نصرالله: سورية مهددة بالتقسيم اكثر من اي وقت مضىاسرائيل تهيىء مشافيها لاستيعاب ضحايا هجمات كيميائيةبيروت ـ ‘القدس العربي’ ـ من سعد الياس: دمشق ـ وكالات: اكد الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الخميس ان سورية ‘مهددة بالتقسيم اكثر من اي وقت مضى’، داعيا الى تسوية سياسية ومشددا على عقم الحل العسكري، في وقت تواصلت فيه الاشتباكات في محيط مطار تفتناز العسكري في محافظة ادلب في شمال غرب سورية، وحصدت الغارات الجوية وعمليات القصف والمعارك مزيدا من الضحايا في مناطق مختلفة.وقال نصرالله في مراسم احياء ذكرى اربعين الحسين التي اقيمت في بعلبك (شرق) ونقلها تلفزيون ‘المنار’ التابع لحزبه مباشرة على الهواء، ‘اخطر ما تواجهه منطقتنا وامتنا في هذه المرحلة وخصوصا في السنوات الاخيرة هو مشروع اعادة تقسيم المنطقة الى دويلات صغيرة على اساس طائفي او مذهبي او عرقي او جهوي’. واضاف ‘موقفنا المبدئي والعقائدي هو رفض اي شكل من اشكال التقسيم او دعوات الانفصال او التجزئة في اي دولة عربية او اسلامية، وندعو الى الحفاظ على وحدة كل بلد مهما غلت التضحيات ومهما كانت الصعوبات والمظالم ومهما كانت المطالب محقة’. وتابع نصرالله ‘هذا الامر يهدد اليوم العديد من البلدان العربية: من اليمن الى العراق الى سورية المهددة اكثر من اي وقت مضى الى مصر الى ليبيا حتى الى السعودية، هناك مشاريع تقسيم ومخططات انقسام. يجب ان تواجه هذه المخططات’.جاء ذلك فيما اكدت مصادر الخميس بان المشافي الاسرائيلية يتم تجهيزها لاستقبال ضحايا هجمات صارويخية كيمائية قد تتعرض لها اسرائيل. وكشف مصدر عسكري في قيادة الجبهة الداخلية بالجيش الإسرائيلي عن أن القيادة تعد المستشفيات في إسرائيل لمواجهة أي تهديدات أمنية بما فيها هجمات صاروخية أو كيميائية. ونقلت صحيفة ‘جيروزاليم بوست’ الاسرائيلية الخميس عن المصدر قوله ان هذه الإستعدادات مخطط لها منذ ثلاث سنوات، ولا علاقة بينها وبين أي تطورات في الأحداث أو تقييمات أمنية، مشيرا إلى أن الاستعدادات تشمل تدريب فرق المستشفيات على التعامل مع الهجمات الصاروخية التقليدية والحوادث الأكثر دموية والحوادث ‘الأكثر أكثر دموية’ التي قد تسفر عن إصابة ألف أو أكثر.كما كشفت الإذاعة الإسرائيلية الخميس عن أن الدوائر الأمنية المختصة تعمل هذه الأيام على ‘تحديث وتحسين المانع البري على امتداد الحدود مع سورية في هضبة الجولان’. ونقلت الاذاعة عن رئيس قسم العمليات واللوجستيات والأملاك بوزارة الدفاع بتسالئيل ترايبر القول إن الجهات الأمنية تستفيد لهذا الغرض من الخبرة المكتسبة من إقامة المانع البري على امتداد الحدود مع مصر. وعلى الصعيد الميداني قال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان مساء الخميس ان ‘اشتباكات عنيفة تدور بين القوات النظامية ومقاتلين من جبهة النصرة وكتائب احرار الشام ولواء داود والطليعة الاسلامية في محيط مطار تفتناز العسكري وبعض المناطق داخل حرم المطار’. واشار الى تزامن ذلك مع ‘قصف من الطائرات الحربية على المناطق التي يتمركز فيها المقاتلون داخل وخارج المطار’. كما افاد عن استمرار الاشتباكات في محيط معسكر وادي الضيف في ادلب، ما ادى الى مقتل مقاتلين ليبيين وثالث فلسطيني يقاتلون الى جانب المعارضة. وكانت الاشتباكات في محيط تفتناز تجددت صباحا بعد هجوم الاربعاء تمكن المقاتلون خلاله من دخول المطار قبل ان يضطروا الى الانسحاب. وافاد مصدر عسكري داخل مطار تفتناز لوكالة فرانس برس عن استمرار المعارك في محيط المطار منذ ‘أكثر من 48 ساعة متواصلة’. واوضح ان المقاتلين قاموا امس بتفجير ‘عن بعد على احد ابوب المطار مكنهم من التسلل الى داخله’. واشار الى اشتباكات وقعت على الاثر بين المتسللين ‘وعناصر حماية المطار بدعم من سلاح الجو السوري وسلاح المدفعية’، وان ‘عناصر الحماية نجحوا في صد الهجوم وقتل عدد كبير من المتسللين، وإجبارهم على التراجع الى خارج المطار’. وفي محافظة حلب (شمال)، افاد المرصد عن مقتل ثمانية اشخاص بينهم أربع نساء وثلاثة اطفال جراء قصف بالطيران الحربي على بلدة حيان. وكان المرصد اشار الى اشتباكات صباحية في محيط مطار حلب الدولي قرب مقر الكتيبة 80 المكلفة حماية المطار والتي يحاصرها المقاتلون المعارضون منذ ايام، في محاولة للسيطرة عليها والتقدم نحو المطار. qfi