لندن ـ «القدس العربي»:يعمل خبراء التكنولوجيا في الجيش الأمريكي على ابتكار سلاح جديد سيكون الأول من نوعه ويستخدم الصوت كوسيلة لترويع الأعداء، على أنه يتوقع أن يشكل إضافة جديدة للأسلحة التي تستخدم في مكافحة أعمال الشغب في مختلف أنحاء العالم.
وبحسب التفاصيل التي نشرتها جريدة «دايلي ميل» البريطانية عن السلاح الجديد الذي يجري تطويره في الولايات المتحدة فانه سوف يستخدم تقنية يطلق عليها اسم (Laser-Induced Plasma Eect)، وهو عبارة عن سلاح يشبه الرشاش الأوتوماتيكي، لكنه يطلق بدلا من الرصاص كرات صغيرة أشبه بقنابل الصوت تتسبب ببث الرعب في قلوب الأعداء من دون إيذائهم جسدياً.
ويستطيع السلاح الجديد أن يطلق 130 وحدة صوت دفعة واحدة باتجاه المنطقة المستهدفة. وتقول وزارة الدفاع الأمريكية إنها تكفي لتفريق حشود كبيرة تقوم بأعمال شغب في منطقة ليست صغيرة، ما يعني أنه أكثر فعالية من أي سلاح آخر في عمليات تفريق المتظاهرين أو الحشود أو مرتكبي أعمال الشغب.
ويأتي ابتكار تكنولوجيا الــ(LIPE) من قبل القسم المختص بتطوير الأسلحة غير القاتلة في الجيش الأمريكي، ومن المفترض أنه سيشكل حلاً بالغ الأهمية في مواجهة أعمال الشغب والسيطرة عليها دون إيقاع إصابات أو قتلى في صفوف المحتشدين.
وبحسب المواصفات التي تم إعلانها عن السلاح الجديد فانه يتمتع بسرعة عالية ناتجة عن الطاقة الكبيرة التي تنتج عن أشعة الليزر، فيما يشار إلى أن الطاقة الكبيرة التي تنتج عن الليزر لا تسبب ضرراً للأجسام بما في ذلك الإنسان.
وتقوم فكرة هذا السلاح على إطلاق كرات من «البلازما» بسرعة كبيرة بدفع من أشعة الليزر التي تتحول إلى طاقة إطلاق كبيرة، ومن ثم تتحول هذه الكرات إلى ضجيج يتسبب على الفور ببث الرعب والصدمة في أوساط الجموع المستهدفة، بما يؤدي إلى تفريقهم دون أن يتسبب بأذى لهم.
وقال الباحث في وزارة الدفاع الأمريكية ديفيد لو إن الهدف المقبل هو تجريب السلاح في مدى أقصر يصل إلى 330 قدم فقط (100 متر)، ومن ثم تقرير مدى فعاليته في هذه الحالة ليتقرر إن كان من الممكن استخدامه ضد جموع تقف على مسافات قريبة أم لا، مشيراً إلى أنه «لا يمكن استخدامه حتى الآن من مسافات قريبة تصل إلى نحو 100 متر.. هذه هي الخطوة المقبلة التي نعمل عليها».
ويتوقع أن تبلغ التكاليف الاجمالية لعمليات تطوير هذا السلاح الجديد والبحوث المتعلقة به أكثر من ثلاثة ملايين دولار. لكن هذه المرة ليست الأولى التي تقوم الولايات المتحدة بمحاولة ابتكار أسلحة غير تقليدية من أجل مكافحة الشغب والسيطرة على الحشود والتعامل مع الاحتجاجات بما يضمن أقل قدر ممكن من الخسائر البشرية.
يشار إلى أن الأسلحة المستخدمة في مكافحة الشغب والاحتجاجات تكلف دول العالم مبالغ مالية كبيرة، كما أن جزءاً كبيراً من الانفاق العسكري للدول العربية يذهب إلى هذا النوع من الأسلحة. وتشير العديد من التقارير إلى أن العالم العربي من أكبر مستهلكي هذا النوع من الأسلحة، فضلاً عن أن المساعدات الأمريكية إلى الدول العربية الفقيرة أيضاً تذهب في جزء كبير منها إلى المساعدات العسكرية بما فيها المعدات والآليات المستخدمة في مكافحة الشغب.