مرسي يقر باخطاء ويطلب اجراء تعديلات وزاريةمنع المسافرين من حمل اكثر من 10 الف دولار.. والاحتياطي يكفي واردات 3 اشهر فقطالقاهرة ـ لندن ـ ‘القدس العربي’: أعلن الرئيس المصري محمد مرسي، مساء الأربعاء، أنه سيجري بالتشاور مع رئيس الحكومة الحالية الدكتورهشام قنديل ‘التغيـــيرات المطلوبة على الحكومة حتى تتمكن من النهوض بأعباء المرحلة الحالية’.وقال مرسي، في كلمة متلفزة وجهها إلى الشعب المصري مساء امس بمناسبة إقرار الدستور الجديد، ‘إنه كلَّف رئيس الحكومة المصرية الدكتور هشام قنديل بإجراء تعديل وزاري جديد على الحكومة يتناسب مع طبيعة المرحلة حتى تتمكن من النهوض بأعبائها’.واضاف ‘نعـم.. كان هناك خلال هذه الفترة المؤقتة أخطاء وعثرات من هنا وهناك، وأتحمل معكم المسؤولية في هذه الفترة’.وأعرب عن أسفه لما أسماها ‘محاولات البعض لتعطيل مؤسسات الدولة’، لافتاً إلى أن ثورة 25 يناير (التي أطاحت بالنظام السابق) قد ضربت مثلا يحتذى به عن السلمية والالتزام بالمستوى الرفيع من التحضر.وأضاف أن الدستور سوف ينقل مصر إلى مرحلة الاستقلال عقب مرحلة القلق، والتي حرص في تلك المرحلة أن ينتقل الوطن إلى بر الأمان وإنهاء فترة انتقالية طالت لأكثر من سنتين تكلف فيها أمن الوطن واقتصاده الكثير.وتابع مرسي ‘ان الشعب أثبت أنه اختار دستوره بإرادته الحرة والواعية وسط رقابة منظمات المجتمع المدني وحماية من جيش الشعب وشرطته’، موجهاً التحية للجنة العليا للانتخابات التي أشرفت على الاستفتاء على الدستور والتي قامت بدورها على أكمل وجه، ورجال القضاء الذين كانوا حريصين على أن يعبر الشعب عن إرادته بحرية كاملة، ولرجال القوات المسلحة والشرطة.وأعرب مرسي عن حرصه على نهضة الوطن للوصول إلى مرحلة الإنتاج والعمل ‘الذي يُعد العبور الثالث للشعب المصري عقب ثورة يناير’، لافتاً إلى أنه تحمل مسؤولية اتخاذ الكثير من القرارات الصعبة إيماناً منه في أن يكون الدستور ميثاقاً ثابتاً للرجوع إليه وتنفيذه.وجاء الاعلان عن تعديلات وزارية في ظل مؤشرات جدية على استمرار تفاقم الأزمة الاقتصادية، بينها قرار حكومي بمنع المسافرين من والى مصر من حمل اكثر من عشرة الاف دولار او ما يعادلها من العملات الاجنبية. وحذر اقتصاديون من ان الاحتياطي من النقد الاجنبي الذي لا يتعدى خمسة عشر مليون دولار يكفي لتغطية واردات البلاد لثلاثة اشهر فقط. وقالت وزارة التموين ان مخزون القمح لا يكفي الا لـ172 يوما فقط.وفي غضون ذلك اعلنت جبهة الانقاذ المعارضة رفضها للمشاركة في الحوار الذي دعا اليه مرسي، معتبرة ان الوقت غير ملائم، وادانت هيمنة تيار الاسلام السياسي على تعيينات رئيس الجمهورية لثلث اعضاء مجلس الشورى الذي انتقلت اليه بالامس سلطة التشريع، ويفترض ان يقر عددا من القوانين الحاسمة بينها قانون انتخابات البرلمان.وكانت اللجنة القضائية العُليا المشرفة على الاستفتاء على مشروع الدستور المصــري الجديد، الذي جرى الاستفتاء عليه يومي 15 و22 من /كانون الأول/ ديسمبر الجاري، أعلنت الموافقة على المشروع بنسبة 63,8 ‘ من إجمالي من أدلوا بأصواتهم في الاستفتاء.وترفض قطاعات واسعة من المصريين خاصة القوى والأحزاب المدنية الدستور الجديد، معتبرين أنه ‘تجاهل حقوق الأقبـــــاط والمرأة والعمــال والفلاحين، وأنه دستور يخدم أهداف تيارات الإسلام السياسي ‘.(تفاصيل ص 3 ورأي القدس ص 19)