لا يمكن للفلسطينيين والاسرائيليين ان يسافروا معا

حجم الخط
0

حاييم لفنسونتفحص وزارة المواصلات عن خطة لاستعمال خطوط حافلات من الحواجز في الضفة الى اماكن العمل المركزية في اسرائيل على أثر شكاوى رؤساء مجالس من فلسطينيين يركبون حافلات المستوطنين. وصلت في السنة الاخيرة عدة توجهات في هذا الشأن الى رون نحمان رئيس بلدية اريئيل، والى هرتسل بن آري رئيس مجلس كرنيه شومرون. واشتكى السكان من وجود خطر أمني في سفر الفلسطينيين في حافلات اسرائيليين. يستقل الفلسطينيون الحافلات في الأساس في منطقة الشارع رقم 5 في مكان تمر به خطوط المسافرين من بيتح تكفا أو من تل ابيب الى اريئيل أو الى كرنيه شومرون. ويُمنع الفلسطينيون من دخول مناطق المستوطنات بلا تصاريح بحيث يستطيعون الركوب فقط في المحطات القليلة التي تقع على الشوارع بين المدن. وتناولت شكاوى اخرى سفر العمال من العمل من المحطة المركزية في تل ابيب الى الضفة الغربية. وبسبب تحسن الوضع الامني طرأت زيادة كبيرة على عدد العمال الذين يدخلون في كل يوم للعمل في اسرائيل ويقف عددهم اليوم على نحو من 29 ألفا قياسا بـ 22 ألفا في 2010.كتب رون نحمان في صفحته في الانترنت يقول ‘تحدثت الى الجهات الامنية من الجيش والشرطة ووزارة المواصلات من اجل وقف ركوب الفلسطينيين في خطوط النقل التي تؤدي الى اريئيل. وتعالج كل هذه الجهات هذه المشكلة ونأمل ان تجد في أقرب وقت حلا لواقع ناسنا المقلق. وسنُبلغ السكان عن تقدم علاج الجهات الامنية وغيرها لهذه القضية’.شارك السكان نحمان في خوفهم من الوضع وطلبوا ان تُخصص للفلسطينيين خطوط منفردة. ‘في خطوط اريئيل من المخربين أكثر مما يوجد من السكان اليهود وجميعهم ينقضون على السائق المسكين’، كتبت أوره مزراحي. وأضافت ناستيا شبتسكي تقول ‘لا أستطيع السفر الى الوالدين في البيت في اريئيل لأنني خائفة’. وكتب سام بترينكو يقول ‘آخر الامر. الآن فقط تذكرت انه توجد عندنا حافلات مليئة بالعرب؟’. وكتب ايرز لوستيغ الى رئيس بلديته ‘يا رون، نعلم جميعا انه ما كان يجب منذ البداية ان يركبوا في خطوط السامرة. الآن وقد أصبحت جميع القرود على الشجرة أصبح من الصعب إنزالها من هناك. وكان اليوم في الحافلة عدد كبير من القرود’.بدأت الشرطة بسبب الضغوط تقوم بعملية لانزال الركاب الفلسطينيين من الحافلة. ان أكثر التصاريح توجب على الفلسطينيين الخروج والدخول من المعبر نفسه لمراقبة أنهم لا يبقون للمبيت في اسرائيل وهو ما يحتاج الى تصريح آخر.تحدث جندي احتياط لصحيفة ‘هآرتس’ عن واقعة حدثت عند حاجز قرب عزون في أحد ايام عملية ‘عمود السحاب’. ‘أبلغوني قُبيل المساء ان عشرات الفلسطينيين الغاضبين في طريقهم الى الحاجز، وحينما وصلوا إلي تبين لي ان سبب الغضب هو إنزالهم من الحافلة’، قال، ‘يعمل أكثرهم في غوش دان ويعودون الى بيوتهم في خطوط شركة أفيكيم. ويركب الحافلة بالطبع مستوطنون ايضا يبدو أنهم غير راضين عن السفر المشترك’.وأضاف جندي الاحتياط انه في منطقة الكنا وقفت الحافلة عند حاجز الشرطة وأنزلت جميع الفلسطينيين الذين كانت في حوزتهم جميع تصاريح الدخول والعمل في البلاد. ‘وقد اضطروا زيادة على السير كيلومترات الى الحاجز الى دفع عشرات الشواقل لسيارات أجرة الى منازلهم’، قال، ‘وتحدث رفاق حلوا محلي في الحاجز عن انه حدث نفس الشيء في الغد. وقد صادر رجال الشرطة بطاقات هويتهم وجاءوا بالبطاقات الى الحاجز واضطر الفلسطينيون مرة اخرى الى النزول من الحافلة والسير كيلومترات على الأقدام الى الحاجز’.جاء عن الشرطة ردا على الواقعة عند الحاجز انه ‘يجب على العمال الفلسطينيين ان يعودوا الى المناطق من معبر منظم من اجل ‘اغلاق الدائرة’ ورؤية ان اولئك العمال الذين دخلوا في الصباح الى مناطق الخط الاخضر بموجب القانون، يخرجون الى المناطق ولا يبقون للمبيت في داخل الخط الاخضر. ان كون عامل يملك تصريح عمل لا يُمكّنه من السفر مباشرة الى داخل المناطق من غير مرور بمعبر منظم ولهذا يوجد تطبيق للقانون بغرض أمني’.على حسب الخطة الجديدة التي يتم الفحص عنها في وزارة المواصلات، ستحمل الحافلات الفلسطينيين من الحواجز الى اماكن العمل في اسرائيل، ويستطيع كل شخص ان يسافر فيها لكنها ستخدم السكان الفلسطينيين الذين لا يستعملون خطوط المستوطنين. ولم يُعلم بعد جدول المواعيد لاستعمال الخطوط الجديدة.جاء عن وزارة المواصلات ردا على ذلك ان ‘الوزارة تفحص عن امكانية زيادة خط حافلة يكون تلبية مناسبة لحاجات سكان جنوب الضفة. وسيُقدم الخط ايضا خدمة للفلسطينيين ذوي تصاريح دخول اسرائيل ممن يمرون من معبر إيال في الطريق الى عملهم في مركز البلاد’.وأضافوا في الوزارة ان ‘أكثر الفلسطينيين من ذوي تصاريح دخول اسرائيل يسافرون بواسطة ناقلين غير قانونيين يجبون منهم أسعارا باهظة. ويضطر هؤلاء العمال الى ذلك الى القيام بعدد من التنقلات في داخل الخط الاخضر نحو اريئيل ومن هناك في الحافلة الى مركز البلاد، وهذا شيء يُطيل زمن السفر عليهم كثيرا. ان الخط الجديد سيمنح الركاب خدمة سريعة مباشرة ويُجنبهم الحاجة الى تبديل الحافلات في الطريق الى عملهم’.جاء عن الشرطة ردا على ذلك ‘تلقينا في هذا الوقت شكاوى سكان ورؤساء سلطات تقول ان عمالا يعودون من اعمالهم في مركز البلاد يستقلون خطوط الحافلات المعتادة ويعودون الى بيوتهم من غير تفتيش أمني، والحافلات مليئة. تم الفحص عن هذا الأمر وهناك حاجة الى التعزيز بخطوط حافلات اخرى بسبب عدد الركاب. يعود العمال الفلسطينيون الى بيوتهم بعد يوم عمل على غير مقتضى القانون (لا عن طريق معبر منظم). وتقرر ان تُضاف خطوط الحافلات الى المعابر من اجل الاهتمام برفاه العمال للعودة الى بيوتهم بصورة أكثر نظاما’.هآرتس 28/11/2012

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية