أسرة التحريرقررت حكومة اسرائيل في نهاية الاسبوع بناء 3 الاف وحدة سكن اخرى في شرقي القدس وفي الضفة الغربية، وحث اجراءات التخطيط والبناء في منطقة E1 بين القدس ومعاليه ادوميم. هكذا ردت حكومة اسرائيل على قرار الامم المتحدة الاعتراف بفلسطين كدولة مراقبة؛ هكذا قررت حكومة اسرائيل معاقبة الفلسطينيين والعالم. هذا قال كلمته الواضحة التي لا لبس فيها: نعم لحل الدولتين، فردت حكومة اسرائيل بخطوة هي أولا وقبل كل شيء عقاب لاسرائيل. الجانب الايجابي الوحيد النابع من القرار هو أن اسرائيل تعترف بذلك بان المستوطنات هي بالفعل عقاب. يدور الحديث عن قرار خطير وجسيم على نحو خاص. بدلا من استيعاب حقيقة أن الاغلبية الجارفة لدول العالم ملت الاحتلال الاسرائيلي وتريد دولة فلسطينية، تتمترس اسرائيل أكثر فأكثر في رفضها، وتعمق عزلتها والقطيعة بينها وبين الواقع الدولية. وبدلا من استخلاص الاستنتاجات من فشلها المدوي، تجري الحكومة اسرائيل الى هزائم سياسية اخرى. وبدلا من الدخول في مفاوضات حقيقية وصادقة مع الدولة المراقبة الجديدة، تدير اسرائيل لها وللعالم ظهر المجن. ان قرار الحكومة هو المسمار الاخير في تابوت دفن ‘خطاب بار ايلان’ لبنيامين نتنياهو: وهو الدليل الخالد على أن هذا كان خطاب تضليل. غريب على نحو خاص هو خرق التعهد للولايات المتحدة بعدم البناء في منطقة E1 والت سيمنع البناء فيها اقامة دولة فلسطينية متواصلة في الضفة الغربية. وبالذات بعد أن بقيت الولايات المتحدة شبه الاخيرة المؤيدة لاسرائيل في الامم المتحدة، ترد عليها اسرائيل بصفعة رنانة بهذا القدر. كما أن بيان اسرائيل هو بصقة في وجه صديقة حقيقية لها، انجيلا ميركيل، التي عللت امتناع المانيا في التصويت برفض اسرائيل وقف البناء في الاراضي المحتلة. وقبل الانتخابات القريبة القادمة يلمح نتنياهو الى أين وجهته: نحو التطرف، العزلة السياسية، النبذ واللفظ من العالم. وقرار الحكومة هذا بالذات من شأنه أن يشجع من يريد ان ينقل البحث في المستوطنات الى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي كعقاب على ‘عقاب’ اسرائيل. في المرة التالية التي ستحتاج فيه اسرائيل الى مساعدة العالم فانه سيذكرها بهذا القرار.هآرتس 2/12/2012