نواكشوط ـ «القدس العربي»: ينشغل الموريتانيون هذه الأيام بتسويق أحذية أطفال كتب اسم الجلالة «الله» على باطنها، كما ينشغلون بقيام مبشرين مصريين بتوزيع نسخ من الإنجيل مغلفة بالأغلفة المعتادة للقرآن داخل الأحياء الفقيرة للعاصمة نواكشوط.
وقد استنكر مجلس الفتوى والمظالم، أكبر هيئة دينية في البلد، في بيان وزعه، أمس، تسويق الأحذية، فيما تابعت الشرطة الموريتانية تحقيقاتها المكثفة حول توزيع نسخ الإنجيل في ولايتي نواكشوط الشمالية والغربية.
وأكد مصدر أمني «أن أول من وزع نسخ الإنجيل هم مبشرون مصريون»، مبرزا «أن الأمن أوقف مجموعة أجانب من جنسيات مختلفة، يشتبه في أن لهم علاقة بالموضوع».
وحسب مصدر في رابطة الأئمة الموريتانيين «فإن هؤلاء المبشرين يغلفون نسخ الإنجيل التي يوزعونها بأغلفة القرآن لإيهام أميي الأحياء الفقيرة بأنها قرآن بالفعل»، معتبرا «أن هذه الحيلة خيانة وجريمة كبرى».
وبخصوص تسويق الأحذية المبطنة باسم الجلالة، فقد استنكر مجلس الفتوى والمظالم في موريتانيا «تداول أحذية في سوق العاصمة نواكشوط، كتب على باطنها مما يلي الأرض لفظ الجلالة(الله)». ومعروف ما تتعرض له الأحذية عموما من الامتهان والأقذار والنجاسات»، يضيف المجلس «ولاسيما باطنها الذي يلي الأرض، وعليه فإننا نعلن للجميع حرمة هذا الفعل وشناعته، وربما يؤدي بصاحبه إلى الكفر، إذا قصد امتهان هذا اللفظ المقدس».
وأكد المجلس «أن حرمة بيع هذه الأحذية تتعلق بالصانع والبائع والمشتري والمستغل ولا يجوز استغلال هذه الأحذية إلا إذا قطع منها ذلك المحل المكتوب فيه لفظ الجلالة، بحيث لم يبق منه حرف، ومثل الأحذية في هذا الحكم الملابس كالملاحف وغيرها لأنها تمتهن، فتلبس ويضطجع عليها وتلاقي النجاسات وأنواع القاذورات».
واعتبر مصدر في رابطة العلماء الموريتانيين «أن تسويق الأحذية المبطنة باسم الجلالة تصرف إلحادي هدفه إزالة تقديس حرمة الرب تعالى من النفوس».
وقال «إن موريتانيا تتعرض لموجة من الفتنة في الدين هدفها القضاء على الإسلام في بلد أهله مسلمون مئة في المئة».
وكان الأمن الموريتاني قد اعتقل في كانون الثاني/يناير الماضي خمسة أجانب في مدينة مقطع لحجار وسط البلاد أثناء جلسة وعظ لهم مع بعض النساء والأطفال الموريتانيين قاموا خلالها بتوزيع نسخ من الإنجيل.
وأثارت تصريحات دعا فيها مارتين هابي أسقف كنيسة نواكشوط (الوحيدة المسموح بها رسميا) قبل أشهر، المنظمات المسيحية للتوجه إلى موريتانيا، ضجة كبيرة في موريتانيا. وفسرت هذه الدعوة بأنها «محاولة لضرب المجتمع الموريتاني المسلم المحافظ في العمق».
عبدالله مولود