عندما يقول الرئيس الفرنسي فرنسوا اولاند انه بشجاعة قواتنا استطعنا ايقاف زحف اعدائنا، وهنا يقصد سيادة الرئيس التدخل الفرنسي في مالي، وهو ما يوحي انه ليس تدخلا خاطفا بل هو تدخل طويل المدى، وهذا هو تمهيد لتدخل افريقي حسب ما اجمع عليه الافارقة المنضوون تحت مضلة فرنسا في بوركينا فاسو.لم يكن رئيس الوزراء الايطالي السابق بيرلسكوني ليذهب في القول ‘ان ما حدث في ليبيا لم يرق الى مستوى الثورة بل كان تدخلا خارجيا قادته فرنسا، الكل يعرف الحماس الجياش الذي لعبه الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بالاطاحة بنظام القذافي وما هي الدوافع والاسباب الخفية من وراء ذلك! ايا كان الرئيس الفرنسي فسياسة فرنسا تجاه التوسع والتغلغل في افريقيا شئيء ثابت، حتى الصومال لم تخل من التدخل الفرنسي، وكان أخرها فرق الكومندوز الفرنسي الذين حاولوا تحرير رهينة فرنسية كان قد اختطف عام 2009م ولم يفلحوا في ذلك فقتل الرهينة واسر الصوماليون جنديا فرنسيا أخر، حيث عزا الفرنسيون فشلهم لوجود مقاومة شرسة لم تكن في الحسبان، فهل ظنّ الفرنسيون من الصوماليون ان يستقبلونهم بالورود ويأخذونهم بالاحضان، انكم اتيتم إلى ارضهم لتحرير مخبرٍ اسروه في وطنهم، صحيح ان الصومال ممزقٌ وطنٌ وشعب، لكن كرامة المرء في الصومال هي الثروة التي لم ولن يفرط فيها ابدا، فرغم الحروب والجفاف والجوع إلا ان كثيرا من الصوماليين رضوا وارتضوا بالاقدار وبقوا في وطنهم رغم كل الصعاب. الشيء نفسه عمله الرئيس الفرسي اولاند عندما زار الجزائر التي استعبد فيها الفرنسيون الشعب الجزائري وقتلوا منه مئات الالاف ولم يعتذر عما قام به اسلافه بل كانت زيارته بشكل او بأخر للمنفعة الفرنسية في المقام الاول ووسموها بالجانب الاقتصادي البحت. واخيراً نقول ان القرد يضل قرداً وإن حلّي بالذهبِ ، كما ان الاستعمار يبقى استعماراً وان لبس عباءة الصديق!د. صالح الدباني [email protected]