مصر والأردن والكويت تواصل ملاحقة نشطاء الانترنت

حجم الخط
2

لندن ـ «القدس العربي»: واصلت العديد من الدول العربية، لا سيما مصر والأردن والكويت، ملاحقة النشطاء على الانترنت، بمن فيهم المدونون والمغردون وكتاب الرأي والمداخلات. إذ تواصلت الاعتقالات بحق أشخاص أبدوا آراءهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو من خلال التدوين على الانترنت.
ففي مصر، اقتحمت قوات الشرطة الأسبوع الماضي منزل عضو نقابة الصحافيين أحمد فارس الذي يعمل في قسم الشؤون الخارجية في موقع «البوابة نيوز» الإخباري.
وقال الصحافي إن قوة من قسم دار السلام قامت باقتحام منزله، دون وجوده، والعبث بمحتوباته وتكسيرها، وكذا الشقة المقابلة له والتي يملكها خاله، فضلا عن الاستيلاء على مبلغ 18 ألف جنيه من شقته.
وتوجه فارس لقسم دار السلام فور علمه بالواقعة، لتحرير محضر بها، إلا أن مأمور القسم رفض تحرير المحضر، ما دعا الصحافي لتقديم بلاغ بالواقعة في نيابة البساتين، كما قام بتقديم بلاغ لمكتب النائب العام.
إلى ذلك، قررت محكمة جنح قصر النيل تجديد حبس الصحافي بحيى خلف الله مدير شبكة «يقين» الإخبارية، لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق.
وأدانت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» اقتحام منزل الصحافي أحمد فارس، وقالت إن هذه الواقعة تُمثل استمرارا لاستهانة الأجهزة الأمنية، بحقوق المصريين، وكذلك استمرارا للتوجه العام لدى السُلطات المُعادي لحرية الصحافة والرافض لحماية الصحافيين.
وفي الأردن، ما زالت أجهزة الأمن تعتقل منذ الثلاثين من حزيران/يونيو الماضي المدون والناشط على الانترنت علي الملكاوي بسبب تدوينات على «فيسبوك»، وترفض الاستجابة لكافة دعوات إطلاق سراحه، كما رفضت الأسبوع الماضي طلباً للمرة الخامسة باخلاء سبيله بكفالة.
وكانت الأجهزة الأمنية في لواء بني كنانة قد اعتقلت المدون علي الملكاوي بعد استدعائه بحجة شراء محمول بحكم أنه يمتلك محلا للاتصالات، وحولته للقضاء الذي وجه له عدداً من التهم من بينها إطالة اللسان، والقيام باعمال من شأنها تعكير صفو العلاقات بدول أجنبية، وجرى توقيف الملكاوي منذ ذلك الحين على ذمة التحقيق.
وقالت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان»: «إن المدون علي محمد الملكاوي، سجين رأي، واستمر حبسه لمدة شهر دون أي مبرر، حيث لا يوجد خوف من عبث بالادلة أو تأثر علي الشهود، أو خوف من الهرب».
وأضافت الشبكة العربية: «لا ينبغي على السلطات الأردنية اتخاذ العلاقات الدولية تكأة لقمع حرية الرأي والتعبير. فالعلاقات الدولية تحددها الدول والبعثات الدبلوماسية، كما أصبحت تهمة اطالة اللسان، سيئة الصيت تتخذها السلطات الأردنية سهما تقتل به كل أصحاب الرأي والداعين للاصلاح».
وطالبت الشبكة بالافراج عن المدون، علي محمد اللطايفة الملكاوي، وحفظ التحقيق في القضية، واطلاق الحق في حرية التعبير في الأردن.
أما في الكويت، فقد أصدرت محكمة الجنايات الكويتية حكماً بالسجن ثلاث سنوات ضد الطيار الكويتي احمد جمال عاشور على خلفية نشر تغريدة على حسابه الخاص علي موقع التواصل الاجتماعي «تويتر».
ونص الحكم على حبس الكابتن طيار احمد عاشور لمدة ثلاث سنوات مع الشغل إضافة إلى كفالة مقدارها ألف دينار (3300 دولار) لوقف التنفيذ على خلفية تغريدة نشرها على موقع «تويتر» وصف فيها الحرب التي تشنها السعودية والدول المتحالفة معا ضد الحوثيين في اليمن بـ»حرب الجبناء». وهو ما اعتبرته السلطات الكويتية إساءة إلى السعودية تستوجب العقاب.
وكان جهاز أمن الدولة الكويتي قد ألقى القبض على عاشور في 16 من نيسان/أبريل 2015، وحقق معه في البلاغات الموجهة ضده، ثم أحاله إلى النيابة العامة التي حققت معه بدورها ثم أحالته إلى محكمة الجنايات.
والطيار احمد عاشور معروف في الكويت حيث كان قد أنقذ طائرة كويتية من التصادم بطائرة سنغافورية أثناء قيادته للرحلة رقم 205 المتجهة إلى اسلام اباد.
وأدانت العديد من منظمات حقوق الإنسان الحكم الصادر بحق عاشور، واعتبرته جائراً وظالماً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية