عريقات قال ان ‘كيان الاحتلال’ لن يستطيع نعت الأسرى بـ’الإرهابيين’ بعد الدولةغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: علمت ‘القدس العربي’ ان لجنة المتابعة التي شكلتها القيادة الفلسطينية لبحث الترتيبات الخاصة التي تتعلق بحصول فلسطين على صفة ‘دولة مراقب’ في الأمم المتحدة، تعمل الآن وبشكل سريع للانضمام للجان الدولية الخاصة بمكافحة ومناهضة التعذيب، بما في ذلك ‘محكمة لاهاي’، بهدف إلزام إسرائيل بمعاملة الأسرى الفلسطينيين كـ ‘أسرى حرب’.وستبدأ لجنة المتابعة التي تستعين بخبراء قانون دولي بالعمل قريبا للانضمام لكافة الهيئات الدولية، بهدف إبراز قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون إسرائيل.وقال الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير معلقا على الموضوع بعد أن وصف إسرائيل بأنها ‘كيان الاحتلال’، بأنها كانت تنعت الأسرى الفلسطينيين بـ ‘الإرهابيين’ و’المخربين’ نظرا لغياب الاعتراف بفلسطين كدولة في الأمم المتحدة، مما جعل هذا الكيان غير ملتزم بالمواثيق واتفاقيات جنيف، لكن عريقات قال ‘الوضع مختلف بعد أن أصبحت فلسطين دولة’.وتعتقل إسرائيل في سجونها أكثر من 4600 أسير فلسطيني، وتتعمد استخدام التعذيب والإهانة بحقهم، وتضعهم في معتقلات عدة دون أدنى مقومات الحياة.وفي السياق أعلن عيسى قراقع وزير شؤون الأسرى الفلسطينيين ان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية شكلت أول أمس لجنة خاصة لمتابعة إجراءات الاستفادة من اعتراف الأمم المتحدة بفلسطين كدولة مراقب فيها، بما في ذلك توظيف الأمر لصالح الأسرى الفلسطينيين.وأشار الوزير الفلسطيني الى ان هذه اللجنة عقدت اجتماعا وقررت في ختامه تشكيل فريق قانوني للبدء في خطوات عملية للانضمام لاتفاقية جنيف، وللهيئات الدولية خاصة تلك ذات العلاقة بحقوق الإنسان.ولفت قراقع أيضا إلى أن اللجنة شرعت بإجراء دراسة للتوجه لمحكمة لاهاي الدولية لاستصدار قرار حول المركز القانوني والشرعي للأسرى الفلسطينيين باعتبارهم ‘أسرى حرب وحرية’ حسب اتفاقيات جنيف. يشار إلى أن عددا كبيرا من هؤلاء أمضى أكثر من عشرين عاماً في الاعتقال، ومنهم من يعاني من أمراض مزمنة وخطيرة، ودخل عدد منهم منذ فترة طويلة في إضرابات مفتوحة عن الطعام، لتحسين أوضاعهم الداخلية.وحذر قراقع في هذه الأوقات من خطورة الأوضاع التي يعيشها الأسرى في سجون الاحتلال.وتطرق إلى أوضاع بعض المعتقلات، ولفت إلى أن الأسرى في سجن ‘نفحة الصحراوي’ تعرضوا قبل يومين لاعتداء من قبل الوحدات الخاصة الإسرائيلية.وأشار إلى أن الأسرى أعلنوا خطوات احتجاجية، تمثلت في عدم استلام وجبات الطعام، تضامنا مع عدد من زملائهم المضربين عن الطعام بعد أن وصلت حالتهم الصحية إلى وضع خطير.إلى ذلك فلا يزال عدد من الأسرى مضربين عن الطعام، بينهم الأسير سامي العيساوي المضرب منذ أربعة شهور.وقال قراقع ان وضع هذا الأسير ‘مقلق للغاية’ وحذر من تصاعد حركة الاحتجاج في مختلف سجون الاحتلال تضامنا مع الأسرى المضربين.إلى ذلك، أضرب يوم أمس الأسرى الموقوفون في معسكر ‘عتصيون’ عن الطعام، لمدة 3 أيام، احتجاجا على ظروفهم الصعبة، وللمطالبة بنقلهم من السجن وإغلاقه، كونه لا يصلح للحياة الآدمية، وذكرت وزارة الأسرى في بيان لها ان 43 معتقلا في معسكر ‘عتصيون’ شرعوا بخطوات احتجاجية ضد إدارة المعسكر.وأوضحت أن عددا من الأسرى تعرضوا لاعتداءات وحشية على يد جنود الاحتلال خلال اعتقالهم، إضافة لتعرضهم أيضا لاهانات وتحقير من قبل السجانين.وبحسب تأكيدات الأسرى فإن إدارة المعتقل لا توفر النظافة، علاوة على توزيع أغطية غير نظيفة، وذات رائحة كريهة، ما سبب أمراضا جلدية وحساسية معدية، عدا عن الطعام السيئ المقدم لهم وبكميات قليلة.إلى ذلك، خاض الأسرى في سجن ‘شطة’ إضرابا عن الطعام احتجاجا على أسلوب التنكيل الذي استخدمته إدارة السجن بحق عدد من الأسرى.