الممثل محمد حمزة لـ «القدس العربي»: تراكمات مهمة في قطاع التمثيل في المغرب تحتاج مزيدا من القرارات

الرباط ـ «القدس العربي» : كانت سلسلة «مرحبا بصحابي»، التي قدمها التلفزيون المغربي خلال رمضان فرصة لتجديد علاقة الممثل المغربي محمد حمزة بالجمهور، بعدما سبق له أن شارك في أعمال فنية أخرى وخاصة «الشانيلي تي في» مع حسن الفذ و»العام طويل» مع محمد الجم. في هذا الحوار، تسعى «القدس العربي» إلى الاقتراب أكثر من تجربة الفنان محمد حمزة متعدد المواهب، حيث بدأ حديثه بالقول:
ابتدأ مساري التلفزيوني سنة 2005 من خلال السلسلة الشهيرة «الشانيلي تي في» برفقة الفنان حسن الفد، وهو عمل فني ما زال يلقى إعجاب الملايين من المشاهدين على الشبكة العنكبوتية، وقد أديت حينها أدوارا متعددة على طول السلسلة الفكاهية، التي أخرجها المخرج المتميز رشيد بوتونس ووضع بصمته عليها.
ثم جاءت مشاركاتي في مسلسلات أخرى برفقة محمد الجم كان أشهرها «العام طويل» التي أديت فيها دور «حمزة أغارس»، والذي لقي صدى طيبا لدى الكثيرين، حيث أبرزت من خلاله بعضا من مواهبي في التقمص والغناء والتقليد.
■ وهل كان مسارك الفني سهلا؟
□ لم يكن سهلا، بحيث انطلق بمدينتي تارودانت منذ بداية التسعينيات، حيث مارست العمل الجمعوي والفني لسنوات عدة، وأسست جمعيات فنية، وقدمت العديد من العروض الساخرة في إطار ثنائي، ثم بشكل فردي فيما بعد.
سافرت للدار البيضاء سنة 1998، والتحقت بـ»مسرح الورشة»، واستفدت من التكوين الأكاديمي عبر ورشات تدريبية مباشرة على أيدي أساتذة مسرحيين كالأستاذ المسكيني الصغير والدكتور شفيق السحيمي والأستاذ عبد المجيد فنيش والمرحوم حسن عريس وغيرهم.
■ وماذا عن قصة أول لقاء لك مع جمهور التلفزيون؟
□ عملت في التنشيط الفكاهي والمسرح لأكثر من 15 سنة، إلى أن جاءت فرصة اللقاء بالفنان حسن الفد، وأنتهز هذه الفرصة لأشكره من هذا المنبر كونه في الحقيقة هو من اكتشف محمد حمزة وقدمه للجمهور المغربي.
ساقتني اليه الأقدار وهو منهمك في الإعداد لسلسلة «الشانيلي تي في»، وقال لي: «أشكر الأقدار التي ساقتك إلي، فقد وجدتني أبحث عن ممثل بهذه المواصفات»، فكانت ثمرة ذلك عمل فني ساهمت فيه بالكتابة والتشخيص في إطار فريق فني أشرف عليه حسن الفد والمخرج رشيد بوتونس مع طارق بخاري ودنيا بوتازوت ويسري مراكشي.
حصلت السلسلة على جائزة أفضل سلسلة تلفزيونية مغربية آنذاك، ولقيت استحسان الجمهور، فشاركت بعدها في سلسلة «جوا من جم» رفقة الكوميدي الكبير محمد الجم في تجربة ما يطلق عليه بـ»التوك شو».
■ وماذا عن مشاركتك في سلسلة «مرحبا بصحابي»؟
□ في هذه السلسلة، تقمصت دور «عزوز» حارس العمارة، وهو شخصية مرحة يستخدم كل الحيل الممكنة من أجل الحصول على علاوات مادية، ويتقرب من باقي شخصيات المسلسل لمؤازرتهم وحل مشاكلهم حتى وإن اقتضى الأمر تنشيطهم عبر الغناء والعزف على العود.
وجاءت مشاركتي في سلسلة «مرحبا بصحابي» بعد غيبة طويلة، لأنعش تجربتي بالاحتكاك مع رواد المسرح والإذاعة والتلفزيون كالمحجوب الراجي وصلاح الدين بنموسى والحسين بنياز ومصطفى الزعري ونعيمة إلياس وفاطمة وشاي وجيل الشباب أيضا رفقة المخرج علي الطاهري والمنتج والسيناريست مختار عيش.
عشت لحظات ممتعة رفقة الفريق الفني للسلسلة، وكانت أغلب مشاهدي رفقة الفنان الحسين بنياز الذي أبدى تعاونا ومساندة أخوية استفدت منها كثيرا وشكلنا فريقا منسجما.
■ وما رأيك في راهن التمثيل في المغرب؟
□ بالنسبة لواقع التشخيص والتمثيل في المغرب، هناك نضج وتطور على مستوى العطاء الفني لدى الممثلين وتحقيق تراكم كمي لا يستهان به، من خلال الإستفادة من التكوين الأكاديمي والإحتكاك بالتجارب الغربية، وذلك من خلال المشاركات المتكررة لفنانين مغاربة ضمن أعمال أجنبية تصور ببلادنا. وهذه مسألة مهمة بالنظر إلى الحركية الفنية التي خلقتها ومدى استفادة الفنانين من هذه التجارب؛ مما أثمر أيضا حصول العديد من الممثلين المغاربة على جوائز مهمة في التشخيص في إطار فعاليات مهرجانات وطنية ودولية.
ومن بين الإشكالات التي ما زالت مطروحة في الساحة الفنية هيكلة القطاع الفني، فالحاجة ماسة إلى وضع قوانين ودفاتر تحملات (نصوص التزامات) وقرارات رسمية شجاعة ونضال حقيقي من الفنانين أنفسهم بكل نكران ذات، مما يساهم في تأطير المجال الفني والرقي بالفن والفنان المغربي.
■ حسنا، هل لديك اهتمامات أخرى؟
□ بعيدا عن مجال المسرح والتلفزيون، أجد ذاتي في مجالات فنية أخرى قد لا يعرفها الجمهور عني، بحيث أمارس التلحين الموسيقي والعزف على آلة العود والغناء، وأساهم بإمكاناتي الفنية في صياغة أعمال مغربية سترى النور قريبا. هذا بالإضافة لعشقي لفن الخط العربي وفنون الغرافيك التي أمارسها بالتوازي مع ممارستي للتشخيص والكتابة الساخرة.

الطاهر الطويل

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية