مواطن اسباني يضرم النار في نفسه على الطريقة البوعزيزية

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’: أقدم مواطن اسباني على إضرام النار في نفسه على الطريقة البوعزيزية احتجاجا على أوضاعه الاقتصادية المزرية نتيجة الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر منها اسبانيا وجعلت مستويات البطالة ترتفع وتؤكد على أن سنة 2013 ستكون مأسوية لمئات الآلاف من الإسبان.ويتعلق الأمر بمواطن يبلغ من العمر 57 سنة، وأقدم على إحراق نفسه مساء الأربعاء الماضي في مدينة ملقا في كوستا دي لا سول في الأندلس، وجرى نقله الى مستشفى المدينة ولاحقا الى مستشفى متخصص في الحروق في مدينة اشبيلية عاصمة الأندلس في محاولة لإنقاذ حياته من الموت. وأكد الأطباء أمس أن حالته تدعو للقلق.وقبل إضرام النار في نفسه، كشف للعديد من المقربين منه أن وضعه الاقتصادي والمعيشي قد تدهور ولم يعد يستطيع إعالة عائلته والحصول ولو على يورو واحد خاصة بعدما فقد كل المساعدات الاجتماعية وسدت في وجهه جميع السبل.وهذه هي الحالة الخامسة للانتحار على الطريقة البوعزيزية التي تشهدها اسبانيا بعد انتشار ما أصبح يصطلح عليه بالظاهرة البوعزيزية أي إضرام النار في الذات احتجاجا على الأوضاع المعيشية والسياسية. ويتعلق الأمر بمواطنين اسبانيين توفيا لاحقا بالحروق التي أصيبا بها ويوجد كذلك مهاجران مغربيان بقيا على قيد الحياة. كما شهدت ثلاث دول أوروبية أخرى وهي إيطاليا واليونان وفرنسا حالات انتحار على الطريقة البوعزيزية. وإضافة الى عمليات الاحتراق، سجلت اسبانيا العديد من عمليات انتحار عبر إلقاء الأشخاص بانفسهم من الطوابق العليا للمباني، آخرها الأسبوع الماضي في مدينة ملقا بعدما صادر البنك منزلا لامرأة لم تستطع تسديد الأقساط الشهرية الخاصة باقتنائه. وتعيش اسبانيا وضعا اقتصاديا صعبا للغاية، حيث ارتفعت البطالة الى قرابة خمسة ملايين عاطل وهو ما يعادل 26′ وهي مرشحة لتصل الى 30′ في نهاية سنة 2013 التي يبدو أنها سنة المخاطر بسبب ما قد يترتب على الأوضاع الاجتماعية المتأزمة من انفجار في الشارع. وعمليا، بدأت الناس تهرب من الأحزاب الكلاسيكية وتبحث عن الحركات السياسية التي يتم وصفها بالراديكالية بحثا عن التحرك للضغط على الحكومة، وهو ما قد يترتب عنه غياب استقرار سياسي في البلاد.ويؤكد الكثير من خبراء النفس وعلم الاجتماع أن ظاهرة الانتحار حرقا قد ترتفع مع ارتفاع الأزمة الاقتصادية في دول الاتحاد الأوروبي ولاسيما دول الجنوب منها اليونان واسبانيا والبرتغال علاوة على إيطاليا. qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية