سلسلة جديدة من التفجيرات في بغداد… وزير الدفاع: ما تحقق في الأنبار كبير جدا

بغداد ـ «القدس العربي»: تواصلت العمليات العسكرية والتفجيرات في الأنبار والعاصمة العراقية ومدن أخرى خلال الساعات الأخيرة حسب المصادر الأمنية.
ففي قاطع عمليات الأنبار، أكد وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي ان القوات العراقية أصبحت على الحافات الأمامية لمدينة الرمادي وستدخلها خلال أيام قليلة وهي تحاصر الفلوجة تماما، مشيرا إلى ان ما تحقق من انتصارات في اليومين الماضيين كبيرٌ جداً ويفوق ما تم التخطيط له في قيادة العمليات المشتركة.
وشدد خلال تفقده لقاطع العمليات العسكرية الجارية في محافظة الأنبار على «ضرورة استثمار النصر المتحقق وإدامة الزخم من أجل اختصار الزمن وطرد العصابات الإجرامية وبث خبر النصر إلى أهالينا في محافظة الأنبار» .
واشار بيان وزير الدفاع إلى ان القطعات العسكرية تبعد الآن 5 كيلومترات عن مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار مشددا على ان المدينة أصبحت في متناول اليد وستدخلها القوات خلال أيام قليلة .
وواصلت القوات العراقية صباح الخميس زخم الهجوم على الملعب الأولمبي في منطقة البوجليب غربي الرمادي بعد ثلاث محاولات متكررة بسبب المقاومة الشديدة من عناصر تنظيم «الدولة» مما تطلب تدخل المروحيات في المواجهة.
كما ذكرت المصادر الأمنية أن القوات العراقية تحاول إحراز تقدم باتجاه مدينة الرمادي، وذلك بالتزامن مع الهجوم من محورين آخرين في شمال وشرق المدينة. كما شنت قوات عراقية مدعومة بالمدرعات الثقيلة وبدعم جوي في منطقة المضيق، غربي الخالدية بالقرب من الرمادي.
وكانت وزارة الدفاع أعلنت إن قواتها الجوية قتلت 60 مسلحا ودمرت 14 سيارة ملغومة وثمانية مقرات تابعة لتنظيم الدولة قرب منطقة الخالدية. كما أن غارات طيران الجيش التي استهدفت معمل الأسمدة في الرمادي، أدت إلى مقتل 70 آخرين، في حين قـتل 11 مسلحا وثلاثة قناصين من التنظيم ودمرت ثلاث سيارات تحمل أسلحة ثقيلة في منطقة تل مسعود في الرمادي.
وأعلن عضو مجلس ناحية العامرية جنوبي مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار صباح العيساوي، الخميس، عن استشهاد ثلاثة مواطنين بنيران عصابات تنظيم الدولة الإجرامية أثناء محاولتهم الخروج من مدينة الفلوجة إلى معبر منطقة الفلاحات.
وقال العيساوي إن «عددا من عناصر عصابات التنظيم الإجرامية قاموا بإطلاق النار صوب المواطنين الذين يرومون الخروج من مدينة الفلوجة في اتجاه ممر الفلاحات غربا، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في الحال».
وأضاف أن «هذه الحادثة هي الثانية من نوعها خلال أسبوع واحد من بدء العوائل المحاصرة الخروج من الفلوجة بعد قرار مجلس الوزراء توفير ممرات آمنة لخروج العوائل من المناطق التي تشهد عمليات عسكرية». وأشار العيساوي إلى أن «العديد من العوائل ما زالت محاصرة داخل المدينة وتعاني من وضع إنساني صعب للغاية اثر منعها من الخروج من قبل عصابات التنظيم الإجرامية».
وكان مصدر أمني في قيادة شرطة محافظة الأنبار، ذكر ان سيارة مفخخة يقودها انتحاري انفجرت مستهدفة حاجزا أمنيا في منطقة النخيب غربي الأنبار ما أدى إلى استشهاد واصابة اربعة من منتسبي القوات الأمنية.
وتعتبر ناحية النخيب المدينة الرئيسية على الطريق الوحيد بين الأنبار وكربلاء وقامت كتائب الحشد الشعبي بالاستيلاء عليها مؤخرا .
وفي العاصمة العراقية، أفاد مصدر في وزارة الداخلية، الخميس، بوقوع عدت تفجيرات في أنحاء مختلفة من بغداد. فقد سقط ستة أشخاص بين قتيل وجريح في تفجير عبوة ناسفة، جنوبي بغداد في حي الصحة في منطقة الدورة.
كما أعلن مصدر في وزارة الداخلية ، ان ثمانية أشخاص سقطوا بين قتيل وجريح في انفجار عبوة ناسفة، بعد ظهر الخميس في منطقة شهداء البياع، جنوبي بغداد.
وعلى صعيد أمني متصل ذكر مصدر ان «شخصين قتلا فيما أصيب سبعة آخرون بجروح مختلفة في أنفجار عبوة ناسفة وضعها مجهولون بالقرب من محال تجارية في منطقة البكرية، غربي بغداد».
وأفاد مصدر أمني ، العثور على جثتي رجلين مجهولي الهوية مرميتين على جانب الطريق في منطقة حي النصر، شرقي بغداد، لافتا إلى ان «الجثتين بدت عليهما أثار إطلاقات نارية في الرأس والصدر».
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة لقوات التحالف الدولي، الخميس، عن تنفيذ طائرات التحالف الدولي 17 غارة جوية جديدة ضد أهداف تنظيم الدولة في العراق خلال الــ 48 ساعة الماضية، فيما أكدت تدمير معمل لتفخيخ السيارات في مدينة الرمادي.
وقال الناطق باسم القوات المشتركة الكولونيل توماس جيليران في بيان، أن «طيران التحالف نفذ 17 غارة جوية ضد أهداف ومواقع للتنظيم في العراق بالتنسيق مع وزارة الدفاع العراقية وقصفت خمس سيارات مفخخة مع تدمير معمل لتحضير السيارات المفخخة في الرمادي وتوزعت بقية الغارات بين مناطق الحويجة والفلوجة وكركوك والموصل والرمادي وتلعفر، حيث تم خلالها تدمير ست وحدات تكتيكية تابعة لتنظيم الدولة مع تدمير بطارية مقاومة طائرات ومدفعي رشاش ثقيل ومدفعي هاون مع تدمير 12 موضعاً قتالياً».
وضمن السياق الإنساني، طالب مجلس شيوخ عشائر محافظة صلاح الدين، الخميس، الحكومة الاتحادية بفتح ممرات آمنة للمواطنين الفارين من عصابات داعشتنظيم الدولة الإرهابية، فيما كشف عن وفاة 20 مدنيا ضلوا الطريق في سلسلة جبال حمرين.
وقال المتحدث باسم المجلس مروان الجبارة في بيان إن «20 مواطنا غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن من أهالي صلاح الدين توفوا وهم يحاولون الهرب إلى المناطق المحررة» مشيراً إلى أنهم «ضلوا الطريق في سلسلة جبال حمرين وهم في طريقهم إلى ناحية العلم قادمين من الشرقاط التي نزحوا إليها بعد احتدام المعارك في بيجي.»
وأضاف أن «هذه الكارثة تنذر بخطر يحدق بهذه العائلات التي أجبرتها الظروف القاسية على البقاء في مناطق الصراع»، مبيناً أن «عشرات العوائل ما زالت عالقة في معابر النخيب وبزيبز وداقوق بانتظار أوامر من القيادات بدخولها وهي تعاني من ظروف إنسانية صعبة في الصحراء».

مصطفى العبيدي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية