هاشم شفيق* قلاّمة أظفارتبرقُلامعة ً ورقيقةولها فكّان ِمضيئان ِ ـالكلّ سيبحث ُعنهابعد الاستحمام ِلتشذبَ من قلق ٍ -الأظفارُ تطولُ ـ الأحلامُ ستقصرُ سنتيمتراً ،والآلامُ ستكبرُ في المنفىسنربّيها ستطولُ ولا تحتاج الى قلامة إظفرْ .* العـدسـة العينُ السريّة ُفي الباب ِترينا الطُّرّاقَعلى مطرقة المنزل ِ ،وترينا الروّادَ الآتينَ إلينا ،حين نحدق في عين السِكلوب ،نرى الأجسامَ مضخّمة ًشَعراً منفوشاًوحواجب متورّمة ً،أحياناً أضعُ العينَعلى المحداق ِفلا أبصرُ غير هواء ٍ مرتجف ٍ ،غير ضباب ٍ ملتفّ ٍ بالفرو غير الريح ِوفي فمها الصفارة ُواقفة ًخلف البابْ .*قـوقعة هاو ٍأجمع ما يرميه التيارُمحارات ٍوحصىًوقواقعَ طازجة ًأجلبها للبيت ِلأسمعَ وشوشة َ البحر ِبقرب ِ وساديأسمعُ تيّارات ٍتلعبُ بالذكرىتتلاعبُ بالتذكارات ِ على الكوميديناوتحرّكها كي تتلاطمَلكأني قدّام البحر ِعلى الشاطئ العبْ .* برتقالة جمالها دائريّ ٌيحيل الوجودَ الىسؤال ٍوالسؤال يحيلُالى متعة ٍ،أضعها أماميوأتأملُ عمقها وأقول :لماذا يوجد فيتامين سي هنا ؟لماذا بها نطرد الإنفلونزا ؟وبها نُهشّم البردَ لماذا بهاوليس بالكمأ مثلاًنستطيع هزيمة الحمّى ؟ 17 5 2005* سُبحة سُبحة ٌ في يديَّتتيحُ التأملَ لي في الزمان ِ ……..كم انقطع الخيطُ بي وأنا هائمٌ في المنافي ؟كم انفرط العِقدُمنتثراً خرزاًفوق قارعة ٍ وطريقفضاعت أصوليوخيطي اختفىوسط ذاك الظلام ِ ؟المسابحُ مرّتْ على الليل ِطوع يديّ َوطوعَ بنانيأسبّحُ بالكلمات ِأمسّدُهاوأداعبُها حبّة ً . . . حبة ًوأشمّ كلاميوأصغي لطقطقة الخرز القهرمان ِإذاًتكّة ً . . . تكّة ًسوف تمضي الثواني . 17 5- 2005*شمسية آخذ ُ في الأشتاء الشمسيّة َ أحياناً أعطيها إسماً آخرَفأسمّيها المطريّة أفتحها ضدّ الأمطار ِوضدّ نزيف ثلوج ٍينهمرُ ليسقط َ في قلبي ،مرّات تشتدّ الريحُفتصفعها قدّامَ البرد ِ السمنّانِ بكفّ ٍوتحطّمُهافوق رصيف ٍ موحلْلأظلَّ عشيقَ الريح ِ أناوخليلَ الأمطار .* الجوارب الجواربُ تبدوهنا في شتاءات ِ لندنَمثقلة ً بالخيوطومثقلة بالحشاياكأنّ الجواربَ أحذية ٌ من قماشجواربنا في سنين الشبابإحتفت بالثقوب ِوُشقتْ بعثّتنا المنزليّةِمثل حياتي التي إمتلأتْ بالثقوببكلّ رصيف ٍ ومنفىوبكلّ الجهات التي حملتْخطوتي والقصائدَ والقافيهعدا سنوات الطفولة ِتلك التي خرجتْفي الأزقة ِ لاهية ً حافيه . 18 5 2005*فجل عند بحر الشمال ِأرى الفجلَ أحمرَيُتلعُ تلك الرؤوسَ الصغيرة َمشحونة ً بالندىوهبوب الضياءأراه هنا راقصاً في الشموس ِبأثوابه القرمزيةِبين تراب القرى والمدائنِ . . .أنّى أكنْأرَ الفجلَ أحمرَمستنداً للجذور ِفأذكرُ في الحال ِفارغاس يوساو’قصة مايتا ‘وتلك الرموزَ التي يرتديها الشيوعيّ ُمن بينها الفجلُ . . .——————-* قصة مايتا : رواية للروائي البيروفي ماريو فارغاس يوسا .* مكنسة كانت أختيتكنسُ عن واجهة البيت ِغبار الحرب ِوتكنسُ حزنَ طفولتناالمتراكم فوق العتبات ِوتكنسُ ما يتركه الأهلُوجارتنامن فضلات ِ هموم ٍفي أرجاء الحوش ِبمكنسة ٍ من سعف ٍ . . .الآنَ ببيتي في لندنَ أذكرهاوأنا أكنسُ بالمكنسة الميكانيكية ِسنوات ِالمنفى. 24 5 2005*جناح (الى ياسين رفاعية)جَناحٌهوى في هواء المدينة ِحيثُ الهبوبُ يطيحُ بناطحة ٍ للسحاب ِفكيف إذا مرّ في الريح ِهذا الجناحُ ؟هو الآن يهوي بهاوية ٍملئتْ بغمامة ْوهأنذا الآنَ أرثي الجناحَ وأرثي السماوات ِفي مأتم ٍ لحمامة ْ . 24 – 5 2005qadqpt