عدن تشهد أكبر تجمع انفصالي منذ الوحدة والسفير الأمريكي يكشف تلقي البيض دعما ماليا من إيران لزعزعة المنطقة

حجم الخط
0

ذكرى أحداث 13 كانون ثاني الأسود يتحوّل الى يوم التسامح والتصالح بين الحنوبيين صنعاء (القدس العربي) من خالد الحمادي: شهدت مدينة عدن الجنوبية في اليمن أكبر حشد جماهيري مطالب بالانفصال منذ قيام الوحدة اليمنية عام 1990، وحوّل الجنوبيون ذكرى أحداث 13 كانون ثاني (يناير) التي شهدت أعنف مواجهات دموية وأكبر مجازر بشرية بين أقطاب الحزب الاشتراكي اليمني في مثل هذا اليوم من العام 1986 إلى يوم للتسامح والتصالح بين الجنوبيين لتوحيد صفّهم للمطالبة بانفصال الجنوب عن الشمال بعد مبادرة استمرت سنوات طويلة من جمعية ردفان وحققت هدفها في الوقت الراهن. وعلمت (القدس العربي) من العديد من المصادر المحلية في عدن أن ساحة العروض في مدينة عدن الساحلية وعاصمة الجنوب (سابقا) امتلأت بعشرات الآلاف من البشر من مختلف أرجاء المحافظات الجنوبية، وبضوء أخضر من السلطة المركزية الوحدوية في صنعاء التي أتاحت لهم اقامة هذا الحشد الكبير الذي يعد الأكبر من نوعه منذ اندلاع المطالب الجنوبية بالانفصال في العام 2007.وأوضحت أن السلطة المركزية في صنعاء التي يقودها الرئيس عبدربه منصور هادي اضطرت إلى القبول بأي تجمع جماهيري للجنوبيين للتعبير عن آرائهم بحُريّة تامة حتى ولو كانت تطالب بالانفصال حتى يغريهم بالدخول إلى مؤتمر الحوار الوطني، الذي من المقرر أن يبدأ قريبا، بعد أن تعثّر انعقاده مرارا منذ منتصف العام الماضي.وذكر أن فصائل الحراك الجنوبي المتعددة تحاول من خلال هذه الاحتفالية والاحتشاد الكبير الترفّع عن خلافاتها البينية وإعلان توحد صفوفها في إطار مطلب واحد وهو (الانفصال) وفك الارتباط عن الشطر الشمالي، في توجّه سياسي يخالف مساعي وتوجهات السلطة المركزية في صنعاء، رغم أن أبرز أقطابها أصبحت جنوبية بعد الاطاحة بنظام الرئيس الشمالي علي عبد الله صالح مطلع العام الماضي.واكتضت شوارع مدينة عدن وأحيائها بأعلام الدولة الجنوبية السابقة، بطريقة غير مسبوقة، وهي المرة الأولى التي تشهد عدن مثل هذا التجمع الكبير المناهض للوحدة اليمنية، وفي مقربة من مقر قيادة الأمن العام لمحافظة عدن، دون أن تواجه بأي عنف ودون أن تراق فيها أي دماء للجنوبيين، رغم السلسلة الطويلة من المواجهات الدموية التي شهدتها المناطق الجنوبية بين ناشطي الحراك الجنوبي والقوات الأمنية منذ انطلاقة المطالب الانفصالية عام 2007.في غضون ذلك قال القيادي الجنوبي البارز في الحراك الجنوبي المقيم في الخارج حيدر أبوبكر العطاس وهو أول رئيس لحكومة الوحدة ‘إن التصالح والتسامح لم يعد مجرد ذكرى للاحتفال لكنة بات محطة تاريخية أعادت الاعتبار للجنوب أرضاً وانساناً وأصبح …. الأساس الذي’ يعزز وحدة’ أبناء الجنوب وشراكتهم فى صنع حاضرهم ومستقبلهم وأساس انتصاراتهم’.وأضاف العطاس ‘إنه من الحكمة والمصلحة أن ينحاز الجميع لمشروع التصالح والتسامح الشامل للمراحل الثلاث من تاريخ شعبنا المعاصر ويعمل الجميع على تعزيزه وترسيخه ليصبح منهج حياة فلا نتوقف عند الماضي وننطلق من الحاضر في اتجاه المستقبل، بعيداً عن اجترار الماضي ومتاعبه ومنغصاته’.وتمكن الجنوبيون في اليمن من تجميع قواهم في هذا الحشد الجماهيري الكبير بعد أن ظل يوم 13 كانون (يناير) من كل عام مجرد ذكرى محزنة للجنوبيين والذي فقد فيه الحزب الاشتراكي اليمني خيرة قيادييه واضطر العديد منهم إلى مغادرة اليمن الجنوبي، إثر انقسام من تبقى من أركان الحزب الاشتراكي إلى فريقين متحاربين، احدهم استولى على السلطة في الجنوب بقيادة علي سالم البيض والآخر فرّ إلى اليمن الشمالي بقيادة علي ناصر محمد، وأطلق على الفريق الأول بـ(الطغمة) والفريق الآخر بـ(الزمرة).في غضون ذلك كشف السفير الأمريكي بصنعاء غيرالد فاير ستاين أن الرئيس الجنوبي السابق علي سالم البيض ‘يقيم حاليا في بيروت ويتسلم دعماّ مالياّ عالياّ من الحكومة الايرانية ويقوم بصرفها لزعزعة الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة بشكل عام’. ودعا في مؤتمر صحافي عقده أمس قيادة المعارضة الجنوبية في الخارج إلى المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني، واعتبرها ‘فرصة يجب انتهازها لحل القضية الجنوبية التي تعتبر جزءً أساسياً في المبادرة الخليجية’. مشيرا إلى أن مؤتمر الحوار الوطني في اليمن سيعقد (بهم أو بغيرهم.(وأعرب السفير الأمريكي عن قلقه حيال الدعم الإيراني للحركات المسلحة في اليمن وقال ‘نشعر بقلق عندما نرى الحوثيين ينفذون سياسات إيرانية ويمثلون وكلاء لإيران باليمن وهذه المواقف لن يخدم اليمن ولن يخدم الحوثيين’. موضحا أنه يجب على الحوثيين أن ‘يشاركوا في العمل السياسي ويشاركوا في الحوار ويتوقفوا عن دور وكلاء إيران في اليمن’.وأضاف نحن ‘قلقون جداّ من استراتيجية ايران باليمن والتي تعمل لزعزعة الاستقرار في اليمن وبشكل أوسع في المنطقة، ونحن نعمل جنبا إلى جنب مع الحكومة اليمنية للتغلب على هذه العملية ‘. واشار إلى أن افضل وسيلة لحل القضايا اليمنية هو الحوار الوطني.’qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية