال بالرئيس الفلسطيني محمود عباس بهذا الشأن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية