الامم المتحدة تضغط على الحكومة الافغانية لحماية النساء

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: انضمت الامم المتحدة امس الثلاثاء الى الانتقادات المتصاعدة الموجهة لحكومة الرئيس الافغاني حامد كرزاي بشأن حقوق المرأة وحثتها على تطبيق قانون يمنع العنف ضد النساء.وقالت بعثة الامم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) في تقرير ان البلاد امامها طريق طويل لتنفيذ قانون منع العنف ضد النساء.وجرم القانون تقنين زواج القاصرات والزواج القسري وأعمال العنف الاخرى ومنها الاغتصاب.وفي عام 2009 اصبح القانون نافذا بعد حملة استمرت سنوات شنها نشطون أفغان وغربيون وحسب ذلك من علامات التقدم.وقالت جورجيت جاجنون مديرة وحدة حقوق الانسان في يوناما في مؤتمر صحفي بعد نشر التقرير ‘التقدم في التعامل مع العنف ضد النساء سيظل محدودا الى ان يطبق القانون بشكل أوسع.’وأضافت ‘لذلك نطالب السلطات الافغانية باتخاذ خطوات أكبر لتسهيل عمليات الابلاغ عن حوادث العنف ضد النساء وان تفتح التحقيقات فعليا وتحيلها الى المحاكمة.’وتشعر النساء الافغانيات بقلق متزايد على مستقبلهن مع اقتراب موعد انسحاب معظم القوات التي يقودها حلف شمال الاطلسي من البلاد بحلول نهاية عام 2014 .واستعادت المرأة الافغانية حقوقها الاساسية في التعليم والانتخاب والعمل منذ الاطاحة بحكومة طالبان عام 2001.لكن بعض المشرعات وجماعات حقوق الانسان تقول ان انتهاك حقوق المراة في تصاعد وأرجعن ذلك الى تراجع اهتمام حكومة الرئيس الافغاني حامد كرزاي بحقوق المرأة وهو ما تنفيه الحكومة.ويوم الاثنين قتل مسلحون مجهولون بالرصاص نادية صديقي القائمة باعمال رئيس ادارة شؤون المرأة في اقليم لغمان وهي في طريقها الى العمل في هجوم ادانه المجتمع الدولي. وجاء ذلك بعد خمسة أشهر من اغتيال سابقتها في هجوم بقنبلة. وكانت صديقي قد حلت محل حنيفة صافي التي قتلت في يوليو تموز في هجوم بسيارة ملغومة. وألقت اسرتها اللوم على طالبان.وأبلغ ابن صافي رويترز في وقت لاحق ان السلطات تجاهلت مرارا مطالب بحمايتها وردد مخاوف من ان سلامة العاملات في الحكومة لا تلقى اهتماما جادا من كابول رغم التزامها بتعزيز حقوق المرأة.وقالت المدرسة مسعودة جان (35 عاما) ‘علمنا نساء محبوسات داخل بيوتهن. آمل ان يتم انقاذ النساء اللاتي تحبسهن عائلاتهن في المنزل ويعذبن ويضربن.’وقالت جاجنون ان منظمات للمرأة الافغانية عبرت عن خشيتها من انه بدون مساعدة دولية سيكون من الصعب عليها مواصلة المطالبة بحقوق النساء. من جهة اخرى اعتبر تقرير لوزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون)، أن القوات الأفغانية لا تزال بحاجة للمساعدة، فيما طالبان ما زالت ثابتة العزم والفساد يواصل إضعاف الحكومة المركزية، مشيراً الى أن باكستان ثابتة على تقديم الدعم للمتمرّدين، وأن الهجمات على قوات التحالف من قبل عناصر الأمن الأفغانيين تزداد بشكل ملحوظ.وذكر التقرير الذي يعدّه الكونغرس كل سنتين، ونشر أمس الإثنين بعنوان ‘حول التقدّم باتجاه الأمن والاستقرار في أفغانستان’، مغطياً الفترة الممتدة من 1 نيسان/أبريل حتى نهاية أيلول/سبتمبر، من العام الجاري، أن العنف في أفغانستان هو أعلى من فترة ما قبل زيادة عديد القوات الامريكية قبل سنتين.وقال التقرير، إن ‘التمرد الذي تقوده طالبان ما زال متكيّفاً وثابت العزم وهو يحافظ على القدرة على زرع عدد كبير من العبوات الناسفة بدائية الصنع وشن الهجمات البارزة’، مضيفاً أن ‘التمرّد أيضاً يحافظ على قدرة تجدد ملحوظة’.وأشار إلى أنه على الرغم من تراجع قدرة المتمردين على شن الهجمات المباشرة على القوات الامريكية والأفغانية، إلا أنه يلجأ بشكل متزايد ‘للاغتيالات، والخطف، وتكتيكات الترهيب، والتشجيع على الهجمات الداخلية’.وتطرّق التقرير إلى الهجمات على قوات التحالف من قبل عناصر من القوات الأفغانية، وهي ما أسماها بالـ ‘هجمات الداخلية’، وأشار في رسم بياني إلى زيادتها بشكل ملحوظ، فقد زادت على سبيل المثال في تموز/ يوليو 2012 عن 3 آلاف هجوم من هذا النوع، مقابل 2000 في الشهر نفيه من العام 2009.وأشار إلى أن المنطقة على الحدود مع باكستان لا تزال نقطة ساخنة، ‘فملاذ المتمردين في باكستان، مثل شبكة حقاني طالبان في وزيرستان الشمالية، فضلا عن الدعم المالي والعملياتي الذي يتلقاه المتمردون من مصادر مختلفة’، يجعل الوضع الأمني على الحدود مع باكستان هشاً.لكن الوزارة الامريكية ذكرت في تقريرها أنه على الرغم من أن باكستان لا تزال تشكل مشكلة من هذا القبيل، إلا أن بعض التقدّم قد سجّل.وقال التقرير إن ‘التمرّد والقاعدة لا يزالا يواجهان الضغط الامريكي المضاد للإرهاب، في ملاذاتهما الآمنة.. لقد بدأت العلاقات الامريكية مع باكستان بالتحسّن بعد إعادة فتح خطوط التواصل الباكستانية على الأرض، وكان هناك تحسناً ناشئاً في ما يتعلق بالتعاون عبر الحدود بين باكستان وأفغانستان’.ووجد التقرير الكثير من المشكلات مع الحكومة الأفغانية التي يعلم بها مسؤولو الأمن الامريكيين منذ سنوات، وقال إن الحكومة الأفغانية تعاني من ‘فساد منتشر، وقدرة بشرية محدودة، وضعف بالوصول إلى المناطق الريفية بسبب نقص الأمن، وضعف في التنسيق بين الحكومة المركزية والأقاليم والمحافظات الأفغانية، والتوزيع غير المتساوي للسلطة بين السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية’.وكان من المقرّر نشر التقرير في بداية تشرين الثاني/نوفمبر، قبل الإنتخابات الرئاسية الامريكية، لكنه تأجّل ولم يعطِ البنتاغون أي سبب لذلك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية