دوسلدورف – د ب أ:ذكر تقرير صحافي أنه من المحتمل تأجيل قرار الدول الأعضاء في منطقة اليورو بشأن منح مساعدات لقبرص المثقلة بالديون إلى الربيع المقبل. وذكرت صحيفة (هاندلسبلات) الألمانية الصادرة امس الأربعاء استنادا إلى دوائر مقربة من المفاوضات أن وزراء مالية منطقة اليورو يعتزمون إقرار حزمة مساعدات لقبرص مطلع آذار/مارس المقبل. تجدر الإشارة إلى أنه كان من المتوقع اتخاذ قرار حول هذا الشأن في الاجتماع المقرر أن يعقده وزراء مالية منطقة اليورو في 21 كانون ثاني/يناير الجاري ، إلا أن جدول أعمال الاجتماع لم يتحدد بعد. وقال دبلوماسيون أوروبيون في تصريحات للصحيفة أن هناك رغبة في انتظار ما ستؤول إليه الانتخابات الرئاسية المقبلة في قبرص، والتي ستجرى على جولتين في 17 و 24 شباط/فبراير المقبل. ووفقا لتقرير الصحيفة تتسم المحادثات الجارية مع الرئيس القبرصي دميتريس كريستوفياس بالصعوبة، حيث يرفض رفضا قاطعا بيع شركات مملوكة للدولة، بينما تشير المصادر الدبلوماسية في بروكسل إلى أنه لا يمكن إصلاح الأوضاع المالية في قبرص بدون عائدات الخصخصة. وكان من المنتظر في الأساس صدور تقرير لجنة الترويكا، التي تضم خبراء من الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، بشأن قبرص في 15 كانون ثاني الجاري ، لكن ترددت تقارير مؤخرا حول وجود اختلافات بين الجهات المانحة. ووفقا لتقرير الصحيفة يدور الحديث أيضا حول ضرورة استخدام قبرص لعائدات التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط لتسديد قروض المساعدات. تجدر الإشارة إلى أن القطاع المصرفي في قبرص يمر بأزمة حادة بسبب تضررها كثيرا من الأزمة المالية في اليونان. وتقدمت قبرص الصيف الماضي بطلب الحصول على مساعدات من مظلة انقاذ منطقة اليورو تقدر بـ5ر17 مليار يورو. وبدأت قبرص في تطبيق اجراءات تقشف صارمة لتلبية طلب الجهات الدولية الدائنة تحقيق اقتطاعات ومدخرات بقيمة مليار دولار. وصادق البرلمان على خفض رواتب موظفي القطاع العام وتجميد زيادة غلاء المعيشة حتى العام 2016، وزيادة الضرائب على السجائر والبنزين. ومن الممكن أن تلعب روسيا دورا في إنقاذ قبرص لأن المودعين الروس يمتلكون أرصدة كبيرة في البنوك القبرصية. وقد حصلت قبرص من قبل على قروض بالمليارات من موسكو. من جهة ثانية قالت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل امس انه لن يتم منح قبرص اية شروط تفضيلية من شركائها الاوروبيين بخصوص صفقة الانقاذ البالغة 17 مليار يورو (22 مليار دولار). وقالت ميركل بعد محادثات مع رئيس الوزراء المالطي لورانس غونزي ‘لقد اتفقنا على انه من المهم .. ان لا نقدم شروطا خاصة لقبرص’. واضافت ‘لدينا قواعد مقبولة بشكل عام في اوروبا ونحن بعيدون جدا عن استكمال المفاوضات’. وصرح المتحدث في مؤتمر صحافي حكومي معتاد انه ‘عندما تكون الاسواق المالية متوترة، فان شيئا حتى مثل افلاس دولة صغيرة يمكن ان يقود الى اثار سلبية تحدث العدوى’. qec