حقيقة تنظيم الدولة الإسلامية…السيناريو والأهداف

حجم الخط
10

بعد أن فقدت الدول الغربية الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية (الدول الاستعمارية) .. تحالفاتها مع الحكام والساسة القوميين العرب والمسلمين ( ربلارييهم ويسارييهم وعلمانييهم) التي كانت من بعد عهد بلفور الذي كان في 1917م إلى العام 2011م عندما انتهى هذا التحالف بقيام ثورات الربيع العربي التي أودت بسقوط الأنظمة اللبرالية في الوطن العربي ابتداء من نظام زين العابدين بن علي في تونس مرورا بسقوط نظام حسني مبارك في مصر وكذا النظام اللبرالي في اليمن ممثلا بعلي عبدالله صالح وكذا أيضا النظام في ليبيا ممثلا في معمر القذافي وأيضا النظام السوري الذي مازال يراوغ إلى الآن.
تلى ذلك صعود الإسلاميين في تونس ومصر وفي ليبيا وما إن رأت الدول الإستعمارية ذلك ما كان منها إلا ان عملت على سقوط هذه الأنظمة الصاعدة بما أوتيت من قوة مستخدمة في ذلك شتى السبل لكي تنال هدفها وحصل ما حصل في مصر وما هو حاصل اليوم في ليبيا وفي اليمن وفي سوريا.
بل لم تكتف بذلك لأن القوميين العرب لم يعد مرغوبا بهم إلا في حضور القوة بل أنها قامت بخيانة اولئك القوميين بأنشاء ما يسمى تنظيم الدولة داعش.
من المعروف لدى الجميع ثورة سوريا منذ2011م وإلى الآن بدأت بطور مظاهرات شعبية رويدا رويدا حتى نشأ ما يسمى الجيش السوري الحر وأنضم إليه منشقون من الجيش النظامي وأريد أن أونوه أن الولايات المتحدة الأمريكية بالذات لو تريد أن تغير نظام بشار الأسد لغيرته في أقرب وقت ممكن لكن لأنها تخاف من صعود الإسلاميين كما مر ذلك في مصر وفي ليبيا وتونس فأوعزت إلى نفسها المراوغة المستمرة تارة بإجتماع مجلس الأمن وإصداره البيانات تلوى البيانات التنديدية إلى درجة منع سفر المسؤولين السوريين وحجب أرصدتهم وما إلى ذلك من إجراءات كلامية.
ومن ثم بعد ذلك أتت جبهة النصرة إلى جانب الجيش السوري الحر أو (المعارضة المسلحة ) وبعد ذلك قامت الولايات المتحدة بإيعاز من إيران لأن الهدف بين الولايات المتحدة وإيران هو واحد ولو أختلف في بعض الفاظه.
لقد قامت هذه الدول مجتمعة بوجود إيران كون إيران ستكون الوقود والمحرك لهذا الأمر قامت الدول الإستعمارية الغربية إن صح تسميتها بإنشاء تنظيم الدولة داعش.
ونلاحظ ما يؤكد هذا الكلام لا يوجد في سوريا أي تحالف ولو بسيط مع الجيش السوري الحر (المعارضة المسلحة ) بينها وبين تنظيم الدولة داعش بل أن عناصر تنظيم الدولة أحيانا تنسحب من المواقع التي تسيطر عليها وتسلمها بشكل غير مباشر للجيش السوري النظامي بل يذهب تنظيم الدولة داعش إلى ابعد من ذلك كونه من حين لآخر يعلن قائمة اسماء مطلوبين من الجيش السوري الحر.
ولا ننسى كلام زعيم جبهة النصرة الجولاني عن داعش.
بل كان وجود تنظيم الدولة داعش في سوريا شماعة لوجود مليشيات حزب الله ووجود عناصر من إيران تقاتل الجيش السوري الحر (المعارضة المسلحة ) وهذا ما يدل على أن وجود داعش شماعة لقتال السوريين أو بالأحرى لإيجاد بيئة لقتال (سني شيعي ).
إذا فالمخطط كبير وأكبر مما يتصوره الكثير وسأسرد في هذا المقال دلائل تؤكد أن تنظيم الدولة داعش إمريكي إيراني.
لنأتي سويا ونلاحظ عن كثب ما يدور أيضا في العراق.. نبدأ من البداية في العراق فالبداية كانت في نزوح السوريين إلى بلدهم الشقيق العراق لكن الشقيق أجحف في حق أخيه فلم يعنه بالملاحظة أيضا لتواتر الأحداث نشأ تنظيم الدولة في العرق وجند الجيش العراقي نفسه لقتال ما يسمى تنظيم الدولة داعش مسنودا بالحشد الشعبي وبين هلالين (الشيعي ).
إن المعادلة تكتمل لكن دون وجود حل لهذه المعادلة أعتقد أنها معادلة من الدرجة الثالثة مقرونة بتكامل محدد بحدين معروفي القيمة هما إيران والدول الغربية على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية لإيجاد حرب سنية شيعية وهاهي تتكون.
وبالعودة إلى العراق وجيشه وحشده الشعبي (الشيعي ) نلاحظ أن الحشد الشعبي يمارس فظائع وجرائم ليس بحق داعش بل بحق مواطني العراق من السنة وأعتقد أن مقاطع الفيديو التي تسربت عن هذه الفظائع وتبثها وسائل الإعلام العالمية لا تخفى على أحد.
وما تنظيم الدولة داعش في العراق وسوريا إلا حربا صفوية تقودها إيران ومن ورائها الدول الغربية لتتخلص من السنة و (الإسلام السياسي ).
وعلى ذكر الإسلام السياسي لا يوجد في الاساس إسلام سياسي من عدمه بل إن التسمية دارجة فقط و الإسلام في حقيقته ليس مجرد معتقد ونسك تؤتى من منتسبيه كما هي الأديان الأخرى بل هو معتقد وتشريع ينظم علاقة الدولة والحاكم بالمحكوم وينظم علاقة الفرد بالمجتمع والأسرة والإسلام دين ودولة.
وما يجري في اليمن ونزول الحوثيين المحسوبين على إيران إلى المناطق السنية (الشافعية المذهب ) وتسميتهم بالتكفيريين حينا وبالدواعش حينا آخر إنها الشماعة لآلة القتل الشيعية الغربية والهدف مشترك بين الدول الغربية وايران فإيران تنشر التشيع والدول الغربية تتخلص من الإسلاميين.
وإذا ما عدنا إلى اليمن مرة أخرى من يصدق..إنني في الحقيقة مصاب بالذهول أن أصحاب مدينة تعز اليمنية المدنية بطابعها هم دواعش !! وكذا مدينة عدن أيضا دواعش وتكفيريين إنها الشماعة إنه المبررلآلة القتل إنها الحرب الصفوية ضد السنة في الحقيقة.
وأيضا التحالف الدولي الكبير الذي يضم تقريبا 28 دولة على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية بكل أسلحتها وفي أكثر من سنة لم تستطع القضاء ولو جزئيا على داعش!!!.
بل إن الأمر لم يقف هنا وحسب بل أن تنظيم الدولة دخل أيضا حربه مع مصر الحليف الإستراتيجي للدول الغربية وعلى رأسها أمريكا وإسرائيل لكن مع هذا لم تترك مصر لحالها بل أوجدت ما يسمى بتنظيم الدولة اوالإرهاب في سيناء كما ذكرت أن الدول الغربية لم تعد تثق في تحالفاتها مع القوميين..لهذا أنشأت داعش في كل دولة.
صحيح سيقول قائل وما تفسيرك لوجود عناصر الجيش العراقي السابق في هذا التنظيم لو كان أيرانيا لما هم فيه من الاساس.. أوافقك الرأي أنت على حق أن عناصر الجيش العراقي السابق الذين تم تسريحهم انضموا إلى تنظيم الدولة في العراق أكيد فإنهم لم يجدوا بدا لكي يحاربوا الدولة هناك إلا بهذه الوسيلة وهم لا يعلمون في الأساس ما الفخ الذي نصب لهم ولم ينفجر إلى الآن.
واعتقد أن هذه الفرصة الذهبية أمام إيران لكي تكتسح العالم العربي وتنشر تشيعها وتقتل في نفس الوقت أهل السنة العرب بالتوازي مع أهداف وطموحات الدول الاستعمارية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.
سيقول آخر هاهي الدول الغربية وامريكا في عدم تصالح مع إيران..لا..لا يغرك صهيل الخيل إذا كنت تمتطيه فالظاهر أن الدول الغربية وأمريكا وإيران على خلاف ولكن في الأساس لا يوجد خلاف..فالدول الغربية ترى إيران بمعتقدها الإثني عشري الشيعي أنها أقرب إليها من الإسلام السياسي كما يسمونه فالإسلام السياسي لسان حال الدول الغربية مجرب في تركيا وفي حماس وفي مصر بعد ثورة 25 يناير لا يعرفون العربدة أبدا ولا مجال أمامنا للتحالف مع القوميين مرة أخرى فإنهم فاشلون.
وهنا يجب أن أنوه أن إذا لم تتحرك دول الخليج بحزم تجاه المشروع الإيراني فإن بالونة الخطر ستكون وشيكة الانفجار وقريبا وما زالت الكرة في ملعبها أي دول مجلس التعاون الخليجي.
داعش وما أدراك ما داعش التي أدهشت العالم والتي حيرت الحليم إنها إيرانية غربية أمريكية والهدف مشترك وأعتقد أن هناك توازيا في الأهداف بين إيران والطرف الآخر.

هلال جزيلان – كاتب وصحافي يمني

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية