إيقاد شعلة أولمبياد ريو في 21: هل ستعيق بكتيريا مياه ريو دي جانيرو… الألعاب الاولمبية 2016؟

حجم الخط
0

وكالات ـ «القدس العربي»: شاطىء ريو دي جانيرو حيث ستقام الالعاب الاولمبية الصيفية عام الفين وستة عشر، ثبت تلوثه بنوع من البكتيريا القوية المقاومة للمضادات الحيوية العادية. وهذه البكتيريا تتوفر عادة في مخلفات المستشفيات. هذا ما افاد به ماريو موسكاتيلي أحد الباحثين في علم الاحياء: «الباحثون اكتشفوا بكتيريا قوية في مسبح فلامنغو . وهذا لا يدعو للدهشة نظراً لما لمدينة ريو دي جانيرو في القرن الحادي والعشرين، من قنوات للصرف الصحي تعود للقرن الثامن عشر. فهذا الحوض المائي باكمله لمدينة ريو دي جانيرو تحول إلى قناة لرمي النفايات. كل شيء يرمى فيه».
العينات التي أظهرت وجود الباكتيريا، أخذت من نهر كاريوكا الذي يصب في خليج غوانابارا حيث ستقام الألعاب.
هذه البكتيريا تسبب في التهابات عدة وخاصة في الرئة والمعدة والمثانة. وقد تم تنبيه السكان لضرورة الامتناع عن السباحة.
وحين اختيرت المدينة لاستضافة الاولمبياد، تعهدت بتنظيف المياه من التلوث حيث ستنافس الرياضيون. لكن الأوساخ ما تزال تتدفق إلى الخليج. ويقول الخبراء إن لم تتم معالجة المياه من هذه البكتيريا وغيرها فان صحة الرياضيين ستكون بخطر.
وكان عمدة مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية إدواردو بايس وعد بأن تكون المدينة جاهزة لاحتضان دورة الألعاب الأولمبية الصيفية المقبلة لدى انطلاقها في الخامس من آب/أغسطس 2016 .
وقال بايس في حوار مع صحيفة «دي فيلت» الألمانية «كل المشروعات ستكون جاهزة بنسبة 100 ٪ باستثناء وحيد، حيث أن مياه الصرف الصحي في خليج جوانابارا لن يجرى إزالتها من قبل الدولة بنسبة 80 ٪ كما كان مقررا وإنما بنسبة 60 ٪ فقط.»
وكان منتقدون قد شككوا في مدى ملائمة المياه بخليج جوانابارا لاستضافة المسابقات الأولمبية، ولكن بايس قال إنه يمكنه التأكيد على أن مسابقات الإبحار يمكن أن تجرى في الخليج.
وضمن استعدادات مدينة ريو لاستقبال دورة الالعاب الاولمبية الصيفية ستضاعف عدد افراد الامن مقارنة مع الدورة الاخيرة التي استضافتها لندن في 2012، بحسب ما ذكر مسؤولون.
وسيتم نشر 47500 فرد من الشرطة شبه العسكرية إضافة إلى 85 ألف رجل أمن، بينهم 38 ألف عسكري، بحسب ما قال اندري باسوس رودريغيس سكرتير الأمن في ريو دي جانيرو: «ستكون أكبر عملية متكاملة في تاريخ البلاد». بالاضافة إلى 38 ألف أمني سيتولون حماية باقي المدن التي ستستضيف مباريات كرة القدم وهي ساو باولو وبرازيليا وبيلو هوريزونتي وسالفادور وماناوس.
وكانت ألعاب لندن 2012 شهدت نشر 40 الف رجل أمن بينهم 18 الف عسكري.
وبرغم ارتفاع معدل الجريمة، إلا ان مسؤولي الأامن البرازيليين يقولون انهم يمتلكون خبرة حماية الاحداث الكبرى، على غرار قمة البيئة التي نظمتها الأمم المتحدة في ريو عام 2012 بمشاركة 191 دولة، وزيارة البابا فرنسيس عام 2013 واستضافة كأس القارات 2013 وكأس العالم 2014 في كرة القدم.
وتعاني البرازيل من اسوأ معدلات الجريمة في العالم، حيث يقدر حصول 52 الف جريمة قتل في السنة، مقارنة مع 14 الف جريمة مثلا في الولايات المتحدة لعام 2013 والتي يزيد عدد سكانها 100 مليون نسمة.
وتراجعت الجريمة في ريو العام الماضي، لكن بين كانون الثاني/يناير وحزيران/يونيو الماضيين حصلت 625 جريمة قتل و1267 محاولة قتل، وازدادت عمليات السطو.
وبصرف النظر عن جرائم الشوارع، تعتبر الأحداث الدولية الكبرى على غرار الألعاب الاولمبية هدفا محتملا رئيسا للجماعات المسلحة.
وتملك قوات الأمن البرازيلية خبرة محدودة في مكافحة الإرهاب، لكن المسؤولين يقولون انهم يعملون مع نظرائهم من 90 دولة مختلفة لحماية هجمات من المتشددين أو الكترونيا.
وقالت الحكومة انها استثمرت سابقا 354 مليون دولار أمريكي لضمان أمن الاحداث الكبرى وتم رصد 280 مليون دولار للألعاب الاولمبية.
وفضلا عن الاعداد الهائلة من العسكريين المسلحين في الشوارع، سيساعد جنود غير مسلحين من الحرس الوطني بضمان امن الملاعب، فيما سيعزز حراس السجون الارقام على نقاط الدخول ومواقع الكشف عن المعادن.
ويوم أمس السبت قال منظمون إنه سيتم إيقاد شعلة أولمبياد ريو دي جانيرو في أولمبيا القديمة باليونان في 21 أبريل نيسان من العام المقبل قبل أن تتجه نحو البرازيل عقب 12 يوما.
وستصل الشعلة الأولمبية إلى البرازيل في الثالث من مايو أيار لتبدأ جولات داخلية هناك على مدار 100 يوم وفقا لما قاله ماريو أندرادا مدير الاتصال لأولمبياد ريو خلال تقديمه لتطورات الاستعدادات لاستضافة الأولمبياد أمام اللجنة الأولمبية الدولية.
وكان منظمو دورة الألعاب كشفوا في وقت سابق من الشهر الجاري أنه سيحمل 12 ألف شخص الشعلة الأولمبية خلال المرور على 500 مدينة وقرية في الوقت الذي تستعد فيه ريو لكي تصبح أول مدينة في أمريكا الجنوبية تستضيف الأولمبياد الصيفي.
وعادة ما يتم إيقاد شعلة الأولمبياد الصيفي أو الأولمبياد الشتوي باستخدام مرآة مقعرة وأشعة الشمس خلال مراسم في أولمبيا. وبدأت مراسم إيقاد الشعلة الأولمبية في ألعاب برلين 1936.
وفازت مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية بشرف تنظيم دورة الألعاب الأولمبية الصيفية المقررة عام 2016 في تصويت للجنة الأولمبية الدولية في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن.
وتغلبت على مدريد لتنال شرف استضافة الألعاب الأولمبية بعد استبعاد شيكاغو وطوكيو في أول جولتين من التصويت.‏
ونالت ريو دي جانيرو شرف أن تكون أول مدينة أمريكية جنوبية تنظم هذه الألعاب علماً بأن إقامة دورة الألعاب الأولمبية اقتصرت حتى الآن على قارات أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية واوقيانيا فقط.‏

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية