الدولة الفلسطينية تنتظر اجتماع لجنة المتابعة العربية الاسبوع المقبل لتفعيل شبكة الامان المالية بعد قرار اسرائيل وقف تحويل العوائد الضريبية

حجم الخط
0

وليد عوضرام الله ـ ‘القدس العربي’ اكد الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين الاثنين بأن لجنة المتابعة العربية تستعد لعقد اجتماع لها الاسبوع القادم لبحث تفعيل شبكة الامان المالية للدولة الفلسطينية.وكانت الدول العربية تعهدت خلال اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب الذي عقد قبل شهور في القاهرة بتوفير شبكة أمان عربية للسلطة، بقيمة 100 مليون دولار اذا ما اقدمت الادارة الاميركية على وقف مساعداتها وأوقفت اسرائيل تحويل اموال الضرائب الفلسطينية للسلطة عقب حصول فلسطين على اعتراف بالدولة بصفة مراقب في الجمعية العامة للامم المتحدة. وعبر عريقات عن أمله بوصول الاموال العربية للدولة الفلسطينية قبل موعد انعقاد اجتماع لجنة المتابعة العربية في التاسع من الشهر الجاري.واوضح عريقات بأن 18 وزير خارجية عربي سيعقدون اجتماعهم بحضور الامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي، واصفا قرار اسرائيل بعدم تحويل اموال الضرائب الفلسطينية للسلطة بالقرصنة.وكان وزير مالية الاحتلال ‘يوفال شتاينتش’ أعلن الاحد عن تجميد أموال عائدات السلطة المقرر تحويلها الشهر الحالي رداً على حصول السلطة على دولة ‘غير عضو’ في الجمعية العمومية للأمم المتحدة.واشار عريقات الى ان السلطة تدرس عدة خيارات للرد على القرار الاسرائيلي بعدم تحويل اموال الضرائب للسلطة ردا على الاعتراف الدولي بفلسطين كدولة ومنحها صفة مراقب في المنظمة الدولية، منوها الى ان القرارات الفلسطينية لن تكون من باب ردود الفعل، مضيفا للاذاعة الفلسطينية الرسمية ‘جميع الخيارات تدرس بدقة وعناية’.ومن جهته صرح الدكتور محمد اشتية عضو اللجنة المركزية لفتح بان السلطة ستتوجه للمؤسسات الدولية لمواجهة سياسة الابتزاز الإسرائيلية في حجز عائدات الضرائب الجمركية، منوها الى ان المجتمع الدولي لن يسمح لاسرائيل بعدم تحويل تلك الاموال لاكثر من شهر لان استمرار احتجاز تلك الاموال يعني انهيار السلطة الفلسطينية الامر الذي يرفضه العالم ولم يسمح بحدوثه. وقال محمد اشتيه عضو الوفد المفاوض للإذاعة الفلسطينية الرسمية ‘إذا حاولت إسرائيل مقايضة السياسة بالمال وأن تبتز السلطة فنحن لدينا طريق آخر والآن بات بمقدورنا عمل الكثير لدى المؤسسات الدولية’.وأضاف اشتيه أن ‘أي تماد إسرائيلي سيدخلنا في منحنيات أخرى متعلقة بالقانون الدولي والإجراءات التي يمكن أن نأخذها على المنصات الدولية لوقف الابتزاز الإسرائيلي الحاصل’. وكان وزير المالية الإسرائيلي يوفال شتينيتس قال الاحد إنه سيتم تجميد 460 مليون شيكل (حوالي 92 مليون يورو) كان يفترض تحويلها خلال الشهر الحالي للسلطة، ردا على رفع مكانة فلسطين في الأمم المتحدة الخميس الماضي.واعتبر اشتيه الإجراء الإسرائيلي بمثابة ابتزاز ومحاولة من إسرائيل لحفظ ماء وجهها بعد تهديداتها الكبيرة عقب التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة والحصول على اعتراف بدولة فلسطين.لكن اشتيه استبعد أن يتعدى حجز إسرائيل للأموال الفلسطينية الإطار الزمني المعلن قائلا إن’إسرائيل لا تستطيع الاستمرار بهذا الإجراء إلا إذا أرادت أن تنهار السلطة وعندها المجتمع الدولي لن يسمح بذلك’.وأشار إلى أن الدول العربية سبق وتعهدت بتوفير شبكة مالية بمبلغ 100 مليون دولار للسلطة شهريا في حال نفذت إسرائيل تهديداتها بحجز أموال الضرائب التي تشكل ثلث الموازنة الفلسطينية.وذكر ‘سنقوم بمخاطبة الجامعة العربية من أجل إيفاء الدول العربية بالتزاماتها، كما سنطلب من المجتمع الدولى الضغط على إسرائيل لدفع ما يستحق عليها للسلطة’. ومن المقرر ان تعقد لجنة مبادرة السلام العربية ‘لجنة المتابعة’ يوم الأحد المقبل اجتماعا طارئاً في العاصمة المصرية القاهرة لبحث الأوضاع الفلسطينية والنظر في طلب السلطة توفير شبكة أمان عربية بـ 100 مليون دولار.وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف الاثنين: ‘إن الاجتماع العربي سيركز على كافة الأوضاع الفلسطينية الداخلية والخارجية وسبل دعم السلطة وتحديد خطواتها المقبلة’.وأضاف أبو يوسف، أن العرب سيبحثون خلال اجتماعهم المقرر في التاسع من الشهر الجاري، خطوات السلطة المقبلة على المستوى الدولي خاصة بعد حصولها على عضوية الدولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة كعضو ‘مراقب’.ولفت أبو يوسف، إلى أن القيادة الفلسطينية ستطالب العرب بالإيفاء بالتزاماتهم المالية تجاه السلطة، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقاً بتوفير شبكة أمان عربية بـ100 مليون دولار، خاصة بعد إعلان اسرائيل وقف تحويل عائدات الضرائب للسلطة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية