عواصم ـ وكالات: أصيب أكثر من 200 عنصر من الشرطة الأفغانية في ولاية بلخ شرق البلاد بحالات تسمّم، فيما لا تزال الأسباب مجهولة.ونقلت وسائل إعلام أفغانية، امس الأربعاء، عن تقارير للشرطة أن أكثر من 200 شرطياً أصيبوا بتسمّم أمس الثلاثاء.وأكّد مسؤول محلي رفض الكشف عن هويته، على هذه التقارير، مشيراً إلى أن العناصر أصيبوا بتسمم في مجمع عسكري بمنطقة مرمول.ونقلت وكالة الأنباء الأفغانية (بوخدي) عن مسؤولين في مستشفى ولاية بلخ، أن أكثر من 200 عنصر من الشرطة الأفغانية أدخلوا المستشفى ليل أمس لتلقي العلاج.ولم يعرف بعد السبب وراء هذا التسمّم، ولم تذكر أي وسائل إعلامية حدوث حالات وفاة من جرّائه. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادثة.الى ذلك يدرس الرئيس الامريكي باراك اوباما خيارا يقضي بعدم ترك اي جندي امريكي في افغانستان بعد 2014 عندما تنسحب الولايات المتحدة من هذا البلد، بحسب ما اعلن مسؤول امريكي كبير الثلاثاء فيما يزور الرئيس الافغاني حميد كرزاي الولايات المتحدة.غير ان المسؤولين شددوا على ان اوباما الذي يدرس سرعة خفض عدد القوات المنتشرة في افغانستان، لن يقيد نفسه بعدد محدد للقوات مستقبلا بل سيقرر مصير التواجد العسكري الامريكي بناء على ضرورات استراتيجية. وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان اوباما يدرس سيناريو مغادرة جميع الجنود الامريكيين في العام 2014 وعدم ترك اي قوة، قال بن رودس مساعد مستشار الامن القومي ‘قد تكون فرضية سندرسها’. ولكنه اضاف ‘لا نستبعد اي فرضية. لا نقيد انفسنا باي عدد محدد من الجنود في البلاد. نحن نعمل لتحقيق الاهداف التي حددها الرئيس’. ويسعى اوباما الى ان يكون للجيش الافغاني الجديد القدرة والوسائل للدفاع عن نفسه بمفرده مع ضمان عدم عودة القاعدة الى البلاد. وقبيل لقاء اوباما وكرزاي المرتقب الجمعة اوردت وسائل الاعلام نقلا عن مصادر في وزارة الدفاع عددا من السيناريوهات منها احتمال عدم بقاء اي جندي ضمن قوة متبقاة بموجب الالتزام الامريكي لافغانستان. وقال رودس ان اوباما ‘يركز على كيفية تحقيق جوهر اهدافنا بنجاح اكبر مع انهاء الحرب بحلول 2014 كما التزم به الرئيس وحلفاؤه والافغان’. واضاف ان ‘جوهر اهداف’ الادارة الامريكية هو ‘عرقلة وتفكيك ودحر تنظيم القاعدة وضمان عدم عودته الى افغانستان واستخدامها ملاذا آمنا حيث يمكن للتنظيم شن هجمات ضد الولايات المتحدة او حلفائنا’. وكتبت مجلة وول ستريت نهاية الاسبوع الماضي ان وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) اعدت خططا لتواجد اصغر حجما في افغانستان بناء على اصرار البيت الابيض. وقالت الصحيفة ان الخطط التي يعدها البنتاغون تتضمن ترك نحو ثلاثة الاف او ستة الاف او تسعة الاف جندي امريكي في افغانستان. والوجود الامريكي في افغانستان ما بعد 2014 سيكون محكوما ايضا ببنود اتفاقية متعلقة بالقوات من المتوقع ان يناقشها اوباما وكرزاي في محادثاتهما في البيت الابيض الجمعة. وجاء في بيان للبيت الابيض ان الرئيس الامريكي يتطلع ‘لمناقشة المرحلة الانتقالية المتواصلة في افغانستان ورؤيتنا المشتركة لشراكة ثابتة بين الولايات المتحدة وافغانستان’. وتسعى الولايات المتحدة والقوات الدولية لانهاء المهام القتالية في افغانستان هذا العام قبل الانتقال لمهام تدريبية مع قوات محلية حتى نهاية 2014. واعرب الرئيس الافغاني عن تاييده بقاء قوات امريكية في افغانستان لكن تفاصيل حساسة، مثل الحصانة للجنود الامريكيين وتسليم المعتقلين للسلطات الافغانية، لا تزال موضع نقاش. وعلاقة كرزاي بواشطن شابها التوتر في السنوات الماضية وهناك مخاوف من تراجع الاهتمام بافغانستان التي تعتمد بشكل كبير على المساعدات الدولية، بعد 2014 مما سيغرقها مجددا في اضطرابات سياسية. والحرب في افغانستان لم تعد تحظى بتاييد شعبي في الولايات المتحدة لكن لكن عددا من اعضاء الكونغرس اتهموا اوباما بانه يدفع في اتجاه انسحاب متسرع. وخلال زيارته التي تستمر اربعة ايام الى الولايات المتحدة يلتقى كرزاي ايضا عددا من كبار المسؤولين لاجراء محادثات قال مكتبه انها ستركز على الامن والانتقال السياسي والاقتصادي وتجهيز القوات الافغانية وتعزيزها وجهود اجراء مفاوضات سلام مع متمردي طالبان واتفاقية امنية مع الولايات المتحدة. وبدأ كرزاي جولته الامريكية بزيارة اسد الله خالد مدير الاستخبارات الافغانية الثلاثاء في مستشفى امريكي حيث يعالج من اصابته في هجوم انتحاري وقع في مطلع كانون الاول/ديسمبر.qarqpt