برلين – د ب أ: أكدت الحكومة الألمانية أنها تسير في الطريق الصحيح نحو التحول إلى مصادر الطاقة الصديقة للبيئة بدلا من الطاقة النووية والوقود التقليدي المتهم بالتسبب في ظاهرة التغير المناخي التي تؤدي لارتفاع درجة حرارة الأرض جراء الانبعاثات الغازية. وقدم كل من وزير البيئة الألماني بيتر ألتماير ووزير الاقتصاد فيليب روسلر امس الأربعاء في برلين أول تقرير يرصد تطبيق خطة الحكومة الألمانية باهظة التكاليف لتوسيع شبكة إمدادات الكهرباء. وعلق روسلر على التقرير قائلا:’لقد قطعنا شوطا جيدا’. وأشار إلى أن هناك تراجعا في استهلاك الطاقة وتقدما في ترشيدها، مضيفا ‘رغم أننا أوقفنا تشغيل ثمانية مفاعلات لتوليد الطاقة النووية وفصلنا هذه المفاعلات عن شبكة الكهرباء إلا أن إمدادات الكهرباء غير معرضة للتهديد’. ووصف وزير البيئة ألتماير عملية التحول إلى الطاقة الصديقة للبيئة بأنها أهم تحدي يواجه ألمانيا منذ عملية إعادة إعمار مناطق شرق ألمانيا عقب توحيد شطريها، مضيفا ‘لقد كان التحول إلى الطاقة الصديقة للبيئة صحيحا وهو صحيح وسيظل صحيحا حتى في ضوء حقيقة ضرورة توفير كهرباء بأسعار في متناول المواطن على المدى البعيد.. هذا لا يعفي الحكومة من المسئولية عن توفير طاقة نظيفة للجميع وبسعر في مقدور الجميع’. وأقرت الحكومة الألمانية بوجود مشاكل فيما يتعلق بتأمين مصادر الطاقة في ألمانيا وذلك بعد عام ونصف من وقف تشغيل ثمانية مفاعلات للطاقة النووية. وقال معدو التقرير الرقابي الأول الذي قدم امس للحكومة إنه من الضروري بذل المزيد من الجهود لتوسيع شبكة التيار الكهربائي في منطقة جنوب ألمانيا تجنبا لحدوث نقص في إمدادات الطاقة في هذه المنطقة. ورجح معدو التقرير:’ استمرار توتر الوضع في جنوب ألمانيا’. غير أن التقرير أشار في الوقت ذاته إلى أن ألمانيا لا تزال ضمن أولى دول العالم التي تتمتع بالأمن والأمان فيما يتعلق بإمدادات الكهرباء حيث لم يتجاوز معدل انقطاع الكهرباء 3ر15 دقيقة يوميا خلال عام 2011.