اغتيال مسؤولة مدافعة عن حقوق النساء في افغانستان وتعيين والد ملالا مستشارا في شؤون التعليم لدى الأمم المتحدة

حجم الخط
0

عواصم ت وكالات: افادت السلطات المحلية الافغانية عن اغتيال مسؤولة شؤون المرأة في ولاية قريبة من العاصمة كابول الاثنين بعد خمسة اشهر على اغتيال المسؤولة التي سبقتها في هذا المنصب.وصرح قائد الشرطة في ولاية لغمان شرق كابول فاضل احمد شرزد لفرانس برس ان ‘مهاجمين مجهولين’ قتلا نادية صديقي عندما ‘كانت متوجهة الى عملها راكبة دراجة اجرة’ واكد الناطق باسم الحكومة المحلية سرهدي زواك الخبر. وقال شرزد الذي اكد ان المهاجمين ‘سيعتقلون قريبا’ ان تحقيقا جاريا حول هذه الجريمة. وقد حلت نادية صديقي محل حنيفة صافي في منصب مسؤولة دائرة الشؤون النسائية في لغمان. واغتيلت صافي في تموز/يوليو بانفجار عبوة وضعت في سيارتها، مما ادى الى مقتل زوجها وجرح 11 شخصا اخر بمن فيهم ابنتها، على ما افادت منظمة العفو الدولية. ولم تتبن اي جهة اعتداء الاثنين حتى الان. وتعتبر الاغتيالات الشخصية من اكثر الوسائل التي تلجا اليها حركة طالبان في حملتها ضد السلطات الافغانية المدعومة بالحلف الاطلسي. واصيب قائد اجهزة الاستخبارات الافغانية الخميس الماضي بجروح خطيرة في كابول اثر اعتداء انتحاري نفذه احد عناصر طالبان وضع متفجرات في ثيابه الداخلية. وكان نظام طالبان الذي حكم البلاد من 1996 الى 2001 قبل ان يطيح به الحلف الاطلسي، يمنع النساء من العمل والدراسة والخروج من منازلهن بدون رقيب. وتعتبر ولاية لغمان المجاورة لكابول منطقة مضطربة تنشط فيها حركة التمرد كثيرا الى جانب مختلف عصابات المافيا وينتشر فيها عشرات الشرطيين والعسكر المدججين بالسلاح على طول الطريق رقم سبعة التي تشكل محورا كبيرا يربط العاصمة الافغانية بباكستان ويعبر الولاية، وذلك تحسبا لاعتداءات محتملة. وحرر الجيش الامريكي الاحد طبيبا امريكيا خطف في مقاطعة سوروبي المجاورة لولاية لغمان. والاثنين ايضا قتل قائد الشرطة المحلية في ولاية نمروز النائية (جنوب غرب) عندما كان في سيارته في انفجار عبوة حسب السلطات المحلية. الى ذلك عيّنت الأمم المتحدة ضياء الدين يوسف زاي، والد الفتاة الباكستانية الناشطة في مجال الدفاع عن تعليم البنات ملالا، مستشاراً لديها في شؤون التعليم.وقالت صحيفة ‘ديلي تلغراف’ امس الاثنين إن رئيس الوزراء البريطاني السابق، غوردون براون، الذي يشغل حالياً منصب مبعوث الأمم المتحدة الخاص للتعليم العالمي، وظّف ضياء الدين كمستشار خاص لشؤون التعليم في إطار حملة لإقناع ملايين الفتيات بالذهاب إلى المدارس في جميع أنحاء العالم.وأضافت أن براون اعتبر والد ملالا ‘الشخص المثالي لتولي المنصب بسبب عمله في مجال التعليم كمدرس ومدير مدرسة ولكونه أباً ناضل ضد المعارضين لتعليم البنات وإغلاق مدارسهن’.وأشارت إلى أن مبعوث الأمم المتحدة الخاص للتعليم العالمي ينوي إطلاق خطة لمساعدة 32 مليون فتاة عبر العالم للذهاب إلى المدارس الابتدائية بحلول نهاية العام 2015، اسماها ‘خطة ملالا’. ونسبت الصحيفة إلى براون قوله ‘إن الشجاعة التي أظهرتها ملالا في الدفاع عن تعليم الفتيات قبل إطلاق النار عليها من قبل حركة طالبان، جعلت العالم أكثر إلحاحاً من أجل التغيير، وتسهيل دخول الفتيات إلى المدارس’. وكان ضياء الدين جاء إلى بريطانيا مع عائلته في تشرين الأول/أكتوبر الماضي للبقاء إلى جانب ملالا البالغة من العمر 15 عاماً، والتي تخضع للعلاج الآن في احد مستشفياتها اثر محاولة اغتيالها من قبل حركة طالبان.وذكرت تقارير صحافية أن الحكومة الباكستانية عرضت على ضياء الدين وظيفة في قنصليتها بمدينة بيرمنغهام، حيث تتلقى ابنته ملالا العلاج في مستشفى الملكة إليزابيث بعد إجراء عملية لإزالة رصاصة من رأسها.وكانت ملالا وصلت إلى بريطانيا في 15 تشرين الأول/أكتوبر الماضي للعلاج من جروح في الرأس أُصيبت بها برصاص مسلحين من حركة طالبان حاولوا اغتيالها أثناء عودتها إلى المنزل برفقة زميلات لها بعد انصرافهن من المدرسة في بلدة مينغورا في التاسع من الشهر نفسه.الأفغانية الفائزة بجائزة نوبل البديلة تطالب بمزيد من المساعدات لبلادها برلين ـ د ب ا: طالبت الأفغانية الفائزة بجائزة نوبل البديلة هذا العام، سيما سامار، المجتمع الدولي بعدم التخلي عن أفغانستان عقب انسحاب القوات القتالية الدولية منها. وقالت الناشطة الحقوقية امس الاثنين في برلين: ‘أرجو أن يواصلوا (الدعم). أرجوا ألا يتخلوا عنا مجددا’. وأكدت سامار أهمية الدعم المالي لمشروعات الإغاثة على وجه الخصوص من أجل إرساء دعائم الديمقراطية بشكل أكبر في أفغانستان. تجدر الإشارة إلى أنه من المقرر انسحاب القوات القتالية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) من أفغانستان بحلول نهاية عام 2014، إلا أن بعض القوات الدولية ستبقى بهدف تدريب الجيش الأفغاني. وقالت سامار ‘هناك اضطراب كبير، لكني مقتنعة بأن طالبان لن تعود كما كانت في الماضي’. وذكرت سامار أن هناك تقدما حدث في مجال حقوق الإنسان والمرأة خلال الأعوام الماضية في أفغانستان، إلا أنها أكدت في المقابل أنه لا زال هناك الكثير من الأمور التي ينبغي فعلها في هذا المجال. يذكر أن سامار تسلمت جائزة نوبل البديلة يوم الجمعة الماضي في السويد. وشاركت سامار في تأسيس منظمة ‘شهداء’ الإغاثية، والتي تقوم بإدارة عيادات طبية ومستشفيات ومدارس في أفغانستان. وكانت سامار أول امرأة تتولى حقيبة وزارية في أفغانستان عقب عودتها من المنفى في باكستان، وذلك خلال الفترة من عامي 2001 حتى 2002. وقامت سامار بعد ذلك بتأسيس وإدارة لجنة مستقلة لحقوق الإنسان في كابول.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية