ابن عم الملك محمد السادس مولاي هشام العلوي يعزي جماعة العدل والاحسان بوفاة زعيمها

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: في خطوة لم تفاجئ الكثيرين من المتتبعين لمواقف الأمير ابن عم الملك وعلاقته بجماعة العدل والاحسان المحظورة، وصفها موقع الكتروني مغربي بانها تغيظ الملك محمد السادس وجه الأمير هشام العلوي، برقية تعزية إلى نادية ياسين ابنة مرشد جماعة ‘العدل والاحسان’، في وفاة والدها الذي توفي يوم الخميس الماضي بالرباط.واختيار مولاي هشام ابنة الشيخ الذي فارق الحياة، ليوجه لها العزاء، يحمل أكثر من رسالة، اذ تحاشى، وهو المعروف عنه مواقفه المعارضة للسلطات، توجيه الرسالة لمجلس ارشاد الجماعة وهي الهيئة القيادية للجماعة المحظورة، وبالوقت نفسه لم يوجه الرسالة إلى أسرة الشيخ بشكل عام.وتوجيه الامير هشام تعزيته إلى نادية ياسين، قد يحمل اكثر من رسالة، فهي الوحيدة من افراد العائلة التي تتولى مسؤوليات قيادية بالجماعة وهي التي حسب موقع ‘فبراير’ التي عرفت بتصريحاتها النقذية اللاذعة التي جرت عليها محاكمة ما زال ملفها لم يغلق نهائيا، بعد حوار أجرته مع الزميل عبد العزيز كوكاس، وتحدثت فيه عن الجمهورية ورأيها في الملكية.وقال الامير هشام عن عبد السلام ياسين في رسالة التعزية التي نشرها موقع ‘لكم’ ان الشيخ ياسين قضى حياته في الاجتهاد والتأليف والتربية، ووهب حياته للدفاع عن حقوق الشعب في العدالة الاجتماعية والعيش الكريم، وعبر عن ‘احترامه العميق لأخلاقيات نضال ياسين وتضحياته في سبيل مبادئه..’.ومن المقرر ان تختار جماعة العدل والاحسان خلال الايام القادمة مرشدها وخليفة الشيخ ياسين واكد مسؤولون بالجماعة لـ’القدس العربي’ ان عملية اختيار خليفة الشيخ الراحل سيكون عملية ديمقراطية وفق النظام الذي وضعته الجماعة والذي يذهب اكثر نحو القيادة الجماعية والتدبير الجماعي التشاوري.وتعطي المؤشرات تولي محمد العبادي منصب المرشد العام مكان الشيخ ياسين وسيبقى من اختصاص مجلس الشورى الذي سيجتمع قريبا البت في هذا الاختيار دون استبعاد خيارات أخرى على رأسها عبد الكريم العلمي.وقالت تقارير ان محمد العبادي يتولى في الوقت الراهن مقاليد الجماعة بشكل جماعي مع مجلس الإرشاد، إذ تنص القوانين المنظمة للجماعة على تولي العضو الأكثر سنا منصب المرشد العام مؤقتا لمدة شهرين في أفق اجتماع مجلس الشورى للبت في الترشيحات والتصويت على الشخص المناسب.الا ان عضوا بمجلس الارشاد نفى في تصريح لـ’القدس العربي’ تولي الشيخ العبادي بحكم السن مهمة المرشد مؤقتا وقال ان ذلك كان بالنظام القديم للجماعة وهو ما جرى تعديله وبات ينص على التدبير الجماعي لمجلس الارشاد.ولاحظت ‘القدس العربي’ اثناء تأدية واجب العزاء بالشيخ ياسين الاحترام الذي يبديه قياديو الجماعة للشيخ العبادي الا ان ذلك حسب المصدر نفسه لا يعني توليه مهمة المرشد.وبعد مرور أسبوع على وفاة عبد السلام ياسين، سيبدأ النقاش وسط مجلس الشورى بشكل سري ودون ضجيج إعلامي.ويعتبر مجلس الشورى الهيئة التقريرية الرئيسية في الجماعة، وهو مجلس يتكون من أعضاء مجلس الإرشاد وممثلي الجهات والأقاليم والقطاعات، ويبقى رقم عدد أعضاء مجلس الشورى سرا من الأسرار التي لا تبوح بها الجماعة.ووفق تقاليد الجماعة في اختيار الأعضاء لتولي مختلف المسؤوليات ‘لا يرشح أحد نفسه وفقا للقواعد الشرعية لأن الحديث النوبي يقول: إنا لا نولي هذا الأمر من طلبه’.ونقل موقع ‘الف بوست’ عن مصادر من الجماعة تؤكد ‘نظرا لعظم المسؤولية، لن يجرأ الكثيرون على إبداء الرغبة في الترشح أو قيام مجموعات بترشيح الكثير من الأسماء، فلن يتعدى الأمر ثلاثة أسماء في أقصى الحالات وربما اسمين، وقد يقع التوافق مسبقا على شخصية تتوفر على جميع الشروط المطلوبة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية