تنديد بتدني مستوى خطاب النخب السياسية في المغرب وهبوطه باستخدامهم الفاظا تخدش الحياء فيما بينهم او عبر وسائل الاعلامالرباط ـ ‘القدس العربي’ من محمود معروف: نفى برلماني مغربي ان يكون شتم رئيس حكومة بلاده عبد الاله بن كيرا ن او ان يكون ‘بصق’ بوجهه خلال مشادات برلمانية شهدها مجلس المستشارين (الغرفة التشريعية الثانية) وذلك في اجواء من تنديد بمستوى نقاشات النخبة السياسية المغربية وهبوطه الى استخدام الفاظ تخدش الحياء فيما بينهم او عبر وسائل الاعلام.وقال عبد الكريم بونمر البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة (معارضة) انه لم يشتم رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران، خلال جلسة أمس بمجلس المستشارين و’لم أقل تفو في وجهه رغم أني كنت في حالة غضب حينها’، واكد ان ترديد ذلك ‘محاولة مبيتة من طرف بعض الجهات لتوريطه’.ووصف بونمر كلام رئيس الحكومة بالمستفز و’السوقي’، وقال ‘كان من الأجدر التعقيب على كلام رئيس الحكومة الذي خاطبنا مول الفز تايقفز لأن هذا الكلام لا يجب أن يقال في المجلس ووجب متابعة الكلام الذي قاله للمعارضة خاصة تهديده لرئيس الفريق البرلماني لحزب الاصالة والمعاصرة وقال أن ‘بنكيران هدد حكيم بنشماس وهذا أمر خطير حين قال له ‘واخا داكشي لي درتي مع الوزير ما ندوزوش ليك هذا تهديد خطير لا يغتفر لرئيس الحكومة’.وقال موقع ‘فبراير كوم’ ان مجلس المستشارين مرة أخرى، اعطى درسا بليغا في تردي مستوى النقاش السياسي بالمغرب و’أخرج مستشارو المملكة قاموس التردي، وتبادلوا عبارات ‘حنا ماشي في القريعة ولا اشطيبة’ و’هذا مجلس المستشارين ماشي الزنقة’ و’اسكت ألحمق’، و’أنا خبير في الاستفزاز’ و’ما تصدعش دماغي’. وصف احمد التهامي الرئيس السابق لفريق الاصالة والمعاصرة سلوكات عبد الإله بن كيران في البرلمان بمجلسيه بـ’الانحراف’، وقال ان بنكيران لا يتصرف في البرلمان كرئيس حكومة بل زعيم حزب (حزب العدالة والتنمية) وان حزب الاصالة والمعاصرة لم يعد يثق في رئيس حكومة يهاجم الحزب ويتصرف بشكل انفعالي. انحطاط مستوى النقاش السياسي بالمغرب لا يقتصر على التلاسن بين الاغلبية والمعارضة، اذ قدم لمشاهدي التلفزة او قراء الصحف او المواقع الالكترونية نماذج كثيرة للتلاسن الرديء بين احزاب الاغلبية نفسها وحتى بين متنافسين على مواقع قيادية داخل الحزب الواحد كما عرف في حزب الاستقلال المشترك بالحكومة اثناء التنافس على انتخاب امينه العام في ايلول (سبتمبر) الماضي او ما يشهده حاليا الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (معارضة) وهو على ابواب مؤتمره الذي يعقد الاسبوع القادم. وقال موقع ‘فبراير كوم’ أمام هذه الصورة المأساوية التي قدمها مرة أخرى مجلس توجد مشروعيته الدستورية على المحك، وأمام هذا العبث من طرف سياسيين أسندت لهم مهمة تمثيل الشعب، وفي ظل هذه الكلمات ‘السوقية’ التي لا تمت بصلة للقاموس السياسي، لم يبق للمتتبع سوى قراءة الفاتحة ترحما على هذا المشهد السياسي وعلى ممثلي الشعب، الذين ضربوا بعرض الحائط الأمانة الملقاة على عاتقهم، وخطابات الملك محمد السادس عند افتتاح الدورة التشريعية التي طالب فيها بتخليق الحياة السياسية.