ملامح السياسة الامريكية اتجاه اسرائيل بعهد كيري

حجم الخط
0

لا شك ان النمساوي الذي ينحدر من جذور يهودية جون كيري سيدير حقيبة وزارة الخارجية الامريكية لاربع سنوات قادمة وهذه خطوة تعني بدون ادنى شك ان السياسة الامريكية تجاه اسرائيل لن تتحرر في دورة اوبا الثانية كما كان يعتقد الكثير، فسيكون هم هذا الجديد القديم حماية امنها والاستمرار في دعمها العسكري المتواصل. هنالك سؤال يدور في خلد البعض حول أي من الالتزامات الامريكية تجاه اسرائيل ملزمة؟ الحقيقة أي التزام امريكي لاسرائيل ملزم، سواء كان شفويا او خطيا، لكن حسب القانون أي التزام مكتوب، سواء قدم لاسرائيل منذ عهد الادارات السابقة او الحالية فهو ملزم لامريكيا ومثال ذلك امتناع الولايات المتحدة الامريكية عن تقديم أي مبادرة في النزاع العربي الاسرائيلي، دون الرجوع لاسرائيل لاخذ رأيها، وهو التعهد المتعلق بخصوص فصل القوات بين اسرائيل وسورية عام 1975.لقد صرحت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون بخصوص المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية بانه لا توجد اتفاقات ملزمة غير رسمية او شفوية أي لا يوجد جواب دقيق. يقول روبي سبيل: اعتقد ان الالتزامات الشفوية غير ملزمة قانونيا الا اذا اقرت من مجلس النواب والكونغرس باغلبية الثلثين حسب الدستور ويعرف كميثاق في هذا الجانب. نقول ان سبيل قد اخطأ التعبير، حيث تغلب على الادارات الامريكية جميعها صفة الانحياز المطلق لاسرائيل، ودون ادنى شك تعتبر القرارات التي تصدر من رؤساء امريكا شفوية او مكتوبة لصالح اسرائيل وهو دستور اقوى من دستور امريكا نفسه. والوقائع على الارض يثبت ذلك، اما على صعيد الامن تعتبر امريكا نفسها هي الوصي على امن اسرائيل ودليل ذلك الالتزام المكتوب الذي قدمه الرئيس بوش لارائيل شارون، حيث جاء في الكتاب الخطي من بوش لشارون ان اسرائيل يجب ان تكون قوية بما فيه الكفاية من اجل الدفاع عن نفسها من أي عدو او تحالف اعداء. اما السياسة الاوروبية في هذا المجال فهي مختلفة حيث يتفق الاوروبيون ان امن اسرائيل مهم في الوقت نفسه يطالبون بضمانات او قوات دولية لحماية امنها. لقد اكدت هيلاري كلينتون ان التزام امريكا بامن اسرائيل صلب كالصخر، واردفت سنعمل في الايام المقبلة من اجل ضمان امن اسرائيل، اذن ثمة حقائق توحي بان امريكا ما زالت تبذل قصارى جهدها من اجل توفير الامن والسلاح لاسرائيل، لكن تعين وزراء في وزارات سيادية كوازرة الخارجية الامريكية او الدفاع من شأنه ان يعزز دور دولة يهودية اكثر ويزيد من شوكتها، فرئيس الولايات المتحدة الامريكية يبحث عن رئيس اركان تنطبق عليه الشروط والمواصفات الاسرائيلية. بهذا اقول ان ملامح السياسة الامريكية لن تغير ثوبها بعهد وزير الخارجية الجديد. فتحي احمد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية