الجزائر – يو بي اي: أعرب رئيس الوزراء الجزائري عبد الملك سلال امس الخميس عن رغبة بلاده في أن تساهم الشركات الإسبانية في إخراج الجزائر من تبعية اقتصادها للمحروقات من خلال المساهمة في مشاريع التنمية الضخمة التي أطلقتها والتي تبلغ قيمتها 286 مليار دولار حتى العام 2014.وقال سلال في كلمة ألقاها خلال المباحثات التي أجراها مع رئيس الحكومة الإسبانية الزائر ماريانو راخوي ‘إن أولويات الحكومة الجزائرية هي تلك التي تنشد تناسق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتنويع إقتصاد الجزائر من أجل التخلص من التبعية للمحروقات’ مشيرا إلى ‘البرامج الطموحة التي أطلقتها الجزائر منذ السنوات العشر الأخيرة للتنمية ولتعزيز النمو التي شملت تقريبا سائر قطاعات النشاط’.وأضاف أن الجزائر ‘تأمل بصدق في أن تقوم المؤسسات الإسبانية التي تساهم أصلا في هذه الإنجازات بمزيد من الجهود قصد استغلال الفرص المتاحة لها (…) في إطار عمليات شراكة صناعية وسياحية وفي غيرها من المجالات’.وأكد سلال إرادة الجزائر وإسبانيا المشتركة في إعطاء علاقاتهما الثنائية ‘الطابع المميز’ الذي تستحقه بالنظر إلى ‘القدرات الهائلة’ التي يتوفر عليها البلدان.واعتبر زيارة راخوي الذي وصل امس الى الجزائر لترؤس وفد بلاده الى الاجتماع الخامس رفيع المستوى بين البلدين ‘دليل إضافي على إرادتنا المشتركة في إعطاء العلاقة الجزائرية-الإسبانية الطابع المميز الذي تستحقه بالنظر إلى القدرات الهائلة التي يتوفر عليها البلدان واعتبارا لعناصر التكامل التي يمكننا أن نستغلها بصفة مشروعة’.وقال إن الاجتماع سيسمح للجانبين بالتشاور حول كبريات قضايا الساعة وحول التحديات التي تواجه البلدين في الفضاء الأورو-متوسطي وفي غيره من الفضاءات الأخرى والذي ‘يملي علينا التكفل بها انتهاج مسعى يقوم على التضامن والتفاهم المتبادل’.ويرافق راخوي في هذه الزيارة وزراء الخارجية والتعاون والداخلية والتجهيزات والطاقة والسياحة والثقافة وأمين الدولة للتجارة.وكان البلدان وقعا العام 2002 على معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون بينهما.وينتظر أن يوقع الجانبان خلال هذه الزيارة على اتفاقيات تعاون تشمل عدة مجالات.وصنفت إسبانيا الجزائر ضمن الدول ذات الأولوية بالنسبة لسياسة مدريد في المنطقة.qec