روسيا ليست الاتحاد السوفياتي والبعث مات وشبع موتا

حجم الخط
0

‘الأسد مصر على عدم التنحي ‘ قنبلة قذرة ألقى بها سيرغي لافروف في وجه المجتمع الدولي، وهذا التصريح في ظل المواقف الروسية التراكمية لا يعني أن روسيا تنقل رسالة من الأسد إلى من يهمه الأمر، بل هي لغة تعني أن روسيا ماضية في قتل الشــــعب السوري مع الأسد حتى النهاية، هي لغة ابتزاز للشعب السوري وثورته، وهي أقرب إلى لغة العصابات التي لم نتوقع يوما نحن في المشرق العربي أن تصدر عن دولة بحجم روسيا، ربما لأننا مازلنا نظن أن روسيا هي الاتحاد السوفياتي الذي وقف مع حركات التحرر في العالم، ووقف مع حقوق الشعوب التي نكبت بالإمبريالية الغربية، روسيا في الواقع عصابات تحكم بلدا تخلى عن ميراثه الفكري وثوابته وأخلاقه ويملك حق النقض الفيتو في مجلس الأمن ليســـتخدمه ضد الشعوب والثورات، نظام لم يعد مؤهلا من الناحية الخلقية والقانونية لامتلاك هذا الحق فالدولة التي كانت تمتلك هذا الحق كان اســـمها الاتحاد السوفياتي الذي لم يعد موجودا. وسيرغي لافروف يمثل دولة فرغت من محتواها الأخلاقي وتريد استغلال آخر مسمار لجحا في المشرق بمرجعية القوة والابتزاز وغياب الأدوار الدولية الفاعــــلة، ولا يعلم الســــيد سيبرغي أنه يستعدي كل العرب بهذا السلوك الذي لا ينم إلا عن غباء وقصر نظر، لأن الشعوب ستنتصر في النهاية على جلاديها طال الزمان أم قصر، وعند ذلك لن يجد الروس لهم مكانا لا في قلوب العرب ولا في بلادهم، وعلى الشعب الروسي أن يدرك هذه الحقيقة ويحاسب سيرغي الذي يدمر علاقتهم بالشعوب ويقضي على آخر أمل لهم في كسب حب الشعوب وتعاطفها، ويقامر بمصالح الشعب الروسي على المدى البعيد ويستعدي عليهم كل الشعوب العربية والإسلامية.قتل من الشعب السوري حتى هذه اللحظة ستون الفا وهجر أكثر من مليون شخص خارج الوطن، وأكثر من مليونين داخله، وفي المعتقلات آلاف من الشعب السوري لا يعرف أحد مصيرهم فإذا ما أضيف إلى ذلك عدد السوريين الذين قضوا في مجزرة حماة عام 1982 فإن عدد المنكوبين مباشرة يزيد على أربعة ملايين إنسان فإذا كان لكل واحد من هؤلاء المنكوبين خمسة من أحبائه وأصدقائه وأقاربه فإن عشرين مليون سوري ينتظرون لحظة القصاص من القتلة ومن يعينهم على القتل ويزودهم بالسلاح – ربما يفهم سيرغي هذه الحسبة ويفكر مليا بمصالح الدولة الروسية التي تخلت عن دورها الأخلاقي ووقفت مع الجلاد تؤازره وتناصره.أين حزب البعث ؟!أين حزب البعث بموروثه الفكري وشعاراته الرنانة، غاب عن الفعل والقول وكأنه اختزل في شخص الجلاد الذي ورث الحكم تحت عباءته وارتكب المجازر باسمه، أين هي قياداته القطرية التي فسدت وأفسدت وظلمت وانتهكت، لم نسمع لهم صوتا يؤازر أو يستنكر أو يوافق أو يرفض، ألم تورثوه ؟ ألم يصل إلى الحكم باسمكم ويرتكب المجازر اليوم باسمكم، أليس لكم اليوم صوتا يستجيب لأنين الضحايا، غيابكم المطلق عن الساحة يعني أنكم مجموعة من النعاج التي انسحبت من المشهد عندما رأت الشعب يصر على انتزاع حريته، كنتم زبدا وذهبتم جفاء، وأنتم مسؤولون عن مجازر اليوم لأنكم بعتم أنفسكم وبعتم الشعب بحفنة من المصالح، والشعب يعرفكم ويوما ما سيحاسبكم على هذا التفريط .أحمد عرفات الضاويqmn

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية