المغرب: 20 فبراير تدعو للتظاهر 13 الشهر القادم ومسؤول بالمجلس الوطني ينفي صلتها بالدعوة

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: نفى مسؤول في المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير المغربية ان يكون للحركة اية علاقة بنداء وجه للمغاربة للتظاهر يوم 13 كانون الثاني (يناير) القادم.واطلقت مجموعة من الشباب المغاربة على مواقع التواصل الإجتماعية وصفحات بعض المدونات نداء يدعو المغاربة للنزول إلى الشارع معززين النداء بشريط فيديو، يلخص في دقيقتين و46 ثانية المشاكل السياسية والاجتماعية والبيئية التي يرغبون في الاحتجاج لتغييرها كما يظهر صورة تجسيدية لقوارب تحمل رموز الأحزاب المغربية وهي غارقة، بما فيها الأحزاب التي دعمت ولا تزال الحركة منذ انطلاقها.وشكلت حركة 20 فبراير الحراك المغربي للتغيير ومحاربة الفساد والاستبداد في سياق الربيع العربي الذي عرفه عدد من الدول العربية السنة الماضية ونجحت في احداث تغييرات جوهرية في تونس ومصر وليبيا واليمن الا ان العاهل المغربي الملك محمد السادس قام اجراء اصلاحات دستورية وسياسية واجراء انتخابات فاز بها حزب العدالة والتنمية ذو المرجعية الاسلامية.واسفرت هذه الاصلاحات وما خلقته من انتظار مطلوب من جهة وانسحاب جماعة العدل والاحسان، شبه المحظورة وذات المرجعية الاسلامية واقوى التيارات والجماعات السياسية بالمغرب، من حراك 20 فبراير الى تقليص حضورها وفاعليتها وبهتان صورتها بالشارع المغربي.ودعت الحركة الى تظاهرات يوم الاحد الماضي للمطالبة باطلاق سراح معتقليها والمعتقلين السياسيين الا ان المشاركة اقتصرت على بعض الناشطين اليساريين.وحمل نداء التظاهر يوم 13 يناير دعوة المغاربة إلى ‘الاستيقاظ من سُباتهم’، واستيعاب ما يجري في البلاد لأن ‘الفْهامة (الفهم) هي السلاح’ وقال ‘نحن مجموعة من الشباب المغربي الغيور على هذا البلد نطلق حملة وطنية فيسبوكية تحت شعار: أنا نازل نهار 13 يناير، الداعية إلى التظاهر والانتفاض في كل ربوع الوطن، من أجل بلد تسوده الحرية والكرامة، وذلك في انتظار الحسم في القرار النهائي والاتفاق على سقف مطلبي واحد، تنضوي تحته جميع أطياف الشعب، قبل النزول إلى أرض الواقع’.وقال ‘نداء الشباب الناشط على الانترنت’ إن ‘الشعب المغربي يعيش اليوم واقعا مأسويا في كل ثانية، وذلك بتردي الحالة الاجتماعية للأغلبية الساحقة التي تتعمق حدتها بغلاء الأسعار، وتدني الأجور وتفشي البطالة حتى في صفوف حملة الشواهد العليا الذين تقابل مطالبهم العادلة والمشروعة بالتعامل اللا إنساني من طرف النظام القائم’.ووصف البيان الوضع بالمغرب بــ’انتشار الأمية وتدني مستوى التعليم، وانتهاك الحريات وحقوق الإنسان، والتضييق على الصحافة وقمع المظاهرات وعودة الاختطافات والتعذيب في السجون السرية والعلنية، وكذا تفشي الرشوة والمحسوبية، وتشجيع اقتصاد الريع’.وبدأ المقطع بعبارة ‘ريحة الظلم عطات، وحنا ضاربين الطم والسكات’، قبل أن ينتقل إلى الحديث بضمير الغائب: ‘بغاو يقسمو الشعب على جوج ويفرضو الدولة المخزنية’، ثم انتقل بعدها إلى الخطاب المباشر: ‘طفي التلفزة وبرامجهم المكلخة قبل ما تلقى راسك زلِّيجة، دعاية من أجل استعباد رسمي: زيد استهلك قبل ما تهلك’.وقال محمد العوني منسق المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير ان الحركة وناشطيها لا علاقة لهم بهذا النداء في وقت قد تنبأ مجموعة من النشطاء بقرب إحياء الحركة وباشكال جديدة من الاحتجاج في ظل الاحباط الذي ولدته الحكومة المغربية التي يقودها حزب العدالة والتنمية ذات المرجعية الاسلامية.واعتبر الحِزب الاشتراكي الموحد اليساري المعارض أن ‘النظام المخزني لا يزالُ محكِماً لقبضته على الحقل السياسي، ومتحكِّماً في القرارات الاِستراتيجية للبلاد، بعدَمَا التفَّ على مطالب حركة 20 فبراير، من خلال تمرير دستور يحافظ على الثوابت المخزنية، وعبْرَ وصولُ حزب أوصولي محافظ إلى رئاسة حُكومة ذات صلاحياتٍ محدودة وهامشية، تشتغل وفقَهَا في إطار الأسس السابقة مما يحـولُ دونَ تحقيقِ مصالح الشعب المغربي، وتطلعه إلـَى العيش الكريم’.وحذر الحزب في بيان لمجلسه الوطني أن الإبقاءَ على التوَجهاتِ نفسهَا، يزيد من توسيع دائرة الفقر والتهميش والبطالة والإقصاء، فضلاً عن إبانتهِ على عجزِ الحُكومةِ على محاربة الفساد واقتصاد الريع والإفلات من العقاب طبقاً لمَا تؤكدهُ التقارير بشأن تفاقم الاختلالات الماكرو اقتصادية والاجتماعية، وسطَ غيابِ سياسة اجتماعية عادلة وهيَ أمورٌ تنذرُ بانزلاق المغرب نحو تخلف أكبر على مختلف الأصعدة بصورة تهددُ السلمَ الاجتماعيَّ.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية