الأمن المصري يواصل ملاحقة الصحافيين ويداهم مقر شبكة إخبارية

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: واصلت السلطات في مصر ملاحقة الصحافيين المعارضين وارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق حرية الصحافة، حيث اقتحمت قوات الأمن الأسبوع الماضي مقر «شبكة يقين الإخبارية» وصادرت محتويات مكاتبها واعتقلت العاملين فيها، قبل أن تحيل لاحقاً مديرها العام الصحافي يحيى خلف إلى النيابة التي أمرت بتوقيفه على ذمة التحقيق بدلاً من إخلاء سبيله.
وقالت شبكة «يقين» عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك» أن قوات الأمن المصرية اقتحمت مقر الشبكة في القاهرة، وألقت القبض على مديرها وأحد العاملين فيها، كما صادرت ثلاث وحدات تشغيل كمبيوتر آلي وأربع حقائب تحوي كاميرات ومُعدات تصوير.
ووجهت النيابة المصرية للصحافي يحيى خلف تهمة مزاولة مهنة بدون ترخيص، وحيازة «كارنيهات»- بطاقات تحمل اسم شبكة «يقين» بدون تصريح، وحيازة بطاقة لجنة الشؤون السياسية في نقابة المحامين وهو غير محامي، وذلك بموجب المحضر رقم 8611 لسنة 2015 الذي تم تحريره في قسم شرطة قصر النيل.
وتقول شبكة «يقين» الإخبارية إن هذه المرة ليست الأولى التي تتعرض فيها للاستهداف، حيث سبق أن تم اعتقال الصحافي في الشبكة أحمد جمال زيادة نحو 500 يوم احتياطياً في القضية المعروفة بـ»أحداث الأزهر» قبل أن يحصل على حكم بالبراءة في حزيران/يونيو الماضي.
وأدانت مؤسسات حقوقية مداهمة مكاتب شبكة «يقين» واعتقال اثنين من الصحافيين العاملين فيها ومصادرة المعدات التي يمتلكونها، حيث اعتبرت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» أن الواقعة تمثل انتهاكاً صريحاً للمواد 70 و71 و72 في الدستور المصري، التي تكفل حرية الصحافة وتحظر مصادرتها أو الرقابة عليها، مطالبة بوقف الانتهاكات المستمرة لأحكام الدستور.
كما طالبت بإطلاق سراح مدير شبكة «يقين» يحيى خلف بشكل فوري، وشددت على ضرورة وقف الملاحقات الأمنية تجاه الصحافيين والصحافة عموماً.
وتقول شبكة «يقين» إنها وكالة إخبارية مستقلة لا تنتمي لأي تيار سياسي، ولا تدعم أيا من قوى المعارضة أو القوى الموالية للنظام في مصر، وأنها تقوم بنقل الأخبار بحياد ومهنية.
وتأتي مداهمة مكاتب شبكة «يقين» بعد فترة وجيزة من التقرير الصادر عن «لجنة حماية الصحافيين» التي تتخذ من نيويورك مقراً لها والذي أكد أن 18 صحافياً على الأقل يقبعون حالياً في السجون المصرية، وهو رقم قياسي يعتبر الأعلى الذي يتم تسجيله في البلاد منذ العام 1990، أي منذ تأسيس اللجنة وبدء إصدار تقاريرها.
وقالت اللجنة إن «السلطات المصرية تحتجز 18 صحافيًا على الأقل لأسباب مرتبطة بتغطيتهم الصحافية»، وأضافت إن «هذا أعلى عدد للصحافيين السجناء في مصر منذ بدأت لجنة حماية الصحافيين في عام 1990 تسجيل بيانات حول الصحافيين المحتجزين».
وبحسب تقرير سابق لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» فإنه منذ الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي قامت الأجهزة الأمنية بإغلاق 6 محطات تلفزيونية مؤيدة للإسلاميين، كما جرى التضييق على معظم وسائل الإعلام المعارضة الأخرى.
وبحسب «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» غير الحكومية في القاهرة، فإن مصر تحتجز في سجونها 63 من العاملين في مجال الصحافة.
إلى ذلك، قالت صحيفة «الغارديان» البريطانية إن اعتقال الصحافيين في مصر ما زال في تزايد مستمر، مشيرة إلى أن قانون مكافحة الإرهاب الجديد يهدد حرية الصحافة.
وأشارت ان هذا القانون الجديد يقضي بتجريم نشر أي أخبار أو بيانات أو إحصائيات تتعارض مع ما تقدمه الحكومة حول العمليات الإرهابية، فضلا عن وجود مادة في هذا القانون تسمح بحبس الصـحــافيين مـدة لا تـقــل عن عامين إذا ما نشــــروا بيانات مخالفة لبيانات الحكومة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية