الجزائر – يو بي اي: انطلقت في الجزائر يوم الأربعاء أعمال المؤتمر الثاني للمزارعين في دول المغرب العربي الذي سيبحث إشكالية الأمن الغذائي العربي.
ويتناول المؤتمر إشكالية ارتفاع قيمة واردات دول المغرب العربي الخمسة (الجزائر والمغرب وتونس وليبيا وموريتانيا) بسبب تزايد الطلب الداخلي على المنتجات الزراعية وتغير النمط الاستهلاكي لما يقارب 100 مليون شخص في المنطقة، في ظل عجز الدول عن تحقيق اكتفاء ذاتي وغياب سوق مغاربية للمنتجات الزراعية فيما بينها.
وتستورد دول المغرب العربي مجتمعة نحو 17′ من واردات القمح في العالم.
ودعا الأمين العام لمجلس شورى اتحاد المغرب العربي، سعيد مقدم، إلى ضرورة تكتل هذه الدول لاستحالة تحقيق أي دولة على حدى اكتفاء ذاتيا من المنتجات الزراعية.
وقال وزير الزراعة الجزائري، رشيد بن عيسى، إن مسالة الأمن الغذائي تعد من التحديات التي تواجه الدول العربية بصورة عاملة والتي ارتفعت قيمة وارداتها الزراعية من 18 مليار دولار العام 2000 إلى 34 مليار دولار العام 2011. وأوضح أن ‘الإنتاج الزراعي في الدول العربية ولئن سجل ارتفاعاً مشجعاً، فإن التحديات تظل قائمة بدليل أن قيمة الواردات الزراعية ارتفعت العام 2011’، محذراً من عواقب اتساع هذه الفجوة التي قد تصل إلى 44 مليار دولار العام 2020. واعتبر الوزير أن هناك عدة مجالات تسمح بزيادة الإنتاج الزراعي في الدول العربية بمعدّل يتراوح ما بين 3 و5’، وذلك عبر التوسّع في استصلاح الأراضي واستخدام المكننة الزراعية وتطبيق التقنيات الحديثة باستخدام البذور المحسّنة، وإدخال أنظمة إنتاجية عصرية وتقنيات الري المتطورة واستعمال الأسمدة واستغلال البحوث الزراعية ونتائجها حسب متطلبات التنمية الزراعية وزيادة الاستثمارات في هذا القطاع التي لا تتعدى 0.3’ من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع نسبة 3’في الدول المتقدّمة.