طرابلس ـ وكالات: تبرأ رئيس المجلس الانتقالي الليبي السابق مصطفى عبد الجليل امس الاربعاء من المحتجين على محاكمته والذين يقفلون الشوارع ويعرقلون سير الحياة الطبيعية في العاصمة طرابلس لليوم الثاني على التوالي.وخاطب عبد الجليل هؤلاء المحتجين من الثوار عبر إذاعة ‘الجوهرة ‘ قائلا ‘أنا مواطن ليبي وكل الليبيين متساوون تحت طائلة القانون ومستعد للمثول أمام القضاء دائماً،والقضاء له الحق في إصدار القرار الذي يراه وما علي إلا الامتثال للقضاء وكذلك كل الليبيين’.يشار إلى أن محتجين من الثوار واصلوا إغلاق الطرق الرئيسية ومداخل العاصمة طرابلس ومخارجها لليوم الثاني على التوالي ما تسبب بعرقلة الحياة الطبيعية للسكان ومنعهم من الوصول إلى أعمالهم،وذلك احتجاجا على مثول عبد الجليل الأسبوع الماضي أمام النيابة العامة في بنغازي للتحقيق معه في مقتل رئيس أركان الجيش السابق عبد الفتاح يونس.وقال عبد الجليل ‘نحن نسعى لدولة المؤسسات والقانون لذلك يجب على الجميع أن يخضعوا للقانون.. والدولة واجبها تطبيق القانون عبر مؤسساتها من جيش وشرطة وقضاء’.وأتهم عبد الجليل مجموعات جهادية متشددة باغتيال يونس في 29 يوليو/تموز 2011.الى ذلك قرّرت المحكمة العسكرية الدائمة بمدينة بنغازي، التنحي عن قضية مقتل أول رئيس أركان للجيش الليبي إبان الحرب التي شهدتها ليبيا العام الماضي، اللواء عبد الفتاح يونس.وأعلن رئيس هذه المحكمة العقيد عبدالله السعيطي في بيان امس الأربعاء، أن قرار المحكمة يعود إلى الهجمة الإعلامية التي وصفها بالشرسة التي واجهتها عقب استدعاء رئيس المجلس الانتقالي السابق مصطفي عبدالجليل للمثول أمام نيابتها العسكرية للتحقيق معه حول القضية نفسها.وأشار العقيد السعيطي الى أن عبدالجليل هو الذي ألحّ على سماع أقواله فور وصوله لمقر المحكمة، موضحاً أن النيابة تبيّن لها بعد ذلك ‘وقائع تشكّل جرائم’ ما دفعها لتوجيه الإتهام إليه.وقال إن النيابة عندما وجهت الإتهام لعبدالجليل كان بحوزتها ملف يحتوى على مئات صفحات التحقيق والمستندات والتقارير المتضمنة لأقوال المتهمين والشهود.واعتبرت المحكمة أن طعن عبدالجليل في هيئتها هو إشارة إلى أن المحكمة العسكرية تسير في الاتجاه الصحيح، وأن باعتراضه عليها يكون قد أفصح عن رغبته بعدم قبوله للمحاكمة أمامها.ونفت المحكمة بشدة على لسان رئيسها أن تكون علامة النصر التي لوّح بها رئيس الهيئة عند مثول المستشار عبدالجليل أمامها إبتهاجاً بذلك، مشيرة إلى أن التلويح بعلامة النصر كان تعبيراً على انتصار الثورة التي يتساوى فيها الجميع أمام القانون.