انتقد وزير العدل الألماني هايكو ماس التحقيق مع اثنين من الصحافيين في مدونة «نيتس بوليتيك دوت أورج» (السياسة على الشبكة) واتهامهما بالخيانة العظمى.
وقال: «أبلغت المدعي العام اليوم بأن لدي شكوكا كبيرة في أن يكون الصحافيان قصدا عمدا بنشر تلك المادة الإضرار بجمهورية ألمانيا الاتحادية لمصلحة قوى أجنبية».
وأضاف ماس إن لديه أيضا شكوكا في «أن تكون المستندات المنشورة هي أيضا أسرار للدولة ينطوي نشرها على خطر الإضرار الجسيم بالأمن الخارجي لجمهورية ألمانيا الاتحادية».
وأشاد بإعلان المدعي العام هارالد رانجه عن إيقاف التحقيق بصورة أولية.
وأكد ماس على أن «حماية حرية الصحافة هو قيمة ثمينة»، مضيفا القول بأن «هذه القضية تبين الصعوبة الشديدة في الموازنة بين حرية الصحافة وبين حماية أسرار الدولة».
وذكر أن لهذا السبب فإن من المتعين بيان ما إذا كان من اللازم إدخال إصلاحات على العقوبات الجنائية الخاصة بالخيانة العظمى وحماية أسرار الدولة بصفة عامة في حال علاقة ذلك بالصحافة.
وكانت المدونة المذكورة نشرت قبل عدة أسابيع خطط هيئة حماية الدستور بشأن تشديد الرقابة على شبكة الانترنت ونشرت وثائق سرية مصاحبة لتلك الأخبار، ما أدى إلى قيام المخابرات الألمانية بتحرير بلاغ ضد مجهول على تلك الخلفية.
وقام الادعاء العام بناء على ذلك بفتح تحقيق يتضمن اتهام المدونة بالخيانة العظمى ما أدى إلى موجات احتجاجات شديدة.
إلا أن المدعي العام أعلن أمس أن التحقيقات ستتوقف مؤقتا وأنه سينتظر تقريرا لخبراء يبت في مسألة ما إذا كانت الوثائق التي صاحبت الأخبار تعتبر أسرار دولة أم لا.