محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: نفت وزارة الخارجية المغربية ان يكون المغرب فشل في الحفاظ على عضويته في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية إن ما تمّ تناقله عن فشل المغرب في نيل عضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يعدّ ‘خبرا عاريا عن الصحة’.وتحدثت تقارير نشرت بصحف مغربية ورقية وإلكترونية عن ان المغرب ‘فقد عضوية مجلس حقوق الإنسان الأممي بتأثير من التقارير التي أقنعت المنتظم الدولي بخصوص تراجع الوضع الحقوقي بالبلد’، في حين تردّ وزارة الخارجية، حسب موقع ‘هسبريس’ بان ناشري الخبر ‘سقطوا في فخ تشويه سمعة المغرب نصبه لهم خصوم الوحدة الترابية للمملكة’.وقالت مصادر وزارة الخارجية المغربية ان ‘ترشيح المغرب لعضوية مجلس حقوق الإنسان برسم سنة 2014/2015 ما يزال قائما، والتصويت بشأنه سيتم خلال شهر شباط (فبراير) من السنة القادمة، في حين يعدّ اللجوء لتحركات التشويه من طرف خصوم المغرب دليلا على فشلهم في تحقيق أي مكسب على أرض الواقع، إضافة للشلل الفكري الذي يعانونه أثناء محاولتهم تقديم مقترحاتهم لحل سياسي يهم قضية الصحراء وفقا للتوصيات الأمميّة’.وقالت الصحف المغربية ان ما قدمه المغرب حول التقدم الذي عرفته ممارسة حقوق الانسان ومحدودية وفردية الانتهاكات المرتكبة لم يقنع الهيئات الدولية والمنظمات الحقوقية، و حملت رئيس الحكومة عبد الاله بن كيران وتصريحاته يوم الجمعة الماضي عن استعمال الشرطة غير المبرر للعنف ضد متظاهرين سلميين. من جهة اخرى نظمت هيئة متابعة توصيات المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب مسيرة حقوقية، الاحد بمدينة الرباط، للمطالبة بـ’سلطة قضائية مستقلة كفيلة بجعل حد للإفلات من العقاب’.ورفع المشاركون في المسيرة الاحتجاجية شعارات تطالب بإصلاحات جذرية للأجهزة القضائية، ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، والكشف عن الحقيقة حول المختطفين مجهولي المصير.وشارك في المسيرة الاحتجاجية عدد من الوجوه الحقوقية والقانونية، من بينهم النقيب عبد الرحيم الجامعي، والمحامي عبد الرحمان بنعمرو، ورئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان خديجة الرياضي، ونائبها عبد الحميد أمين، والحقوقي مصطفى المنوزي.وقالت خديجة الرياضي بأن من بين المطالب التي يجب على الدولة تنفيذها، وضع حد للإفلات من العقاب، وتنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وأكدت رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بأن هناك استمرارا للتعذيب والاعتقال السياسي، مع وجود أحكام ‘جائرة وانتقامية’ من أجل محاسبة المناضلين، وما زال القضاء المغربي غير مستقل، واضافت الرياضي بأنّ القضاء هو المسؤول عن الانتهاكات التي تجري، لأنه يعتبر ‘آلية توظفها الدولة من أجل مزيد من الانتهاكات والحط من الكرامة الإنسانية’. ودعا مصطفى المنوزي رئيس المنتدى المغربي للحقيقة والانصاف، من سمّاهم بالقضاة الشرفاء إلى السعي إلى نيل استقلاليتهم، واصفا القضاء على ‘أنه آخر ورقة في الورش الإصلاحي الذي انخرط فيه المغرب’.وقال النقيب عبد الرحمان بنعمرو بأن النصوص القانونية، على أهميتها، لا تكفي من أجل بلوغ عدالة نزيهة طالما أن القضاء لا يقوم بتفعيل القانون.وفرقت الشرطة اولا امس الاحد ناشطي وناشطات حركة 20 فبراير بالدار البيضاء ومنعت تنظيم وقفة سلمية للتضامن مع ساكنة المدينة القديمة المهددة منازلهم للسقوط. فارق خالد علواني الناشط بحركة 20 فبراير بمدينة خنيفرة، الحياة بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء، متأثرا بالجروح الخطيرة التي أصيب بها، بعد إقدامه على إحراق ذاته، احتجاجا على ‘الحكرة’ التي تعرض لها على يد عناصر من الشرطة بالمدينة.وذكرت مصادر حقوقية، أن علواني البالغ من العمر 30 سنة، منذ خروجه ومشاركته في كافة المسيرات والوقفات الاحتجاجية التي نظمتها حركة 20 فبراير والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهو يتعرض للضغوطات والابتزاز على يد أربعة عناصر من المفوضية الإقليمية للأمن بخنيفرة، قبل أن يقدم على إحراق نفسه.