العليا الإسرائيلية تلغي قرار لجنة الانتخابات المركزية بإجماع تسعة قضاة وتسمح للنائبة الزعبي بخوض الانتخابات للكنيست

حجم الخط
0

زهير أندراوسالناصرة ـ ‘القدس العربي’ ألغت المحكمة العليا الإسرائيلية أمس الأحد قرار لجنة الانتخابات المركزية شطب ترشيح النائبة حنين الزعبي من التجمع الوطني الديمقراطي، ومنعها من خوض الانتخابات المقبلة.وقد اتخذ قرار المحكمة بإجماع الهيئة القضائية الموسعة التي نظرت في الملف والمكونة من 9 قضاة. هذا ولم تفسر المحكمة قرارها، على أن تصدر تفسيراتها في موعد لاحق.وكانت المحكمة العليا قد عقدت يوم الخميس الماضي 27.12.2012، جلسة خاصة للنظر في قرار لجنة الانتخابات المركزية شطب ترشيح النائبة الزعبي. وترافع عن النائبة الزعبي كل من المحاميين حسن جبارين وسوسن زهر من مركز عدالة.وقال المحامي جبارين خلال مرافعته أمام العليا، إن السبب الرئيسي الذي يرتكز عليه قرار شطب الزعبي هو مشاركتها في أسطول الحرية. وشدد جبارين على أن جميع الهيئات التي حققت في أحداث أسطول الحرية بمن فيها المستشار القضائي للحكومة ولجنة الآداب في الكنيست ولجنة الفحص الرسمية التي عينتها حكومة إسرائيل بخصوص الأحداث على الأسطول، جميعها أشارت الى أن مشاركة الزعبي في الأسطول كانت قانونية.وقد فاجأ المحامي جبارين المحكمة بالإشارة إلى أن حكومة إسرائيل لم تعلن عن منظمة الـ IHH كمنظمة إرهابية سوى قبل أسابيع قليلة، أي خلال شهر 12 الحالي، وبالتالي فإن مشاركة النائبة الزعبي لا يمكن أن تفسر بدعم للإرهاب. وتساءل جبارين أمام المحكمة كيف يمكن اتهام الزعبي بدعم الإرهاب مع أنه لم يقدم ضدها ولا حتى لائحة اتهام واحدة حتى اليوم.وفي تعقيبه على قرار المحكمة بإلغاء قرار الشطب قال المحامي جبارين مدير عام عدالة: عملية شطب النواب العرب والأحزاب العربية خلال الـ 15 عاما الأخيرة، هي عمل عنصري يدل على أنه رغم عدم وجود أي أرضية قانونية لشطبهم، كما تقر المحكمة العليا في كل مرة، فإن ذلك يهدف إلى سحب الشرعية عن القيادة العربية المنتخبة. قضية حنين الزعبي مختلفة عن القضايا الأخرى، وذلك لأنه في هذه الحالة كانت هناك محاولة لتشويه صورتها ومهاجمتها بشكل شخصي كامرأة وتصويرها كإرهابية، وذلك لمجرد تضامنها مع شعبها المحاصر في غزة، وهو عمل وطني وإنساني من الدرجة الأولى. وبالمقابل، أضاف المحامي جبارين، نجد أن بعض أعضاء الكنيست من اليمين، حوكموا على خلفية جنايات خطيرة وأدينوا، وبعضهم حُكم عليه بالسجن ولم تكن هنالك أي محاولة لإخراجهم من الكنيست. نحن نرحب بقرار المحكمة العليا الصادر اليوم الذي يدل على أن قرار اللجنة كان عنصريا سياسا وخاطئا قانونيا، على حد تعبيره.جدير بالذكر أن النائب الدكتور جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع في الكنيست الإسرائيلي، كان قد أعلن في وقت سابق أنه سيقاطع انتخابات الكنيست إذا ما تم شطب النائبة الزعبي ومنعها من الترشح للكنيست.من ناحيتها، قالت النائبة الزعبي إن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية، من يوم الأحد، يؤكد على الملاحقة السياسية التي تنتهجها أوساط إسرائيلية ضدي وضد حزب التجمع وضد المجتمع العربي عامة، مؤكدةً على أنها كانت مقتنعة بأنه لا يوجد أساس قضائي لشطبها، على حد تعبيرها.هذا وحال صدور قرار المحكمة العليا، عقبت قائمة الليكود بيتنا برئاسة بنيامين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان على هذا القرار، مهددة أنه وفي الدورة القادمة للكنيست ستعمل على تغيير القانون، واعرب أعضاؤها عن خيبة أملهم من قرار العليا.وقال الناطق بلسان القائمة لوسائل الإعلام، كما أفاد موقع صحيفة ‘هآرتس’ على الإنترنت إن القانون الحالي – القصد قانون الكنيست – يجب أن يتغير ويوضح أن كل مساندة (حتى لفظية) للإرهاب ستكلف بمنع الترشح للانتخابات. يُشار إلى أنه وفي حال تم إقرار قانون مماثل فانه سيضم إلى مجموعة القوانين العنصرية التي شرعت في الكنيست الأخير والتي تشير إلى المس السافر بحقوق الإنسان والمواطن. بدوره عقب عضو الكنيست عن الليكود اوفير اوكنيس، والمتقدم بطلب الشطب للزعبي، قائلاً إنه يأسف لقرار العليا لكنه يحترم القرار، مضيفا أنه سيعمل مستغلا الأدوات البرلمانية المتاحة له للحفاظ على الدولة العبرية، على حد تعبيره.من ناحيته أكد التجمع الوطني الديمقراطي على مواقفه السياسية الشرعية المدافعة عن حقوق شعبنا أينما كانت، ويؤكد مرة أخرى أن مشاركة النائبة الزعبي في ‘قافلة الحرية’ مثلت موقف الحزب كما مثلت ضمير كل فلسطيني.ويرى الحزب في قرار المحكمة العليا إلغاء قرار لجنة الانتخابات القاضي بشطب النائبة الزعبي ومنعها من خوض الانتخابات تأكيدا على أن ما تعرضت له النائبة الزعبي هو عبارة عن ملاحقة سياسية من قبل برلمان لا يؤمن بالديمقراطية ويحاول تدجين أعضاء الكنيست العرب وفرض حدود لعبة سياسية ليس لها علاقة بالديمقراطية ولا بحدود شرعية النضال السياسي.ويطالب التجمع إلغاء صلاحية لجنة الانتخابات بشطب حزب أو شخص، ويؤكد أن هذه اللجنة ما هي إلا أداة سياسية بأيدي أغلبية برلمانية تستعمل وتستخدم ضد أعضاء الكنيست العرب بشكل عام، ولمعاقبة كل عضو كنيست لا يُرضي اليمين أو الأغلبية. وخلص البيان إلى القول إن التجمع سيستمر في نضاله العادل ضد العنصرية والاحتلال والحصار وسنستمر في الدفاع عن شعبنا وعن حقوقه القومية والمدنية أينما كان، على حد تعبيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية