لندن ـ يو بي آي: شددت منظمة العفو الدولية اليوم الخميس على جعل مسألة حماية الأقليات في سورية أولوية لدى أي حكومة انتقالية مقبلة في سورية، مع انتهاء أعمال المؤتمر الدولي الذي قالت إن بريطانيا تستضيفه للتخطيط لمرحلة الانهيار المحتمل للحكومة السورية.وقالت المنظمة إن قادة من المعارضة السورية وخبراء في الشأن السوري من جميع أنحاء العالم يجرون محادثات خاصة في مقاطعة ساسكس البريطانية لليوم الثاني على التوالي تم حثهم على وضع مسألة حقوق الإنسان في قلب جميع خططهم بشأن مستقبل البلاد.واضافت أن الأقليات، بما في ذلك المسلمون العلويون الذين تنتمي إليهم عائلة الرئيس بشار الأسد، يواجهون خطراً متزايداً من انتهاكات حقوق الإنسان من قبل قوات المعارضة المسلحة، في اعقاب ارتفاع مستوى العنف الطائفي في الآونة الأخيرة في سورية وبخاصة ضد العلويين والدروز والشيعة والمسيحيين من قبل المسلحين المعارضين للنظام.وقالت آن هاريسون نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية ‘إن مهمة ضخمة ستواجه من هم في السلطة حين ينتهي الصراع بنهاية المطاف في سورية، ومن الضروري أن يضعوا حقوق الإنسان في صميم سياساتهم وعلى رأسها ضمان سلامة وأمن الأقليات وخاصة من يُشتبه منها في دعم الحكومة السابقة’.واضافت هاريسون ‘هناك حاجة إلى تحرك عاجل لوقف الهجمات الطائفية وضمان أن لا يصوغ إرث القمع مستقبل سورية، وعدم السماح للحصانة من العقاب على الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي بأن تتفاقم وتشوه آفاق سورية الجديدة التي تحترم بشكل كامل حقوق الجميع’.وشددت على أن المهام الأكثر إلحاحاً لأي حكومة جديدة في سورية ‘ستكون ضمان ايصال المساعدات الإنسانية الطارئة للمحتاجين دونما تأخير’. وقالت منظمة العفو الدولية إن المسؤولية تقع أيضاً على عاتق المجتمع الدولي لتخفيف الأزمة الإنسانية في سورية قبل وبعد أي انتقال محتمل، والمساعدة في تحمل عبء تأمين السكن والغذاء والمياه والصرف الصحي والرعاية الصحية للمتضررين بصورة عاجلة.وحثّت المنظمة الشخصيات السورية والدولية المشاركة في مؤتمر بريطانيا على ‘الالتزام بمكافحة التمييز والعنف، وخاصة ضد المرأة، وضرورة اشراكها في السلطة في المستقبل’.qarqpt