نتنياهو يؤكد أن إسرائيل ستواصل البناء في القدس ويُعلن عن قطع تحويل الأموال الفلسطينية للسلطة

حجم الخط
0

زهير أندراوسالناصرة ـ ‘القدس العربيب بعد 48 ساعة من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن قرار الدولة العبرية ببناء 3 آلاف وحدة سكنية في الضفة الغربية المحتلة لقطعان المستوطنين الكولونياليين، أعلن وزير الخزانة الإسرائيلي، يوفال شطاينتس، أمس الأحد، قبيل افتتاح جلسة الحكومة الأسبوعية، أن حكومة إسرائيل لن تقوم بتحويل عائدات الضرائب للفلسطينيين في شهر كانون أول (ديسمبر) الجاري، والتي تقوم بجبايتها لصالح السلطة الفلسطينية والتي تصل لغاية 460 مليون شيكل.ونقل موقع ‘يديعوت أحرونوت’ على الإنترنت عن الوزير شطاينتس قوله إنه سيتم خصم هذه الأموال من مجمل الديون الكبيرة المستحقة من السلطة لإسرائيل، على حد تعبيره.وتابع الموقع الإخباري قائلاً إن السلطة الفلسطينية مدينة لشركة الكهرباء الإسرائيلية بـ700 مليون شيقل (دولار أمريكي يُعادل 4 شيكل إسرائيلي)، وأن قرار خصم الديون من الأموال المستحقة للسلطة، تم بالتشاور مع رئيس الوزراء نتنياهو، وهو إجراء سيتم اتخاذه فقط في شهر كانون أول (ديسمبر) الجاري.علاوة على ذلك، لفت الموقع إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن العقوبات التي قررت إسرائيل اتخاذها، ردًا على توجه السلطة الفلسطينية للأمم المتحدة وتحصيل اعتراف أممي بفلسطين كدولة غير كاملة العضوية، رغم معارضة إسرائيل.وهي ثاني خطوة تتخذها إسرائيل من القرار ألأممي، إذ أعلنت الجمعة عن قرار بناء 3000 وحدة سكنية في المستوطنات الإسرائيلية وتطوير المنطقة الممتدة بين مستوطنة معالية أدوميم والقدس والمعروفة بالمنطقة E1. وأفاد موقع صحيفة ‘هآرتس’ على الإنترنت أنه قبيل افتتاح جلسة الحكومة قارن رئيس الوزراء نتنياهو بين الاعتراف بفلسطين كدولة غير عضو في الأمم المتحدة وبين القرار الذي كانت اتخذته المنظمة ألأممية في العام 1975 والتي اعتبرت فيه الحركة الصهيونية حركة عنصرية، واقتبس من رد فعل رئيس الوزراء الإسرائيلي في تلك الفترة، إسحق رابين، الذي قرر ردًا على قرار الأمم المتحدة بأن إسرائيل ستُسرع من وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة. وقال نتنياهو إن إسرائيل تبني وستواصل البناء في القدس وفي كل مكان يتواجد على الخريطة الإستراتيجية للدولة العبرية، وأضاف إن توجه السلطة للأمم المتحدة هو خطوة أحادية الجانب وخرق لجميع الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين، وبالتالي فإن حكومة إسرائيل ترفض قرار الاعتراف، على حد تعبيره.في سياق ذي صلة، نقلت صحيفة ‘هآرتس’ العبرية في عددها الصادر أمس الأحد عن وزير الأمن الإسرائيلي المستقيل، إيهود باراك، قوله إنه حاول خلال الاجتماعات التي عقدها في العاصمة الأمريكية، واشنطن، التخفيف من أهمية القرار الذي أعلن عنه نتنياهو والقاضي ببناء 3000 وحدة سكنية في المستوطنات الإسرائيلية الواقعة في الضفة الغربية المحتلة، وزعم باراك أن القرار الذي اتخذ كان أقل تطرفًا من اقتراحات تم عرضها على المجلس الوزاري الأمني والسياسي المصغر، والذي يضم تسعة وزراء، بمن فيهم نتنياهو.