عقدة «الإسلامبولي» تتحكم بحراسات السيسي… وفستان نانسي القصير يكشف «عورة» الديمقراطية الأردنية

«ليه يا ريس»… لا ألوم الزميلة المصرية التي تدفقت على الشاشة تعترض على الرجال الغرباء المتشحين بالسواد والنظارات البلهاء الذين أحاطوا بالرئيس عبد الفتاح السيسي وهو يزور مقرات القوات المسلحة في سيناء.
«الراجل» – نقصد زعيم مصر المحروسة الجديد – لا يريد الغرق في الاحتمالات و«يطور» الاحترازات حتى لا يواجه نسخة حديثة من خالد الإسلامبولي مغتال الرئيس انور السادات.
صديق مصري محنك تحدث لي بجدية عن عقدة الإسلامبولي التي يتحدث عنها السيسي لكل المقربين منه محترزا أنه لن يسمح لإرهابي متسلل تمكن من اختراق القوات المسلحة باصطياده لا سمح الله ولا قدر.
لذلك لا أرى مشهد الحاجز الزجاجي الذي أظهرته كل حزمة قنوات النيل حول السيسي وهو يستقبل ضيوفه وإن كانت محطة من طراز القاهرة، والناس تجاهلت المشهد حول الخبر نفسه الذي بثته كاميرا القوات المسلحة والحرس الجمهوري.
بدأنا برجال متشحين بالسواد يحيطون بالرئيس وسط جيشه وتوقفنا الآن بحاجز زجاجي يشبه حاجز بابا الفاتيكان وكل الفيلم خوفا من ظهور إسلامبولي جديد… فلتحيا مصر.

فستان نانسي القصير

كاميرا التلفزيون الأردني التي تحتكر مهرجان جرش مالت إلى الوقار المألوف وتجنبت إظهار الجزء السفلي من الفستان المثير الذي أرتدته النجمة اللبنانية نانسي عجرم المتهمة الآن جماهيريا بالتسبب في زلزال البحر الميت الأخير.
الحق يقال فستان نانسي كان قصيرا للغاية لكن سياسيا ووطنيا قد تنحصر قيمته الأساسية في هذه المبالغة لأن منسوب ما كشفته ساقي الفنانة العارية من «العورات» الوطنية الأردنية يتناسب طرديا بالمسافة وعكسيا مع النتائج.
ببساطة شديدة وبدون أن ترف رموشه قرر رئيس لجنة التوجيه الوطني في البرلمان الأردني الدكتور زكريا الشيخ بأن مظاهر الفجور والرذيلة التي رافقت سهرة نانسي في مهرجان جرش هي سبب الزلازل والكوارث متحدثا عن فساد يعم الأردن برا وبحرا وجوا داعيا بطبيعة الحال لوقف المهرجان الماجن.
النائب المشار إليه أحد المحظوظين من الذين نجحوا باسم حزب بديل عن الإخوان المسلمين تعرض (الحزب) وبقرار أمني وسياسي «للتسمين» الانتخابي ووفقا لزملاء فالأخ متخصص بالجيولوجيا وبما أن الأردنيين يدير مسألة توجيههم وطنيا صاحبنا يمكن القول ان الشعب نفسه يحمل سيقان نانسي عجرم مسؤولية الحركة الزلزالية في قشرة منطقة البحر الميت.
نحمد الله أن النجمة أليسا لم تكن موجودة وإلا لثارت البراكين في حفرة الإنهدام بالبحر الأحمر … السؤال هو: ما دامت السيقان سببا للزلازل فلماذا لا تنقلب القشرة الأرضية على من تحملهم في شواطئ فلورنس او غابات براشوف في رومانيا فقد رأيت في الأخيرة حجما هائلا من السيقان العارية بنصف ساعة يفوق ما رأيته بكل عمري.
عموما يعرف جميع أعضاء البرلمان الأردني ان الانتخابات الأخيرة «زورت» منهجيا ويعرف المواطن الأردني اليوم كلفة وثمن تزوير انتخاباته وهي حصريا العورة التي كشفتها سيقان نانسي عجرم.

قناة «اليرموك» والإخوان المسلمون

أتفق مع الزميل طارق ديلواني. لا يمكنني الموافقة على خبر صحافي بالعنوان التالي «إسرائيل والذنيبات يطالبان بإغلاق قناة اليرموك»… هذه مبالغة في غير محلها ضد رجل كان قبل سنوات مراقبا عاما لجماعة الإخوان المسلمين.
حاولت شخصيا بحكم إهتمامي ومعرفتي بالإخوان المسلمين تتبع المسوغات والمبررات التي تدفع رجلا كان في قمة قيادة الجماعة قبل سنوات فقط لمستويات الحقد الشخصي بحيث يطالب بإغلاق محطة فضائية «طلّعت روح الإسلاميين» حتى توجد وتنضم بقوة للواقع الإعلامي في بلادي.
فضائية «اليرموك» وبإمكانات بائسة تضيف نكهة للخطاب التلفزيوني المحلي وتستضيف خصوم الإخوان ونشطاء اليسار وتجتهد في إدارة حوارات «الرأي الآخر»… هي بهذا المعنى إضافة نوعية من غير الضروري أن يطالب أخواني سابق بإغلاقها لأنه مختلف اليوم مع قيادة الإخوان المسلمين.
أعرف الذنيبات جيدا ومنذ سنوات طويلة وأزعم أني أعلم بصورة حصرية ما الذي حصل معه خلف الستارة وتلك رواية ليس وقتها الآن… بطبيعة الحال لا يعجبني الانقلاب والتحريض الذي يقوم به ضد جماعته الأم ولا أسلوبه ولا جمعيته لكني أرفض وبكل حال خدمة إسرائيل مجانا وربط إسمه بالكيان الغاصب حتى في ساعات الغضب والخلاف.
الأهم جزء اساسي يغفله الإخوان المسلمين ومناصروهم في تفسير ظاهرة الذنيبات يتعلق بالحاجة الملحة للنقد الذاتي والمراجعة خصوصا للممارسات التي تدفع برجل مثل الشيخ الذنيبات لكل هذا التطرف في الانتقام… تلك مسألة أخرى ايضا.

إعلامي من أسرة «القدس العربي»

بسام البدارين

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية