أحمد عمريقول تاريخ علم الرياضيات أنّ ارخميدس اليوناني الرياضي رياضة العقل وليس الساق فيما هو الفارياق – كان في بركة الحمام يحكّ حجر الصابون الذي لم تكن له رغوة في تلك الأيام ، فظهرت فقاعة (وهي أول فقاعة في التاريخ، وتشبه أول شرارة نار انطلقت من حك حجريّ صوان) فصرخ فرحا ونهض يركض إلى طاغية الرافدين والصين: وجدتها وجدتها! (ما يعادل تسجيل كوول في مرمى المعرفة). ومن الجدير بالذكر أنّ تاريخ علوم الطبخ وفنون تصنيف الموائد تقول أنّ الفلسطينيين سموا أكلة الشاكرية التي ابتدعها مطبخ هارون الرشيد بأكلة’ الفقيعة’ نكاية ‘بأبناء عمومتنا’ اليهود المتدينين الذين يحرمون هذه الأكلة ويحللون أكل لحم بيت المقدس بدهنه. والشاكرية؛ زوارق من اللحم الضأن تمخر عباب اللبن المطبوخ. وقد تقول الأمثال غدا: ومن الفقاعات ما قتل! وليس بالصابون وحده يتزحلق الإنسان. ومن لم يمت بالسيف مات مفقوعا من الألم. بركة الفضائيات السورية الراكدة لا تزال تحمم مشاهديها بنفس الأحاديث الآسنة منذ سنتين، وكان الممثل مارلون براندو يسخر من الطريقة الأمريكية (الرومانية) في الاستحمام: أنا لا افهم كيف يستحم الأمريكي في ماء قذارته! وقد طلب قراء أفاضل من كاتب السطور العودة إلى مراقبة الفضائيات الزورية، فاعتذر، لأن مراقبتها تؤدي إلى الموت هماً وغماً، وتحتاج إلى: صبر أيوب، وشعر شمشون، ومصباح علاء الدين، وخاتم سليمان، وطاقية الإخفاء، وحق الفيتو المقدس.. كما أنها تحتاج إلى أقنعة الوقاية من الكيماوي. لميس في فضائية العجائب اتصلت لميس الحديدي بوزير العدل احمد مكي، تستوضحه حول قوانين الصحافة، قال وزير العدل مستنكرا: ماذا سنفعل للصحفي الكذاب؟لميس الحديدي البارعة في الحوار والشجار ‘حفظ الله شبابها’ وهي دعوة هيكل الدائمة لها ، قالت: ما المسؤولين كمان بيكدبوا: رئيس الجماعة، الرئيس… وتوقعت من وزير العدل أن يغضب لتجاوزها الحدود على الرئيس، لكنه حافظ على هدوئه، فالديمقراطية المصرية الجديدة جعلت من برنامج باسم يوسف أهم من رؤساء ‘جبهة الأنقاض’ وأصحاب الأيكة وأصحاب الرس وعاد وثمود. لا يضحكني باسم يوسف مع انه مضحك، والسبب أنه يسخر من الفريق الضحية. ولو شئت لضحكت على حمدين صباحي صاحب القول المأثور: نحن أقلية كثيرة وهم أغلبية قليلة، وهي حزورة جوابها: البطيخ، و’الشيخ’ البرادعي الذي خرج يقول لمرسي في خطبة يوم خميس: اتقوا الله ، إحنا عايزين الشريعة، فلم أكن اعرف انه من جماعة الأخوان… ‘الليبراليين’!! ربما يظن أنّ الشريعة طبخة مثل الشاكرية.. قال الوزير مكي للحديدي: أنّ الصحفي ناقل أخبار ولا يجوز أن يكذب ، وكنت أريده أن يقول أن كذب الآخرين لا يبيح للصحفي أن يكذب. فيسكتها .الكذب خيبة. أما محمد حسنين هيكل فمتضايق من تطفل الفضائيات العربية على الحدود الوطنية لمصر، أشار الرجل المسلح بقلم الرصاص إلى عائلة ‘الام بي سي’ السعودية التمويل، لكنه شدّ على الجزيرة مباشر – التي غطت ثورة 25 يناير- شدّاً. في الوقت التي كانت فيه الفضائيات الرسمية تكتشف هدوء نهر النيل، وكأنه كوكب جديد. أفضل الآراء السياسية جاءت على لسان جمال جبريل عندما قال متهكما على أعضاء جبهة الأنقاض والرس وثمود في اون تي في: غابة الميكروفونات لن تعمل شيئا لصباحي، ودعاه إلى مبارزة الفرسان: تفضل إلى ميدان الاقتراع، فالانتخابات على الأبواب، والصناديق تكدب الغطاس، وسنرى من يجيد السباحة في كذب الفضائيات، ومن يغرق في غابة مكبرات الصوت و.. الوهم. ترفيع الشيخ البوطي إلى الفضائية الرسميةتعثرت بمشهد البوطي على الفضائية السورية، تحت عنوان ‘مع البوطي في قضايا الساعة’، فقلت: أنّ هذا لشيء عجاب، وذهب ظني الآثم إلى أن المذيع قد يسأله عن جبهة النصرة التي وضعتها أمريكا على قائمة الإرهاب، وكان البوطي في حوار قديم مع موسى العمر على الدنيا قد انبرى محاججا لسؤال عن حديث أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر، وقتها. وقال: وما أدراك أن هذا الذي يقول الحق قاله من اجل المباهاة والرياء!! أي مباهاة يا شيخنا الجليل مع السلطان الجائر؟ حضرت سؤالين للمذيع الناعس، الذي يكاد ان يبكي، وهو يسأل عن أهل الذمة، فأجاب البوطي بما فتح الله عليه، وكان السؤال الثاني عن العلمانية، وقد استدرك المذيع الهصور وهو كاد أن يبكي، مذكرا البوطي بأنّ المصطلح جاء من العلم (وليس من الشاكرية!) فصحح له البوطي جادا كل الجد، أنّ العلمانية من الدنيوية، وانتهى الحوار بوعد قادم في قضايا الساعة.. الرملية!! لم أشهد في كل متابعاتي الفضائية والأرضية شيخا من شيوخ الشام يسفّه البوطي أو يشتمه، فسارية الرفاعي تمنى عليه أن يسمع بأذنين وليس بواحدة، ومعاذ الخطيب يعتب عليه قدريته المطلقة، (الدراوينية)، أما رأيي فهو أن الرجل تقي جدا، إلى درجة الإفراط، وتتلخص دعوته في ‘إخلاص مشاعر الحب لله تعالى’، والتقوى إذا زادت عن حدها انقلبت إلى ضدها، كما انه ساذج في السياسة. الدنيا عنده اسود.. واسود. وهو مثل كل السوريين البسطاء ضحية سورية البعثية المطلقة:عروبة مطلقة، دين مطلق، مقاومة مطلقة، أما العلمانية فهي نسبية واستناسبية أي : تفصيل. البوطي براغماتي جدا جدا.كما فوجئت بالشيخ عائض القرني ضيفا على عمرو الليثي في برنامج تسعون دقيقة، فعهدي بالفضائيات المصرية مكتفية بالمصريين ونجومهم وأعلامهم، وقد دعا الشيخ لمصر كلها وتصرف بكياسة متجنبا أي انحياز سياسي صريح. وتلك عموما، تقية سلفية سعودية معهودة. أي ماركة مسجلة. عزف منفرد على الريموت كونترول:- لا يصح تصنيف باولو داليلو دينيا ‘كمسيحي سني’ لظهوره في قناة اورينت مع ثوار سوريين سنّة (برنامج إقامة مؤقتة مع الأب باولو داليلو)، كما لا يصح تصنيف النائب البريطاني الموالي للقضية الفلسطينية جورج غالوي كمسيحي شيعي لظهوره في قناة الميادين الشيعية (برنامج كلمة حرة). المقارنة تقول: أنّ داليلو مع الحق كل حق، الفلسطيني والسوري. مع أنّ الحق السوري إليه اقرب فهو أدرى بشعاب سوريا، كما انه مناضل ديني وسياسي (المناضل الديني هو الناسك الذي يناضل ضد الهوى والنفس)، والثالث أن عمر نضال داليلو ثلاثون سنة سورية، كما أن داليلو تعلم العربية حبا في أولياء المسيح ووطنه الأول، كما أنني اجزم أن داليلو يعمل في إقامة مؤقتة وأجره الدائم على الدائم وجهه.- وصايا مقدسة في الشريط على الفضائية السورية تستمر ملحة على المشاهد السوري بضرورة التحول إلى القمر الروسي، والقمر الروسي لمن لا يعرف هلاله منجل لقص الرؤوس وبدره مطرقة للطرق على الرؤوس أيضا.- ناصر شديد يستغرب قصف مشفى الأمراض العقلية ‘ الدويرينة’ في حلب. يظهر الخبر المصور المرضى وقد آوتهم منازل مواطنين من حلب: الكرسي ومشفى المجانين .. توأمان.كاتب من كوكب الأرضqmaqpt