الجزائر وبريطانيا تبحثان تطورات الوضع في شمالي ماليعواصم ـ وكالات: طلبت مالي الاربعاء من مجلس الامن الدولي ‘التحرك بسرعة’ للموافقة على نشر قوة دولية من اجل استعادة شمال البلاد الذي يسيطر عليه اسلاميون، وذلك خلال نقاش في مجلس الامن.ومن ناحيته، ذكر الامين العام للامم المتحدة انه يفضل مقاربة حذرة وتدريجية مع اولية التفاوض مع بعض المجموعات التي تسيطر على الشمال. وسوف يبت مجلس الامن الدولي الذي رفعت اليه خطة تدخل قدمتها المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا، قريبا هذه العملية الدولية على اساس قرار تعده فرنسا. واكد السفير الفرنسي في الامم المتحدة ان هذا النص سوف يرفع الى المجلس ‘خلال الايام القادمة’. واضاف ان هذا مشروع القرار يتضمن ‘مقاربة سياسية وهي الاهم’ اي مصالحة بين الشمال والجنوب وكذلك ‘مقاربة عسكرية’. واشار الى ان مشروع القرار يتضمن ‘الموافقة على نشر قوة من المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا في باماكو من اجل اعداد وتدريب الجيش المالي وايضا من اجل تشجيع العملية السياسية’. ومن ناحيتها، قالت الوزيرة المالية لشؤون الماليين في الخارج والاندماج الافريقي تراوري روكياتو غويكين ‘نريد ان نشير الى الطابع الملح لنشر هذه القوة’. ومن جانبه، شدد مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان على ان التدخل يجب ان يكون ‘الخطوة الاخيرة’ في اشارة الى التقرير الاخير الذي رفعه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون. واشار فيلتمان الى ضرورة القيام بحوار وطني في باماكو تعقبه مفاوضات مع المجموعات في الشمال التي تتخلى عن الارهاب وكذلك تدريب الجيش المالي. وشدد على ان ‘الرد الدولي يجب ان يكون متعدد الاشكال ومعدا بشكل جيد’ لمواجهة هذه الازمة. الى ذلك أجرى الوزير الجزائري المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية، عبد القادر مساهل، امس الخميس، مباحثات مع المبعوث الخاص لرئيس الوزراء البريطاني إلى منطقة الساحل، ستيفن أوبراين.وقال أوبراين الذي يزور الجزائر في تصريح أدلى به عقب المباحثات ‘إن المجموعة الدولية وبريطانيا تنظر بأهمية لتجربة الجزائر العميقة ومعرفتها بمالي’. وأوضح أن ‘الكل له دور يقوم به لإيجاد حل لسكان مالي من أجل الأمل والتفاؤل’.وقال ‘كان لدينا تحليل مشترك مع مساهل ونحن نعمل مع بعضنا البعض لإيجاد حل للأزمة’.وكان أوبراين اعتبر الجزائر عشية زيارته لها ‘بلدا إقليميا فاعلاً في البحث عن حل مستدام للأزمة الأمنية بشمال مالي’. واعتبر زيارته ‘فرصة كي يستمع لوجهة نظر الحكومة الجزائرية، باعتبار الجزائر أحد مفاتيح حل الأزمة بشمال مالي’.وأكد المسؤول البريطاني حرص بلاده على ‘التوصل لحل يضمن الوحدة الترابية لمالي، ويضع حدا للعنف ومعاناة السكان الأبرياء بالمنطقة، ويسمح بعودة الاستقرار السياسي والاقتصادي اليها’.وتأتي زيارة أوبراين بعد الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي الشهر الماضي الى بريطانيا ضمن مساعي الجزائر الدبلوماسية لتغليب الحل السياسي على الحل العسكري في شمال مالي.وتعتقد الجزائر أن مساعيها الدبلوماسية ورفضها الشديد للتدخل العسكري في مالي بدأ يؤثر بمواقف الدول الغربية التي تشجع الحل العسكري. وقال مدلسي بهذا الشأن إنه ‘يجب الملاحظة انه خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة الأخيرة كان الحديث يدور أكثر حول تدخل أجنبي في مالي، ولكن اليوم يتم التطرق أكثر فأكثر إلى المفاوضات ويتم تفضيل الخيار السياسي.. هي نقطة مشتركة بين الجزائر والمملكة المتحدة’.