ولفتت الصحيفة إلى ان قرار نتنياهو أثار حفيظة صناع القرار في الإدارة الأمريكية، حيث وصفته وزيرة الخارجية، هيلاري كلينتون بأنه يضر بعملية السلام، بالإضافة إلى ذلك، ادعى وزير الأمن الإسرائيلي بأن القرار بالبناء في المنطقة E1 التي تربط بين مستوطنة معاليه أدوميم والقدس جاء بالأساس لاعتبارات انتخابية يسعى (الليكود- بيتنا) من خلالها لإرضاء اليمين.وساق باراك، الذي يتواجد في واشنطن سوية مع عدد من السياسيين الإسرائيليين للمشاركة في منتدى حاييم سبان، ساق قائلاً، بحسب الصحيفة، إن القرار الذي تم اتخاذه هو قرار تقني فقط، كما أنه لا توجد نية حقيقية للبناء في المنطقة المذكورة في المستقبل القريب، على حد قوله. وزادت الصحيفة العبرية قائلةً إن وزير الأمن باراك كشف النقاب عن أن القرار ببناء 3 آلاف وحدة سكنية في المستوطنات هو بمثابة عملية تسخين لقرار سابق حول البناء في المستوطنات الأخرى مثل أريئيل وإفرات، كان قد صادق عليه هو بنفسه قبل أكثر من شهر، وبالتالي فإن قسمًا من البيان الذي أعلنت حكومة إسرائيل هو عمليا تكرير لقرار سابق وموجود، على حد قوله. وقالت الصحيفة أيضًا في السياق ذاته إن هناك مخططات قائمة للبناء في المنطقة المذكورة، وأن هذه المخططات تشمل بناء فنادق، ومناطق تجارية ومساكن تمتد على شريط طوله 12 كم، كما أنه تم إعداد بنى تحتية لإقامة حي على مساحة تصل 935 كم يمكن بناء 1250 وحدة سكنية فيها في المنطقة E1 الجنوبية و2400 وحدة سكنية على مساحة 1250 دونما في المنطقة E1 الشرقية.على النقيض، وفي إطار ردود الفعل الإسرائيلية على الاعتراف ألأممي بفلسطين كدولة غير عضو في الأمم المتحدة أعلنت حركة (السلام الآن) الأحد أنه يتوجب على الحكومة الإسرائيلية ورئيسها نتنياهو الترحيب بمنح فلسطين صفة مراقب في الأمم المتحدة. ولفتت الحركة المناهضة للاحتلال الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية، إلى أن الخط الصحيح للدبلوماسية العامة في الدولة العبرية يجب أنْ يقوم على الترحيب والقبول بفكرة إقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل، وكذلك الترحيب بالتصويت في الأمم المتحدة، كما يجب رؤية المسعى الفلسطيني بالانضمام إلى الأمم المتحدة كانجاز إسرائيلي، لأن التأكيد على مضمون الطلب هو أمر واقع واعتراف تاريخي بحدود إسرائيل، على حد تعبير البيان الرسمي الذي أصدرته الحركة وعممته على وسائل الإعلام العبرية.ونُقل عن حاغيت أوفران من الحركة قولها إنه عوضًا عن اعتبار الخطوة الفلسطينية بمثابة إرهاب سياسي، كما قال وزير الخارجية الإسرائيلية، افيغدور ليبرمان، فإن تل أبيب تستطيع جعل هذه الخطوة نجاح سياسي للدولة العبرية، على حد قولها، وزادت قائلةً إن نص مضمون الطلب الفلسطيني يشير بوضوح إلى أن جوهر القضايا يتحدد من خلال المفاوضات، وأن النزاع سيتم حله من خلال إقامة دولتين، إسرائيل وفلسطين تعيشان جنبًا إلى جنب في سلام وأمن، هذا هو الإعلان الرسمي الذي يجب أنْ يكون لسياسة الحكومة الإسرائيلية ولا حاجة للاعتراض عليه، على حد قولها، وبحسبها، فإن القضايا التي يتحتم على الدبلوماسيين الإسرائيليين التشديد تتمحور في التأكيد على أن إسرائيل وشعبها يريدون السلام ودعم حل الدولتين، كما جاء في بيان (السلام الآن).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية