النكث بالوعد

حجم الخط
0

في الفقره قبل الأخيرة ورد الآتي: ومن غير شك فان الحكم الديكتاتوري في الخرطوم يتحمل المسؤولية التاريخية عن هذه المأساة، بعد ان نكث بوعده بتطبيق حكم فيدرالي في السودان، ثم سعى إلى فرض حكم اسلامي على سكان الجنوب، ما جعل الانفصال يحظى بتأييد شعبي.
هنالك نقطتان غير صحيحتين وردتا في هذه المقالة الاولى هي عدم تطبيق الحكم الفدرالي في السودان. وهذه ليست حقيقة. الحكم الفدرالي مطبق منذ اكثر من خمسة عشر عاما.
ولكن الفدرالية ليست سببا للانفصال ولكن هومخطط استعماري لتفكيك السودان. والعراق وليبيا واخيرا الدور سيأتي للدول الحليفة للغرب، كالسعودية والمغرب وتركيا.
والنقطة الثانية هي الادعاء الكذوب بان السودان سعى لفرض الاسلام على الجنوبيين هذا ادعاء صهيوامبريالي. الجنوبيون يذهبون لكنائسهم حتى في الخرطوم. لم يفرض عليهم احد الاسلام ابدا. ولقد ظلوا يمارسون شعائرهم بدون إملاء اوحجر اوتضييق.
انا مستغرب من اين اتت هذه الادعاءات.
اوصي محرر رأي «القدس العربي» ان يسأل غوغل عن الفدرالية في السودان وعن حرية التعبد في السودان واخيرا عن محاضرة رئيس الامن الاسرائيلي عن سياسة بن غوريون تجاه جنوب السودان ودعمهم للحركات الانفصالية التي بدأت حرب العصابات منذ آب/اغسطس 1955 اي قبل استقلال السودان اي منذ ان كان الحاكم العام البريطاني يحكم في الخرطوم ولا اعتقد ان مسألة الفدرالية اوفرض الاسلام كان سببا في تمرد حامية توريت في عام 1955 ومن ثم بدأت حرب الجنوب.

عبد المنعم علي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية