غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: أعلنت وزارة الأسرى والمحررين أن قيادة الحركة الأسيرة في السجون الإسرائيلية سيشرعون مطلع الأسبوع المقبل بالإضراب عن الطعام، تضامنا مع عدد من المضربين منذ أشهر، في الوقت الذي طالبت فيه منظمة التحرير المجتمع الدولي بـ ‘ردع’ الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة عن سياستها بحق الأسرى.وذكرت الوزارة في تصريح لها ان قيادة الحركة الأسيرة في السجون اتفقت على البدء مطلع الأسبوع المقبل بإعلان مجموعة من النخبة بالإضراب المفتوح عن الطعام أسمته ‘الإضراب النخبوي’ تضامناً مع الأسيرين المضربين عن الطعام أيمن الشراونة وسامر العيساوي المضربين منذ أكثر من خمسة شهور.وأوضحت أنه ومن المفترض أن يبدأ إضراب النخبة بإعلان مجموعة من الأسرى إضرابهم المفتوح عن الطعام، ثم تتبعهم مجموعة أخرى بعد فترة معينة وهكذا حتى يصل لكل السجون.ومن المقرر أن يرافق هذه الإضراب خطوات قانونية وخطوات احتجاجية سيقوم بها الأسرى داخل السجون.وبينت أن هذا الإضراب النخبوي يأتي ضمن سلسلة من الخطوات التي بدأها الأسرى، داخل السجون للتضامن مع المضربين منهم، حيث سبق وأن شهدت الأسابيع الماضية إضراباً تضامنياً كل يوم الثلاثاء وإرجاع الطعام المقدم من إدارة السجن.ويتفاقم يوميا وضع الأسيرين الشراونة والعيساوي، وتزداد خطورة أوضاعهم الصحية، وتفيد المعلومات أن الموت يتهدد حياتهم، بعد أن رفضا مؤخرا تناول الماء والدواء، وكلا الأسيرين مضربان عن الطعام منذ خمسة شهور متواصلة، وترفض إدارة السجون إطلاق سراحهم.وتواصلت يوم أمس الفعاليات التي أقرتها لجنة القوى الوطنية والإسلامية مع هؤلاء الأسرى، وواصلت وفود من منظمات المجتمع المدني، والتنظيمات المشاركة في خيمة الاعتصام المقامة أمام مبنى اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة. وحملت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إسرائيل المسؤولية المباشرة عن حياة الأسيرين المضربين، وأوضحت في بيان لها ان الإضراب الطويل عن الطعام ‘فتك بصحة الأسيرين، ودخلا في مرحلة الخطر الحقيقي على حياتهما وسط إصرار إسرائيلي على قتلهما’. وحذرت المجتمع الدولي من مخاطر انفجار الوضع برمته جراء الاعتداءات غير المسبوقة لدولة الاحتلال على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدراته.وبينت أن هذا التلكؤ وعجز المجتمع الدولي عن وضع حد لسلوك إسرائيل أدى إلى مواصلتها سياستها المدمرة، وطالبت المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل قبل فوات الأوان، بـ ‘ردع هذه الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة عن سياستها المنذرة بكارثة غير مسبوقة’.ودعت اللجنة التنفيذية المنظمات الدولية لحقوق الإنسان إلى تشكيل عاجل للجنة مراقبة وتقصي الحقائق حول أوضاع الأسرى الفلسطينيين، وفي مقدمتهم المضربون عن الطعام، وقالت ‘لم يعد من المقبول أن تواصل إسرائيل لعب دور الدولة المارقة والخارجة على القانون الدولي والإنساني دون عقاب’.