معارضة في أمريكا لاستخدام وقود إي15 الحيوي لتشغيل السيارات

حجم الخط
0

معارضة في أمريكا لاستخدام وقود إي15 الحيوي لتشغيل السيارات معارضة في أمريكا لاستخدام وقود إي15 الحيوي لتشغيل السيارات أورلاندو (فلوريدا) – د ب أ: تستخدم السيارات في الولايات المتحدة منذ فترة طويلة بنزينا مخلوطا بنسبة 10′ من الإيثانول. ومع هذا نشب اعتراض في الوقت الراهن بسبب اعتزام الحكومة طرح بنزين يحتوي نسبة 15′ من الإيثانول، ويعرف الخليط باسم ‘إي15’. و قد وافقت وكالة حماية البيئة مؤخرا على استخدام هذا الوقود. إلا أن اتحاد السيارات الأمريكي انتقد الخطوة وحذر من آثارها السلبية على المستهلكين. وذكر في بيان له أن ‘ نحو 12 مليون فقط من بين ما يربو على 240 مليون مركبة خفيفة الاستخدام تعمل حاليا، حصلت على موافقة الشركات المصنعة لاستخدام وقود إي15، وفقا لاستطلاع أجراه اتحاد السيارات الأمريكي بين الشركات المصنعة للسيارات’. من ناحية أخرى اشتكى الاتحاد من أن ‘ 95′ من المستهلكين الذين جرى استطلاع آرائهم لم يسمعوا عن وقود إي15’ ويمكن أن يسفر استخدامه عن إلغاء الضمانات على المركبات و الحاق أضرار بها إذا سارع المستهلكون عن غير قصد بملء سياراتهم بوقود لا يتناسب معها. وعلاوة على ذلك، خلص خبراء الاتحاد إلى أن ‘الاستخدام المستدام لوقود إي15 في السيارات الجديدة والقديمة يمكن أن يؤدي إلى مشكلات كبيرة لأي سيارة لم تحصل على موافقة الشركة المصنعة لها على استخدام إي 15 مثل تسارع تآكل المحرك وعطبه، والحاق ضرر بدورة الوقود وظهور أضواء فحص المحرك على نحو خاطىء’. وحث رئيس الاتحاد ومديره التنفيذي روبرت داربلنت الحكومة على إيقاف بيع وقود إي15 حتى يتم التغلب على كل هذه المشكلات، ويتم توعية المستهلكين بصورة مناسبة بشأن نوعية الوقود الجديد. وتمثل معارضة الاتحاد أهمية نظرا لأنه يضم ما يربو على 53 مليون عضو. المشكلة معقدة فالبرازيل، الرائد العالمي في أنواع الوقود البديلة والتي ترتكز منذ عقود على الإيثانول، جعلت إلزاميا منذ عام 1976 خلط البنزين بما لا يقل على 10′ من الإيثانول. وارتفع المحتوى الإلزامي للوقود الحيوي في الدولة الواقعة بأمريكا الجنوبية في ذروته إلى 25’، على الرغم من أنه حاليا ثابت عند 18′ . وفي هذا السياق، لم تحقق مبيعات وقود إي15 في الولايات المتحدة- والمستمرة منذ شهور قليلة لكنها فقط في حفنة من محطات الوقود- أداء قويا. لكن في ألمانيا، على سبيل المثال، لا يزال النقاش العام يتركز على مدى ملائمة وقود إي10 . وتنتج الولايات المتحدة والبرازيل معا ما يربو على 87′ من وقود الإيثانول في العالم، على الرغم من أن النوع الأمريكي يصنع من الذرة، بينما يأتي النوع البرازيلي من قصب السكر. ولا تمتلك الولايات المتحدة التاريخ الطويل للبرازيل في استخدام الإيثانول، على الرغم من أن وزارة الطاقة الأمريكية تقول إن ما يربو على 95′ من البنزين المباع في البلاد يحتوي على ما يربو على 10′ من الإيثانول. وفي الوقت الراهن، يحظى منتجو الإيثانول بدعم واشنطن في الترويج لتوسع سريع. وتقول الوكالة الأمريكية لحماية البيئة إن كل السيارات المنتجة منذ عام 2011 والسيارات الحديثة وشاحنات المهام الخفيفة والسيارات الرياضية متعددة الأغراض(إس يو في) يمكنها استخدام إي15 دون أن تواجه مشكلات، إلا أن اتحاد السيارات الأمريكي يعارض هذا، بناء على رأي الشركات المصنعة للسيارات. وترى رابطة الوقود المتجدد إنه لا توجد خطورة على المحركات عند استخدام إي15، وتصر على الحاجة في الولايات المتحدة لأن تكون أقل اعتمادا على النفط الأجنبي من أجل خفض أسعار الوقود. وتقول رابطة الوقود المتجدد إن ما لا يقل عن ثلث السيارات العاملة على الطرق الأمريكية يمكنها أن تعمل بكفاءة باستخدام وقود إي15 . وبخلاف المتطلبات الميكانيكية للمحركات، تغيب نقطة واحدة بشكل واضح عن النقاش الأمريكية، والذي تمت مراعاته في المناقشات السياسية لهذه القضية في الولايات المتحدة ودول أوروبية أخرى، وهو أن وقود الإيثانول يمكن أن يفاقم من مشكلة الأمن الغذائي في العالم. فالإيثانول يستخرج من النباتات مثل القمح أو الشيلم أو الذرة أو الكانولا . ولهذه الأسباب، يلتزم الاتحاد الأوروبي الحذر في خططه التي كانت طموحة بشأن الوقود الحيوي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية