بيروت ـ دمشق ـ وكالات: اندلعت اشتباكات عنيفة استمرت لفترة قصيرة بعد ظهر الجمعة بين مقاتلين معارضين للنظام السوري وآخرين موالين له في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق، يوم عاد الآلاف من اللاجئين الذين غادروه جراء اعمال العنف الاخيرة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.وقال المرصد ان اشتباكات عنيفة دارت ‘في ساحة الريجة وقرب مدرسة اليرموك في مخيم اليرموك بين مقاتلين يعتقد انهم من اللجان الشعبية الموالية للنظام السوري ومقاتلين من عدة كتائب مقاتلة بينهم فلسطينيون’، بدأت قرابة الساعة 17.00 بالتوقيت المحلي (13.00 ت غ)، واستمرت زهاء 90 دقيقة. واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان الاشتباكات وقعت على الاطراف الشمالية للمخيم بين ‘مقاتلين معارضين تجمعوا في هذه الساحة ولم يخرجوا من المخيم’ بعد الاتفاق الذي تم التوصل اليه اثر اعمال العنف في الايام الماضية، وبين مقاتلين فلسطينيين موالين للنظام السوري. من جهته، نفى انور رجا، المتحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة في دمشق، في اتصال مع فرانس برس، اي علاقة للجبهة بالاشتباكات لانه ‘ليس لدينا عناصر في هذه المنطقة’. واوضح ان ‘مجموعة ارهابية مسلحة هاجمت حاجزا للجيش السوري (النظامي) على رأس شارع الثلاثين، لكن خارج مخيم اليرموك’، وان افرادها ‘اشتبكوا مع عناصر الحاجز’. وبدأ آلاف اللاجئين الفلسطينيين منذ الخميس بالعودة الى المخيم الذي غادره قرابة 100 الف شخص جراء الغارات الجوية التي تعرض لها الاحد والثلاثاء، والاشتباكات بين معارضين للنظام السوري وموالين له.جاء ذلك فيما ندد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فو راسموسن الجمعة بإطلاق سورية صواريخ قصيرة المدى بعد أن ذكر مصدر بالحلف بأن أجهزة المراقبة رصدت إطلاق صواريخ من نوع سكود في سورية هذا الأسبوع.وقال المصدر إنه تم إطلاق عدة صواريخ داخل سورية صباح الخميس بعد اكثر من أسبوع من رصد الحلف إطلاق صواريخ سكود للمرة الأولى خلال الصراع الذي بدأ في البلاد منذ 21 شهرا.وقال راسموسن إن الحلف يأسف بشدة لإطلاق الصواريخ،وأضاف للصحافيين في مقر الحلف ببروكسل انه يعتبرها ‘أفعال نظام يائس يقترب من الانهيار’.ومن موسكو قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تصريحات نشرت الجمعة إن بلاده ترفض التوسط للسعي وراء إقناع الرئيس السوري بشار الأسد بالرحيل.وقال لافروف في مقابلة مع قناة ‘روسيا اليوم’ التلفزيونية الرسمية الناطقة بالإنكليزية ‘نحن لا نبحث تغيير النظام. بعض دول المنطقة يقولون لنا لماذا لا تبلغوا الرئيس بأن عليه الرحيل.. سنرتب له ملاذا آمنا’.وأضاف في تصريحات جرى تسجيلها يوم الأربعاء ‘إجابتي بسيطة للغاية.. وهي إذا كان من اقترحوا علينا هذا الأمر يفكرون فيه فعليهم أن يطرحوه مباشرة على الرئيس الأسد. لماذا يريدون استخدامنا كساعي بريد؟ إذا كان الرئيس الأسد مهتما بذلك فينبغي مناقشته مباشرة’.الى ذلك دان الائتلاف السوري المعارض الجمعة مبادرة ايران لتسوية النزاع في سورية، معتبرا انها محاولة ‘يائسة لالقاء طوق النجاة لسفينة النظام السوري الغارقة لا محالة’.وقال الائتلاف اكبر تحالف للمعارضة السورية ‘مع توالي تحقيق قوى الشعب السوري الحرة انتصارات سياسية وعسكرية حاسمة يتوالى اطلاق مبادرات سياسية باهتة ومتأخرة من قبل النظام نفسه ومن القوى المؤيدة له’. واضاف ان ‘المبادرة الايرانية تمثل نموذجا لهذه المحاولات اليائسة لالقاء طوق النجاة لسفينة النظام السوري الغارقة لا محالة’. وقدمت ايران تفاصيل ‘خطة للخروج’ من الازمة في سورية تقع في ست نقاط وتنص خصوصا على ‘وقف اعمال العنف’ واجراء ‘حوار وطني’ بين النظام السوري والمعارضة. لكن مجموعات المعارضة ترفض اي مشاركة ايرانية في مساعي الحل ما يعكس وجهة نظر الغرب وبعض الدول العربية ان ايران لا يمكن ان تكون وسيطا بسبب دعمها الثابت للنظام السوري. كما ترفض المعارضة اي حوار مع السلطة وتشترط رحيل الرئيس بشار الاسد اولا.من جهة اخرى اعلن برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة في بيان الجمعة انه سيقدم مساعدة غذائية الى 125 الف فلسطيني وسوري نزحوا بسبب المعارك حول مخيم اليرموك للاجئين في دمشق.وسيقدم البرنامج حوالى 12 كلغ من الاغذية كل اسبوع لكل عائلة ما يكلف 1.5 مليون دولار لشراء 580 طنا من الغذاء تسمح بتقديم المساعدات الغذائية لـ 125 الف شخص خلال ثلاثة اشهر. وميدانيا في اليرموك، يقوم برنامج الاغذية العالمي بتنسيق نشاطه مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا). ويقدم البرنامج حاليا مساعدة غذائية لـ 1.5 مليون شخص كل شهر في المحافظات الـ 14 في سورية ويعطي الاولوية للنازحين الذين فروا من اماكن القتال الساخنة.