تناقض غريب
هذا التناقض الغريب في المظهرالعام موجود في معظم الدول العربية وموجود ايضا وسط الجالية العربية في المهجر. هو صراع في داخل جيل اختلطت وتشابكت امامه كل المفاهيم والقيم والموازين. على الأقل هم واضحون بتصرفاتهم وملبسهم، فهم أكثرصدقا من الذين يتعبدون الله في الليل وينهبون عباد الله في النهار.
هذا الجيل لا يعرف معنى الزمن الجميل عندما كانت هنالك ثقة وروح تعاون بين الناس واحترام للوعود وللكلمة.
هذا الجيل المرتبك شهد على أبشع المجازرالتي ترتكب باسم الدين.
أفانين كبة – كندا
قطار الحياة
غادة السمان أيقونة عربية جميلة من الزمن الجميل من زمن بشر ليسوا كباقي البشر مسكونين بحب الوطن العربي الكبير والقومية العربية زرعوا الشمس بالرجال لا أعرف سيدتي أعدتنا إلى محطة كان قطار الحياة قد تجاوزها، بعد مغادرتي بيروت عام 1975م إلى مدينة عدن ثم مدينة فاس العربية الأيقونة النادرة المزهوة بجمال زخارفها وعمارتها وتحفها المعمارية وباسواقها، إلى أن وصلت إلى مسقط رأسي سان سلفادور بعد عقد من الزمن متنقلا بين أجمل مدن الأرض، دمشق فبيروت والقاهرة وبغداد، نهلت من عذب ثقافتها العربية وانا العربي الفلسطيني الهجين بين ثقافتين ومكانين ووطنين متباعدين وجغرافيا مختلفة، نشأت في بيت ينبض حب وثورة أب عربي فلسطيني قومي عربي وأم سلفادورية يسارية بولفارية، أعدتني إلى أجمل مراحل عمري مابين 1966 و1975 عشت فيها الأمل والألم والجرح النازف !
لم أشعر بألم أكثر من يوم ما سقطت به آخر معاقل العز والشرف العربي يوم سقطت ايقونة نادرة مثل القدس وتلوثت بدنس بني صهيون يوم سقطت زهرة المدائن في يد متسولي ومرتزقة البشرية كان حينها لم يمر الا عام فقط على وجودي كعربي عائد إلى وطنه العربي الكبير لتعلم لغته ومبادئها وقواعدها. بكينا كالنساء حينها عندما سقطت القدس وبكيت كثيرا يوم خطاب تنحي الزعيم الرمز جمال عبدالناصر ويوم وفاته في ذاك الصيف المليء بالذكريات المؤلمة، في الوقت الذي التقيت به في نصفي الآخر، التقيت بشريكه حياتي وأم اولادي، جفرا، وبيسان، و عبدالناصر وكنعان، عشت أيام الزمن الجميل في بيروت مدينة الشمس مدينة الحب والمقاومة والأمل عشت اليوم البيروتي بكل تفاصيله وجزيئياته عشت الحب والألم والأمل في غدٍ عربي مشرق، جمال عبدالناصر، الهواري بومدين، اكرم حوراني ياسر عرفات، جورج حبش، وناجي العلي وغسان كنفاني أي زمن كان ذالك ياسيدة الأدب والشعر أيتها الأيقونة العربية العائدة من الزمن الجميل!؟
عدت الينا في هذا الزمن المر حيث غابت فيها الكرامة والنخوة العربية لم أرجع ثانية إلى بيروت بعد ذلك ولكنك نكأت الجرح وسوف اعود قريبا إلى بيروت… ربما يكون هذا القاء الأخير مع هذه المدينة القريبة إلى قلبي كباقي مدن وطننا العربي الجميل الذي امل وأصلي من أجله بان تعود البسمة إلى وجوه كل شعبنا العربي وأن يعم السلام على أقطار أمتنا العربية المجيدة وتشرق شمس الكرامة والنخوة العربية.
أورتيغا منعم السلفادور – فلسطين
اللعب في زمن الفوضى
المثقف والاديب كحال «ايقونة الادب غادة السمّان» يبكي حروفا كتبت مدادها بدموع ودم ونحتت من جسده الذي تفيأ ظلالا تحت سماء وطنه وأذهب عطشته من ماء غدرانه وسواقيه …نجده يقف على الاطلال يعيد المجد الغابر ويريد أن يحياها أحلاما وتمنياته أن يعود الزمن الجميل في ظل هذه الرداءة المتعددة في جميع مناحي الحياة سواء السياسية او الاحتماعية او الاقتصادية وغيرها …في هذا الوقت لم يبق لهذا المخلوق المصاب بحب الوطن سوى أن يعيد مجده التليد عبر ورقة بيضاء وقلم رصاص ليخط ما قد كان «من زمن جميل» ويرسم «حاضره التعيس» الذي عاشه ولكن لم يكن من صنّاعه إلى حد هذا الانهيار في القيّم …صناع الدمار والتخريب وزراعة الفوضى والعبثية هم أؤلئك صناع «التعاسة» بمن فيهم السياسويون وأصحاب المصالح على مختلف انتماءاتهم…
الوطن في حاحة ماسة لأبنائه وممن يوكل لهم المسؤولية ويحاسبون عليها أخلاقيا هم «المثقفون» دون سواهم …أمّا الساسة فديدنهم اللعب في زمن الفوضى وذاك مناخ عيشهم…
إذن مسؤولية المثقف أن يعيد القاطرة إلى السكة وذلك بطرقه المختلفة السامية.
بولنوار قويدر- الجزائر
جحيم دانتي
الجيل الجديد يحتفي بالماضي، فهل يكره حاضره ويحن إلى الماضي الذي لم يعشه أم ان الحنين إلى الماضي من الطبائع البشرية أيا كان الزمان والمكان. أترك الاجابة للقارئ وأتساءل: هل كان «الزمن الجميل» جميلا حقا وقد أنجب حاضرا كهذا؟
نعم نحن إلى الماضي لأنه كان سيئا في حاضر أسوأ.
نعم نحن إلى الماضي ربما لأننا كنت نتوقع أن أهدافنا غير مفخخة وثوراتنا ربما غير مجهضة.
نعم نحن للماضي وكأننا أم حبلى راحت ترسم ملامح جنينها بأبدع الصفات فتفاجأت، بأنها وضعت طفلا شيطانيا مشوها كطفل ماري روز
عاشقك الذي يعرفك وتجهلينه من أرض الجحيم الذي يخجل أمامه دانتي من سوريا.
سعد -سوريا
حورية اللغة الثائرة
لأنك انت من أنت – حورية اللغة الثائرة – تكتب عن بيروت – أسطورة المدن العابرة للعصور- تطالعنا بلا دهشة، لوحة تعبيريه غاية بالالم و بالإبداع.
سيدتي … اخلع قبعتي التي لا أرتديها كلما عثرت علي في زمن آخر، فأنا اعيشك في كل ما ترسمين…
وائل الصغير -الصين
دخول القرن الواحد والعشرين
يا عاشقة بيروت ويا شاعرة الدهشة.. بيروت تبكي زمنا مقلوبا وأحزابا بأسماء الأضداد.. ونحن لا نشفى من حب الوطن.ومن كلماتك أسأل : ما ذنبنا اذا كانوا يحبون السلطة ونحن نحب الحرية؟ ما ذنبنا اذا كانوا عاشقين للموت ونحن نحب الحياة؟ ما ذنبنا اذا كانوا حائرين ونحن حائرون كيف ندخل القرن الحادي والعشرين هكذا..متسولين على أبواب التاريخ؟
أمل عربي – لبنان